انخفاض الشكاوى على القضاة إلى 90 بالمئة.. ومعظم الدعاوى القديمة تم حسمها … ضبط موظفين أخفوا دعاوى لتأخير البت بها أو تنفيذ أحكام قضائية

| محمد منار حميجو

كشف مصدر مسؤول في إدارة التفتيش القضائي عن ضبط العديد من الموظفين الذين يعمدون إلى إخفاء أضابير قضائية لإطالة أمد التقاضي أو تأخير تنفيذ الأحكام في الدعاوى التي بت فيها.
وفي تصريح لـ«الوطن» أكد المصدر أن الوزارة نقلت العديد من الموظفين كما أن هناك عقوبات ستصدر بحق آخرين، لافتا إلى أن الوزارة تتابع الموضوع بدقة لضبط أي حالات في مثل هذا النوع وخصوصاً أنها متعلقة بحقوق المواطنين.
وأشار المصدر إلى التعميم الذي أصدرته وزارة العدل منذ شهرين والمتضمن مطالبة إدارة التفتيش القضائي بيان أسباب عدم فصل الدعاوى القديمة، مؤكداً أن معظمها تمت معالجتها وأن هناك بعض الموظفين كانوا سببا في تأخير الفصل فيها.
ورأى المصدر أن مثل هؤلاء الموظفين يؤثرون في البت بالدعاوى وتنفيذ الأحكام القضائية وبالتالي يعيق عملية التقاضي، معتبراً أن متابعة الوزارة لهذه الحالات يساهم في تقصير أمد التقاضي وتنفيذ الأحكام بأسرع وقت ممكن.
وأكد المصدر أن التنقلات الأخيرة التي شملت العديد من الموظفين تدل على أن هناك خطة لدى الوزارة في وضع الشخص المناسب في مكانه المناسب، مشيراً إلى أن الوزارة عالجت وضع العديد من خريجي الحقوق الذين كانوا في أماكن لا تليق بشهاداتهم.
وأعلن المصدر أن الشكاوى انخفضت على القضاة بنسبة 90 بالمئة في الفترة الأخيرة وأن معظمها تكون بحق الموظفين، مرجعاً سبب الانخفاض إلى الوعي الذي كسبه المواطن وذلك أن الشكاوى على القاضي لا تؤثر على مسار الدعوى.
وأضاف المصدر أن هناك قانوناً نظم طريقة الاستدعاء والشكوى على القاضي بمعنى أنه لا يمكن أن تكون الشكوى عشوائية لمجرد الإساءة للقاضي، موضحاً أنها لابد أن تكون منظمة ضمن أصول القانون.
وأوضح المصدر أن المحامين العامين الذين تم تعيينهم حديثاً يتعاملون مع الدعاوى بطريقة جيدة وذلك بإحالتها إلى التفتيش المركزي الذي تم إحداثه أخيراً في دمشق وريفها وذلك بتعيين مفتشين مركزيين فيه، مؤكداً أن المفتش المركزي ينظر بالشكوى مباشرة وبأسرع وقت ممكن بطريقة تحفظ كرامة القاضي وهذا ما ساعد إلى حد كبير في تخفيف الشكاوى عليهم.
وأضاف المصدر: إن هدف التفتيش ليس توجيه التهم للقاضي أو التحقيق معه بل تحصينه من خلال متابعة المواضيع التي من الممكن أن تسيء له، موضحاً أن الوزارة تعمل على نشر هذه الثقافة وأن من مهام التفتيش القضائي تنبيه القاضي لأخطاء ممكن أن تحدث أو حدثت ويمكن تداركها.
وأكد المصدر أنه لم يتم إحالة أي قاضي بدمشق وريفها خلال الفترة الحالية إلى مجلس القضاء الأعلى، مشيرا إلى أن هناك بعض الشكاوى يتم النظر بها.
ورأى المصدر أن تعيين مفتشين مركزيين في دمشق وريفها خطوة بالاتجاه الصحيح نحو متابعة سير عملية التقاضي ومراقبة عمل الموظفين، مؤكداً أن هذه الخطوة ساهمت في حسم عدد كبير من الدعاوى نتيجة المتابعة، إضافة إلى أنها شكلت شعوراً لدى القاضي أن هناك مفتشاً مركزياً على احتكاك معه مباشرة ومن ثم يحاول أن يبذل مجهوداً كبيراً في النظر بالدعاوى.