رداً على خطاب ترامب.. لاريجاني: المسؤولون الأميركيون أصيبوا بحالة ذهنية عكسية … لافروف يشكك بأهداف واشنطن في سورية بعد هزيمة الإرهاب

| وكالات

شككت موسكو بأهداف الولايات المتحدة الأميركية في سورية بعد هزيمة تنظيمي وجبهة النصرة الإرهابيين هناك. واعتبرت أن ذلك سيتضح بعد القضاء عليهما، مؤكدة بذات الوقت أن العمل الروسي الأميركي المشترك في هذا البلد لا يزال مستمراً ويؤتي ثماره، في حين ردت طهران على المزاعم الأميركية الأخيرة بأن إيران تدعم الإرهاب في المنطقة، ووصفت المسؤولين الأميركيين بأنهم «أصيبوا بحالة ذهنية عكسية».
ونقل الموقع الإلكتروني لقناة «روسيا اليوم» عن لافروف، قوله في بث قناة «إن تي في» التلفزيونية الروسية، أمس: إنه «لا يستبعد أن تكون لدى الولايات المتحدة أهداف أخرى في سورية، إلى جانب تدمير الإرهابيين»، مشيراً إلى أن ذلك سيتضح بعد هزيمة تنظيم داعش. وأكد لافروف، أن العمل الروسي الأميركي المشترك في سورية لا يزال مستمراً، لافتاً إلى أن هذا العمل يأتي بثماره.
وفي الوقت ذاته عبر الوزير الروسي عن اعتقاده أن «الأميركيين على مستوى العسكريين يفهمون كل شيء بشكل جيد، وعندما تتم هزيمة داعش و«جبهة النصرة» سيتضح ما هي أهداف الجميع في سورية».
وأضاف: «لأن زملاءنا الأميركيين بمن فيهم ريكس تيلرسون (وزير الخارجية الأميركي) يقنعوننا بحزم بأنه ليست لديهم أية أهداف أخرى في سورية إلا تدمير الإرهابيين، فإننا نعتبر أنه عندما يقع ذلك الأمر فسيتضح إذا ما كانت هذه التصريحات صحيحة أم إن لدى الولايات المتحدة أهدافاً سياسية أخرى لا نعرفها حتى الآن».
وكان لافروف، أجرى مباحثات مع تيلرسون الأحد الماضي في نيويورك على هامش الدورة 72 للجمعية العامة للأمم المتحدة، جدد خلالها الوزيران التزامهما بتجنب وقوع نزاعات أثناء تنفيذ عمليات قتالية في سورية، وخفض مستوى العنف في البلاد.
ويوم الثلاثاء الماضي التقى لافروف مع نظيره الأميركي للمرة الثانية على هامش اجتماعات الجمعية العامة أيضاً في نيويورك، وبحث معه العلاقات الثنائية بين البلدين في ظل الأزمة السورية.
وقال لافروف حينها في مؤتمر صحفي عقب اللقاء: «ناقشنا اليوم مع تيلرسون، اتصالاتنا حول سورية.. تتواصل الاتصالات بين العسكريين، من أجل منع نشوب أي نزاعات تعرقل تنفيذ خطط تحرير الرقة، واسترجاع دير الزور، من ناحية أخرى، يتفق العسكريون على ضرورة مواصلة تنفيذ الخطوات المطلوبة لضمان عدم التأثير على أهداف الحرب ضد الإرهاب».
وأضاف: إن الجانب الأميركي أكد أنه يعتبر «جبهة النصرة» منظمة إرهابية، وتنتظر روسيا من «التحالف» اتخاذ الإجراءات اللازمة في سورية بهذا الخصوص، وقال: «ذكّرنا زملاءنا الأميركيين أن جبهة النصرة هي منظمة إرهابية، وبالتالي يجب تدميرها.. ريكس تيلرسون اعترف بحقيقة هذا الأمر، نأمل أن يترجم هذا الاعتراف على أرض الواقع».
وأشار لافروف إلى أن تواجد القوات الأميركية في سورية لم يجر بناء على طلب من الحكومة السورية، «مع اعتراف الجميع بواقع وجود التحالف الأميركي في سورية، إلا أنه لا يزال ضيفاً غير مدعو إلى هناك».
من جهة ثانية، رد رئيس مجلس الشورى الإسلامي في إيران علي لاريجاني في حديث له خلال افتتاح اجتماع المجلس، بحسب وكالة «فارس» للأنباء، على خطاب الرئيس الأميركي الذي ألقاه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة مؤخراً واتهم إيران بأنها تدعم الإرهاب، بالقول: إن «تخرصات (أكاذيب) ترامب الفارغة لن تؤثر على الوعي السياسي لدى الشعوب الإسلامية».
وأضاف لاريجاني: إن «ترامب لم يفهم ولا يبدو أنه سيفهم بمستواه الفكري هذا بأن العالم قد تغير وأن الشعوب قد استيقظت وأدركت جيداً بأن إيران بعد انتصار الثورة ورغم جميع مؤامرات الغرب والشرق وبالاعتماد على الذات وجهاد الشعب تمكنت من تحقيق أهدافها الثورية».
وقال لاريجاني: «إن ترامب ادعى بأن إيران تدعم الإرهاب في المنطقة، يبدو أن مسؤولي النظام الأميركي قد أصيبوا بحالة ذهنية عكسية، ألم تقل وزيرة الخارجية الأميركية السابقة (هيلاري كلينتون) في كتاب مذكراتها بأن أميركا هي التي أوجدت داعش ودعمته، لقد كنا نحن قد توصلنا إلى هذه النتيجة وفقا للمعلومات الواصلة إلا أن هذا كان إقراراً من أنفسكم»، مضيفاً بالقول ألا ترون حينما مارس داعش القتل والمجازر بحق الشعبين العراقي والسوري سارعت إيران لمساعداتهما التي قدمتها لدحره خلال الأعوام الأخيرة، يبدو أنه (ترامب) يتبع مدرسة غوبلز الذي كان يعتمد مبدأ الإصرار على قول الكذب وبقوة حتى يصدقه هو نفسه أيضاً.