تعليق الدوام في كلية طب الأسنان حرم المواطنين 1000 خدمة علاجية مجانية

| الحسكة- دحام السلطان

إغلاق كليتي طب الأسنان والآثار بالحسكة وتعطيل العمل فيهما بدءاً من العام الدراسي الماضي لأسباب اعتبرها الطلبة كحالة عامة ووفق استطلاعات الرأي، واهية ومبررات غير مقنعة.
وأكد مدير فرع جامعة الفرات بالحسكة نجم الحميدي أهمية كلية طب الأسنان، من الناحية الإنسانية التي تتجلى في الخدمة المجانية العلاجية التي تقدمها تلك الكلية للمواطن وللمجتمع كل، الذي يعتبر اليوم في الحسكة مجمعاً لأبناء المحافظة ولجميع الوافدين إليها من محافظتي دير الزور والرقة وأبناء المحافظات الأخرى، وعلى اعتبار أن الخدمات العلاجية السنية في العيادات الخاصة تكلف المواطنين مبالغ باهظة، وكلية طب الأسنان من خلال عياداتها البالغ عددها 9 عيادات تقدم خدماتها للمواطن بالمجان.
وقال الحميدي: إننا نستغرب في الحسكة، ونسمع من هنا وهناك أن السبب الرئيس الذي يقف وراء تعليق الدوام في كلية طب الأسنان، يتعلق بقلة الكادر التدريسي، مبيناً أن هذا الكلام غير دقيق ويحتاج إلى إعادة نظر، بدليل أن من يدرس في كلية طب الأسنان هم من حملة شهادة الدكتوراه، فعلى الرغم من أنهم ليسوا أعضاء في الهيئة التدريسية إلا أنهم خريجو جامعات معترف بها عالمياً كجامعات مصر مثلاً، وهناك 6 مدرسين يحملون شهادة التدريس بدرجة الماجستير ومعظمهم من خريجي الجامعات السورية، وبقية المدرسين هم من أقدم أطباء الأسنان في المحافظة الذين يحملون خبرة مهنية لا يستهان بها في الجانب العملي.
وأشار إلى أن كلية طب الأسنان قد تكون كلية مهنية في معظم جوانبها وهو المطلوب، والدليل على ذلك أن طلابنا الذين تخرجوا في نهاية العام الدراسي الماضي وتقدموا إلى الاختبار الوطني الأخير الذي أقيم على مستوى كليات طب الأسنان بالقطر وخضعوا له منذ نحو شهر تقريباً في جامعة دمشق، وكان عددهم 32 طالباً قد نجح منهم 29 طالباً وحصل أحدهم على المركز الثالث في نهاية الاختبار بعد طالبين من جامعتي دمشق وحلب ومتقدما على طلاب جامعتي البعث وتشرين، وهذا بحد ذاته إنجاز كبير بالنسبة إلينا لا يستهان به، ودليل أيضاً على الاهتمام والعناية وتوفير كامل مستلزمات الطلبة في العمل المهني.
أكد مدير فرع الجامعة أن تعليق الدوام في العيادات التي يوجد فيها 9 كراسي معاينة وأجهزة أشعة وتجهيزات فنية وتقنية متكاملة، حالت دون تقديم 1000 خدمة علاجية مجانية للمواطن لمختلف حالات المعالجة السنية «اللبية والترميمية والقلع…..»، وستفقد المحافظة والمواطن فيها كل هذه الخدمات العلاجية المجانية، وستعطل تجهيزات كلفت الدولة مئات الملايين من الليرات السورية؟!