الوحدة على أبواب نهائي كأس الاتحاد فهل يحقق الفرحة أم يجر أذيال الخيبة؟

| نورس النجار

قطع فريق الوحدة نصف الطريق ليكون بطل غرب آسيا ببطولة الاتحاد الآسيوي ومنه التأهل لنهائي كأس الاتحاد الآسيوي، لكن نصف الطريق الأخر على ما يبدو فإنه وعر قليلاً وخصوصاً مع الاستعداد القوي من القوة الجوية الذي يسير باحترافية عالية ليصل لمبتغاه، وأول خطوة كان وصول الفريق العراقي إلى مكان اللقاء قبل أسبوع كي يعتاد الجو وليقيم معسكراً مغلقاً لعب فيه مع الوكرة وفاز 3/1، لكن رجالنا سيكونون على قدر المسؤولية وسيخطفون نقاط الفوز أو التعادل بأقل تقدير، وهناك حسابات خاصة سنذكرها لاحقاً، بالمقابل فإن طريق القوة الجوية في هذه الحسابات أكثر وعورة للتأهل وآماله قائمة.
ولو نظرنا إلى المباراة بشكل فني أكثر فسنجد أن الحالة الهجومية ستكون هي الطاغية على أداء الفريقين، ففريقنا الوحدة بحاجة لتسجيل أكبر عدد ممكن من الأهداف على أرض القوة الجوية، مع الأخذ بالحسبان أن القوة الجوية سجل في نهاية المباراة هدفاً بمرمانا في لقاء الذهاب، وهذا يفرض علينا التسجيل على أرضه اتقاء لأي نتيجة غير محسوبة، كذلك فالتراخي ممنوع في المباراة ويجب أداء اللقاء بتركيز عال فأي سهوة من فريقنا قد يستفيد منها المنافس الذي سيبحث عن طرق وثغرات ليحقق هدفه.

تكتيك واحتمال
أقصر الطرق للوحدة هو التعادل وإن قرر أن يسلك هذا الطريق فالتركيز الدفاعي وأسلوب اللعب الدفاعي سيكون تكتيكه وهذا بدوره يقتضي تماسك خط الوسط ومرتدات فعالة تزعج الخصم كي لا يتحكم بالهجوم، وإن كان هذا التكتيك المتبع فمن الضروري العمل على التسجيل المبكر الذي سيكون مزعجاً للقوة الجوية، وكلما تأخر هدف القوة الجوية، كان الضغط عليهم أكبر والكفة تميل لفريقنا عندها.
فاز فريقنا في مرحلة الذهاب 2/1 وهنا التسجيل المبكر والضغط على الخصم وإغلاق مفاتيح لعبه أولوية وخاصة أن مستويات لاعبيه صارت معروفة لدينا، وهنا لابد من الانتباه إلى ضرورة عدم الغرور بعد تحقيق فوز الذهاب، فخلال أسبوعين سيكون الأداء مختلفاً والمستوى مغايراً.
الخسارة من القوة الجوية بفارق هدف وحيد صفر/1 تخرجنا من المسابقة، أما نتيجة 1/2 فتحول المباراة إلى التمديد ومن ثم ركلات ترجيح إن بقي التعادل قائماً وهذا السيناريو الذي لا نتمناه كي لا يدخل الحظ على خطوط المباراة، بالمقابل خسارتنا 2/3 أو 3/4 وما فوق ستعني تأهل فريقنا لتسجيله أهدافاً أكثر بأرض الخصم ومن هذه النقطة قلنا ضرورة تفعيل المرتدات مع المحافظة على التركيز فسرقة هدف من مباراة أقصر طرقها التعادل وستكون أنجع فكرة لكن على فريقنا أن يبقى تركيزه على الفوز قبل المباراة وفي أثنائها، بالمحصلة العامة يتأهل الوحدة بحالة الفوز أو التعادل أو الخسارة بفارق هدف باستثناء نتيجة صفر/1، ويحتاج القوة الجوية للفوز بأكثر من فارق هدف ليضمن تأهله إذا سجل الطرفان.

