جددت التأكيد على رفضها التدخل في شؤون الدول وأي حلول تفرض من الخارج … الجزائر تطالب بإعادة سورية إلى الجامعة العربية

| وكالات

دعا وزير الشؤون الخارجية الجزائرية، عبد القادر مساهل، إلى عودة سورية إلى مقعدها في جامعة الدول العربية، وجدد التأكيد على موقف بلاده الرافض للتدخل في شؤون الدول الأخرى، وكذلك رفض أي حلول تفرض من الخارج.
وقال مساهل، في حديث لموقع قناة «روسيا اليوم» الإلكتروني من نيويورك، على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة: «لدينا علاقات تاريخية مع سورية وندعو لعودتها إلى الجامعة العربية».
وكان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية والمغتربين وليد المعلم التقى مع نظرائه من العراق وأرمينيا والجزائر أول من أمس على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وبحث مع مساهل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين في مختلف المجالات، حيث أكد الوزير الجزائري ثبات موقف بلاده الداعم لجهود سورية في مكافحة الإرهاب والحفاظ على وحدة وسلامة الأراضي السورية ورفض التدخل في الشؤون السورية.
وفي حديثه للموقع الروسي، شدد مساهل على «ضرورة التشاور وتبادل الآراء لمكافحة عودة الإرهابيين الأجانب والقضاء على التطرف الذي يدفع بعض الشباب إلى الإرهاب، لافتاً إلى أن بلاده لديها تجربة في معالجة هذه القضايا ونجحت في سياسة مكافحة التطرف العنيف.
وأوضح وزير الشؤون الخارجية الجزائري أنه حمل خلال زيارته إلى سورية العام الماضي رسالة تضامن الشعب الجزائري مع الشعب السوري في مكافحة الإرهاب وبأنه لا بديل عن الحل السياسي والمصالحة الوطنية والتأكيد على وحدة سورية واستقلالها.
وكان مساهل زار سورية في نيسان من العام الماضي ونقل رسالة للرئيس الأسد من نظيره الجزائري عبد العزيز بوتفليقة أعرب فيها الأخير عن «تمنياته للشعب السوري بتحقيق الأمن والاستقرار»، كما أطلع مساهل الرئيس الأسد حينها على «تجربة الجزائر في المصالحة الوطنية»، متحدثاً عن ضرورة «إيجاد حل سياسي للأزمات التي يعيشها العالم العربي».
وقال مساهل خلال حديثه مع «روسيا اليوم»: إن «الجزائر كانت منذ البداية ضد تجميد عضوية سورية في الجامعة العربية وما زلنا نعمل لعودتها لأن سورية لها مكانتها ولاسيما في إطار الأمم المتحدة وفي إطار الجامعة العربية»، موضحاً أن بلاده قدمت بعض المبادرات والاقتراحات لإصلاح جذري في المنظومة العربية.
وأكد مساهل أن بلاده تصر على عدم التدخل في شؤون الدول الأخرى ورفض أي حلول تفرض من الخارج وأنها تقف على مسافة واحدة بين جميع الدول.
من جهة ثانية بين مساهل أن اتصالات بلاده مع إيران لا تؤثر على علاقاتها مع الدول العربية، مشدداً على ضرورة تسوية جميع الخلافات في المنطقة بما في ذلك الأزمة الخليجية لافتا إلى أن الجزائر تدعم المبادرة الأممية الجديدة حول ليبيا. ووصف مساهل العلاقات الجزائرية الروسية بالمتميزة، معرباً عن الأمل في أن تسهم الزيارة المقررة لرئيس الوزراء الروسي ديميتري ميدفيديف الشهر القادم إلى الجزائر في تفعيل التعاون في كل المجالات بين البلدين، ولافتاً إلى أن هناك تنسيقاً أمنياً بين الدولتين وآلية شراكة حول مكافحة الإرهاب.
وخلال إلقاء كلمة بلاده أمام الجمعية العامة أول من أمس جدد وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري موقف بلاده الداعي إلى إيجاد حل سلمي للأزمة في سورية يحافظ على وحدتها معرباً عن رفض بغداد التدخل في الشؤون الداخلية لأي دولة.
ولفت الجعفري إلى أن الحكومة العراقية تبذل جهوداً مستمرة في تعزيز علاقاتها مع الدول العربية الشقيقة والدول المجاورة وتؤكد مجدداً أن السلام العادل في المنطقة لا يمكن أن يتحقق إلا بإنسحاب «إسرائيل» الكامل من الأراضي العربية المحتلة وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة بكامل سيادتها على حدود1967، مؤكداً أهمية إقامة علاقات حسن الجوار المبنية على المصالح المشتركة بين كل الدول وفقاً للقرار المستقل وعدم الخضوع لأي إرادة أجنبية.
وكان المعلم أكد للجعفري خلال لقائهما أن سورية تعترف بعراق موحد وتقف ضد محاولات تقسيمه.
بدوره شدد الجعفري للمعلم على ضرورة مواصلة التنسيق والتعاون في معركة البلدين الشقيقين ضد الإرهاب مشيراً إلى أن العراق يتطلع إلى تحقيق الأمن والأمان على الحدود السورية العراقية.
كما التقى المعلم مع وزير خارجية أرمينيا إدوارد نالبانديان الذي أكد استمرار دعم بلاده حكومة وشعباً لما تقوم به الحكومة السورية في مواجهة الإرهاب واستعدادها للمساهمة في برنامج إعادة الإعمار.