إنهاء وجود داعش بريف حمص الشرقي بات قريباً.. والدفاع الروسية تكشف تواطؤ أميركا مع داعش … شعبان: الميدان هو الأساس والجيش السوري هو من سيحسم الحرب

| مازن جبور

مع تطورات ميدانية مهمة شهدتها الساعات الماضية عبر إعادة وحدات من الجيش السوري الأمان لطريق سلمية حلب، وإعلان وزارة الدفاع الروسية بالوثائق والصور الفضائية تورط الجيش الأميركي مع تنظيم داعش الإرهابي، أكدت المستشارة السياسية والإعلامية في رئاسة الجمهورية بثينة شعبان أن الذي «يحسم الحرب في سورية هو الجيش العربي السوري وحلفاؤه وأشقاؤه وأصدقاؤه، وكل ما يتحدثون عنه خارج هذا الإطار هو مجرد محاولة لتسليط الأضواء في غير مكانها»، مشيرة إلى أنها لا تعلم ما يمكن أن يخرج عن مؤتمر جنيف القادم «لكني أعتقد أن الميدان هو الأساس».
شعبان التي كانت ترد على سؤال لـ«الوطن» على هامش احتفال أقامته سفارة الصين بدمشق بمناسبة الذكرى الـ68 لتأسيس جمهورية الصين الشعبية، أشارت إلى أن «الصين وروسيا تشكلان قطباً أساسياً في العالم، وقد أنذروا بانتهاء الهيمنة الغربية على العالم، وهذا القطب الجديد الروسي الصيني هو الذي يؤمن فعلاً بالعدالة والسيادة والعلاقات الدولية الندية والمتساوية».
وقالت: «طريق الحرير الذي أعلن عنه الرئيس الصيني يتلاقى تماماً مع طرح الرئيس بشار الأسد، الذي تحدث عن ضرورة التوجه شرقاً، وأن تكون علاقتنا متميزة مع الشرق وأن تكون لهذه الدول التي ساندت دمشق الأولوية في إعادة إعمار سورية، لذلك نحن نتوقع للعلاقات السورية الصينية مزيداً ومن التألق ومزيداً من القوة ومستقبلاً أفضل لما فيه مصلحة سورية والصين ومصلحة العالم كله».
من جهته ورداً على سؤال لـ«الوطن» حول الإستراتيجيات الصينية المستقبلية في العلاقات مع سورية، قال السفير تشي تشيانجين: «حالياً يشهد الوضع في سورية تحسناً واستقراراً، وانتقلت البلاد من مرحلة الاشتباكات والحرب إلى مرحلة السلام ووقف إطلاق النار، ونظن أن هذا الوضع الحالي مفيد لكل الدول ومن ضمنها الصين للمشاركة في إعادة الإعمار وإعادة الأمن»، وتابع: «سوف نشارك في إعادة الإعمار وفي المشاريع التنموية والبنية التحتية، والصين تتمتع بامتيازات كثيرة في المجالات الاقتصادية والتجارية وسوف نلعب دوراً سياسياً واقتصادياً واجتماعياً لمساعدة شعب وحكومة سورية».
في الميدان، أعادت وحدات من الجيش السوري الأمان لطريق سلمية إثريا خناصر حلب، وتم فتحه أمام الحركة المرورية بعد اشتباكات ضارية خاضتها مع إرهابيي داعش في منطقة وادي العذيب، في وقت اقترب الجيش من إنهاء وجود التنظيم الإرهابي بريف حمص الشرقي بعد سيطرته على نحو 50 كيلو متراً مربعاً في منطقة جب الجراح.
وجاءت هذه التطورات في وقت كشفت فيه وزارة الدفاع الروسية صوراً تدل على تواجد آليات تابعة لقوات أميركية خاصة في المناطق الخاضعة لسيطرة داعش في ريف دير الزور الشمالي، وأعلنت الوزارة في بيان نشرته أمس أن القوات الأميركية تضمن لعناصر من «قسد» المرور من دون أي عوائق عبر مواقع لداعش على طول الضفة اليسرى لنهر الفرات.
وأشارت وزارة الدفاع الروسية إلى غياب أي آثار لاقتحام القوات الأميركية هذه المواقع أو قصف طيران التحالف الدولي لها، وحتى اتخاذ عناصر الجيش الأميركي أي إجراءات وقائية لحماية مواقعهم، مضيفة: «لا يمكن لذلك أن يدل إلا على أن العسكريين الأميركيين يشعرون بالأمان في المناطق الخاضعة للإرهابيين»، حسب البيان الروسي.