أنباء عن اتفاق في حي القدم يقضي بترحيل الرافضين إلى الشمال … ملف المصالحة في جنوب العاصمة على «نار حامية»

| الوطن

أكدت مصادر مطلعة على ملف المصالحات، أمس، أن مسألة إنهاء ملف جنوب العاصمة حالياً على «نار حامية»، لكنه لم يتم تحديد «موعد محدد» لإنجاز المصالحة بشكلها الكامل.
وأعلنت مصادر إعلامية معارضة، بأن اتفاق مصالحة جرى بين الجيش العربي السوري والميليشيات المسلحة في القسم الشرقي من حي القدم جنوب دمشق يقضي بتسوية أوضاع الراغبين وترحيل الرافضين إلى شمال البلاد.
وفي تصريح لـ«الوطن»، أوضحت المصادر المطلعة، أن هناك اتفاق هدنة قديماً تم إبرامه بين الجيش العربي السوري والميليشيات المسلحة في بلدات ريف دمشق الجنوبي يلدا وببيلا وبيت سحم.
وذكرت المصادر، أن هذا الملف بات ومنذ مدة على «طاولة البحث المكثف بالنسبة للجهات المختصة، والاتصالات قائمة ومستمرة»، لكنه «لم يتحدد الموعد» لتنفيذ اتفاق المصالحة بشكله النهائي في تلك المناطق «فالمسلحون لم يسلموا سلاحهم للانتقال إلى خطوات أخرى».
وتم في شباط 2014 توقيع اتفاق مصالحة بين الجيش العربي السوري والمليشيات المسلحة في بلدات يلدا، ببيلا وبيت سحم بريف دمشق الجنوبي.
وفي بداية العام الجاري جرت مباحثات بين الجهات المختصة والميليشيات في تلك البلدات لإبرام اتفاق «مصالحة نهائي» على غرار ما تم في برزة والمعضمية وداريا… يقضي بتسوية أوضاع من يرغب من المسلحين وترحيل الرافضين للمصالحة إلى شمال البلاد. وقدمت الجهات المختصة حينها «مبادرة» تضمنت العديد من البنود أبرز ما تضمنته تسليم السلاح الفائض عن الجبهات المرابطة على تنظيم «داعش» و«جبهة النصرة» لقوات الجيش، ومعالجة وضع الفارين والمتخلفين والاحتياط وتأجيلهم أو الالتحاق لمن يريد، إلا أنه لم يتم حتى الآن إبرام الاتفاق بشكل نهائي.
ووفق مصادر إعلامية معارضة، فإنه «من المرتقب أن تجري خلال الأيام المقبلة» عملية خروج مقاتلي الميليشيات المتحصنة في جنوب العاصمة.
ونقلت المصادر عن مصادر متقاطعة من جنوب دمشق: أن الاتفاق يتضمن أن «يتجه المقاتلون إلى إدلب ومناطق سيطرة «درع الفرات» في ريف حلب الشمالي الشرقي، على حين سيتكفل من يتبقى من المقاتلين الراغبين للبقاء، بحماية المنطقة التي سيخرج منها المقاتلون على خطوط التماس مع تنظيم داعش».
وفي الـ7 من أيلول الجاري دخلت قافلة مساعدات مؤلفة من نحو 6 شاحنات مساعدات، بإشراف من الهلال الأحمر، إلى مناطق سيطرة «جبهة النصرة» في مخيم اليرموك بجنوب دمشق وذلك بموجب المرحلة الثانية من اتفاق «البلدات الأربع» الفوعة كفريا – مضايا الزبداني والذي ينص على إجلاء من تبقى من أهالي الفوعة وكفريا من البلدتين، مقابل إخراج المسلحين وعوائلهم والرافضين للاتفاق من جنوب العاصمة وريفها الجنوبي، بعد أن تم تنفيذ المرحلة الأولى قبل عدة أشهر بإجلاء نصف السكان في الفوعة وكفريا مقابل ترحيل المسلحين من مضايا والزبداني.
ونص اتفاق «البلدات الأربع» على إخلاء كامل الفوعة كفريا بمدة زمنية مقدارها 60 يوماً على مرحلتين في مقابل ترحيل المسلحين الرافضين للمصالحة من الزبداني ومضايا والمناطق المحيطة إلى الشمال، ووقف إطلاق النار في المناطق المحيطة بالفوعة ومنطقة جنوب العاصمة (يلدا – ببيلا – بيت سحم)، وهدنة لمدة 9 أشهر في المناطق المذكورة، وإدخال المساعدات الإنسانية إلى المناطق المذكورة من دون توقف، إضافة لمساعدات لحي الوعر في حمص.
وفي السياق، أفادت مصادر إعلامية معارضة أخرى بأن اتفاقاً جرى بين الجيش العربي السوري والميليشيات المسلحة في القسم الشرقي من حي «القدم» جنوب دمشق يوم الجمعة يقضي بإخراج الرافضين للمصالحة إلى شمال سورية.
ويسيطر الجيش العربي السوري على القسم الغربي من حي القدم.
وكشفت المصادر، أنه تم تحديد موعد أولي للخروج من المنطقة يومي الثلاثاء والأربعاء القادمين، مؤكدة أن عدداً من المسلحين وأبناء الحي لن يخرجوا من المنطقة وسيبقون في الحي بعد تسوية أوضاعهم.
ويسيطر على القسم الشرقي من حي القدم ميليشيات «مجاهدي الشام» و«الاتحاد الإسلامي لأجناد الشام» ومسلحين من «جبهة النصرة»، ويقدر عددهم بنحو 600 مسلح، على حين يسيطر تنظيم داعش على حي «العسالي» المحاذي لحي القدم من الجهة الشرقية.
في السياق نفسه أصدر ما يسمى «المجلس المحلي» في حي القدم بياناً أكد فيه أن الاتفاق جاء تتويجاً لشهر من المفاوضات.
وذكر المجلس في بيانه أن الاتفاق ينص على خروج الراغبين من المسلحين إلى الشمال (إدلب – جرابلس)، خلال الأسبوع المقبل بين يومي الثلاثاء والأربعاء.
وأشار البيان إلى عوائق أمام تنفيذ الاتفاق أهمها وضع مدينة إدلب التي يتعرض ريفها الجنوبي لقصف من طيران حربي، إضافة إلى وجود تنظيم داعش على تخوم الحي.