أنقرة تمدد تفويضها لشن اعتداءات على سورية والعراق

| وكالات

دخلت مذكرة تفويض البرلمان للحكومة التركية أمس بإرسال الجيش للقيام باعتداءات ضد سورية والعراق حيز التنفيذ مع نشرها في الجريدة الرسمية.
وجدد البرلمان التركي، مساء أول من أمس، تفويضه للحكومة، خلال جلسة استثنائية عقدها لمناقشة مذكرة أرسلتها الحكومة في وقت سابق لـ«تمديد صلاحياتها بتفويض الجيش بشن عمليات عسكرية في كل من سورية والعراق، لمدة عام تبدأ من 30 تشرين الأول 2017». ‎
وينص قرار البرلمان على تفويض الحكومة «إرسال قوات خارج الحدود للتدخل وتنفيذ عمليات عسكرية، وفي الوقت ذاته السماح بوجود قوات مسلحة أجنبية للغايات نفسها على الأراضي التركية، واستخدام هذه القوات بموجب أسس تحددها الحكومة، وذلك عندما يقتضي الأمر». وزعم القرار استمرار الأخطار والتهديدات على الأمن القومي التركي نتيجة التطورات الحاصلة والاقتتال المستمر في المناطق المجاورة للحدود البرية الجنوبية للبلاد.
وادعى القرار أن تركيا تولي أهمية لحماية تراب العراق ووحدته الوطنية واستقراره، وأشار إلى أن تواصل وجود عناصر تنظيمي داعش الإرهابي وحزب العمال الكردستاني «بي. كا. كا» المحظور في تركيا على الأراضي العراقية، والمبادرات الانفصالية على أساس عرقي، يشكلان خطراً مباشراً على السلام والأمن الإقليميين وعلى أمن تركيا.
ولفت إلى استمرار عمليات التنظيمات الإرهابية الموجودة في سورية، وعلى رأسها تنظيمات داعش و«بي. كا. كا» وحزب الاتحاد الديمقراطي «بيدا» ووحدات حماية الشعب الكردية «يو. بي. كي»، ضد تركيا.
وشدد على ما سماه «الأهمية الكبرى لاتخاذ التدابير الضرورية إزاء محاولات تقويض وحدة الأراضي العراقية والسورية عن طريق الإرهاب، وإزاء فرض أمر واقع غير مشروع».
وأكد أهمية التدابير المذكورة في حماية الأمن القومي التركي، بموجب الحقوق المنصوص عليها في القانون الدولي، ضد كافة الأخطار والتهديدات والأعمال، التي من شأنها تشكيل خطر عليه.
وخلال مناقشة المذكرة، قال وزير الدفاع نور الدين جانيكلي: إن إجراء الإقليم الكردي شمالي العراق استفتاءً على انفصاله عن الحكومة المركزية ببغداد، «قد يتسبب في حريق بالمنطقة».
وشدد على أن «المخاطر التي تهدد أمن تركيا ما تزال قائمة، ونحن بحاجة للصلاحيات التي تعرضها المذكرة»، في إشارة لتمديد صلاحيات الحكومة بشأن تفويض الجيش بشن عمليات عسكرية خارج الحدود.
وأضاف جانيكلي: إن «كل الأدوات والإجراءات مطروحة» لمواجهة هذا الأمر، مؤكداً «أننا اتخذنا كل الإجراءات الضرورية وسنواصل القيام بذلك».
وبموجب التفويض الذي كان أقر للمرة الأولى في 2014 ومدد مذاك سنوياً، شن الجيش التركي في آب 2016 عدواناً برياً في شمال سورية، بذريعة استهداف تنظيم داعش والمقاتلين الأكراد السوريين.
ونبه رئيس الوزراء بن علي يلديريم أول من أمس إلى أن التدابير التي ستتخذها تركيا في حال إجراء الاستفتاء «سيكون لها أبعاد دبلوماسية، سياسية، اقتصادية، وأمنية».
وفي مواجهة احتمال قيام دولة كردية، تكثف أنقرة اتصالاتها مع بغداد وطهران اللتين تعارضان بدورهما الاستفتاء المرتقب.
وفي هذا الإطار، استقبل رئيس الأركان التركي في أنقرة السبت نظيره العراقي بحسب بيان للجيش.