هموم واستعداد
ربما أكبر الهموم التي يواجهها فريق الوحدة هي مشكلة المدرب، والتي يعاني منها منذ أكثر من شهرين بعد رحيل حسام السيد وتمت الاستعانة بخدمات رأفت محمد ليدرب الفريق خلال مواجهة الوحدة مع القوة الجوية ومن ثم نهائي كأس الاتحاد، لكن رأفت سيبتعد عن الوحدة قريباً لالتزامه بتصفيات آسيا للشباب مع منتخبنا الشاب، ولا ندري بماذا تفكر إدارة الوحدة، هل تريد أن تعيد رأفت محمد لصفوف الفريق، وتبقي الفريق تحت قيادة الكادر المساعد حتى ينتهي المحمد من منتخب الشباب، أم تنتظر انتهاء المشاركة لاستقدام مدرب والصورة هنا غير واضحة.
الأمر الآخر له علاقة بمباراة الذهاب التي لم تكن فيها صفوف القوة الجوية منتظمة أو منسجمة بعضها مع بعضٍ حيث كانت المباراة الرسمية الأولى التي يشارك بها مجموعة اللاعبين الجدد مع القدامى بقيادة حسام السيد، ولذلك قام فريق القوة الجوية بمعسكر في الدوحة ولعب مع فريق الوكرة القطري وفاز عليه ودياً.
وقبلها لعب مع فريق شباب النادي وفاز 3/1، وبالمقابل لعب الوحدة مع منتخبنا الشاب وفاز الوحدة 3/1، القوة الجوية اعتاد الجو في الدوحة ولعب مباراة ودية قوية وبالتالي فإن صفوفه ستكون منتظمة أكثر وسيكون اللاعبون أكثر انسجاماً، وهنا استعداد القوة الجوية أفضل من استعداد الوحدة.
بالمجمل إن خسارة الوحدة بالمباراة ستكون سيئة ولها تأثيرات انعكاسية كبيرة خصوصاً على مشاركته بكأس الجمهورية وعلى الروح المعنوية بشكل عام، وهنا يمكننا القول، الوحدة وضمن تشكيلته الجديدة من اللاعبين والتوليفة التي أضافها ظهر منسجماً في الذهاب، وهذا ما سيجعله يتفوق على القوة الجوية إن عزز هذا الانسجام بين اللاعبين في الفترة الماضية.

تصريحات
رأفت محمد مدرب الوحدة قال:
نطمح لنشر الفرح بالشارع السوري أسوة بالفرح الذي عمّ بتأهل منتخبنا للملحق الآسيوي، وهي
مباراة الحلم بالنسبة لنا وللاعبين والجماهير والكل سعى ليكون الفريق جاهزاً ووتم توفير الأجواء الملائمة لذلك.
وعن الفوز ذهاباً قال: بصراحة الهدف الذي دخل مرمانا جعل الأمور صعبة نوعاً ما ولو بقيت النتيجة على حالها بفارق هدفين لكان الوضع أفضل بكثير ومع ذلك فنحن سندخل للقاء وعيوننا على التأهل فقط.

البعثة البرتقالية
تألفت بعثة الفريق من: غياث دباس رئيساً للبعثة بلال كوران عضو مجلس إدارة رأفت محمد مدرباً، طريف رجب محللاً فنياً وليد الشريف مساعداً للمدرب، سامر ريحاني مدرباً لحراس المرمى أنور كيكي وبهاء مستو إداريين ومهند سعدية معالج ويونس المصري منسقاً إعلامياً ومن اللاعبين:
طه موسى- طلال الحسين- علي دياب- هادي المصري- ابراهيم العبدالله- برهان صهيوني- شعيب العلي- علي رمال- محمد غباش- سليمان سليمان- أسامة أومري- محمد الحسن- محمد حمدكو- رجا رافع- ماجد الحاج- أنس بوطة- قصي حبيب- أحمد الاسعد.
الموعد الساعة السادسة مساء اليوم بصافرة الحكم الأسترالي كريستوفر بيث.