«رايتس ووتش»: التحالف الدولي قتل 30 طفلاً قرب الرقة في شهر

| وكالات

أكدت منظمة «هيومن رايتس ووتش» الحقوقية الدولية، أمس، أن غارات نفذها «التحالف الدولي» الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية خلال شهر آذار الماضي قرب مدينة الرقة، أسفرت عن «مقتل 84 مدنياً بينهم 30 طفلاً على الأقل».
ووثقت المنظمة في تقرير لها حسب الموقع الإلكتروني لقناة «روسيا اليوم»، حصول «غارتين في آذار على مدرسة كانت تؤوي عائلات نازحة في المنصورة إضافة إلى ضرب سوق وفرن في الطبقة» غرب مدينة الرقة.
ونقلت المنظمة عن شهود أن «مقاتلي داعش كانوا موجودين في هذين المكانين، ولكن كان هناك أيضا عشرات إن لم يكن مئات المدنيين».
وذكر نائب مدير قسم الطوارئ في المنظمة أولي سولفانغ، أن «هذه الهجمات قتلت عشرات المدنيين، وبينهم أطفال، لجؤوا إلى المدرسة أو كانوا متواجدين في الطابور لشراء الخبز من الفرن».
وأضاف: «إن لم تكن قوات التحالف تعلم بوجود مدنيين في هذين الموقعين، فعليها أن تعيد النظر في الاستخبارات التي تستخدمها للتحقق من أهدافها، لأنه من الواضح أنها لم تكن كافية».
وبحسب المنظمة، نفذ التحالف الغارة الأولى على مدرسة البادية في المنصورة في 20 آذار ما تسبب بمقتل أربعين شخصاً على الأقل بينهم 16 طفلاً، مشيرة إلى أن الغارة الثانية شنها التحالف على سوق وفرن في مدينة الطبقة بعد يومين، ما أسفر عن مقتل 44 شخصاً بينهم 14 طفلاً.
ومنذ أيلول 2014، ينفذ «التحالف الدولي» بقيادة واشنطن غارات يزعم أنها تستهدف تحركات ومواقع الإرهابيين في سورية.
وكثّف التحالف في الأشهر الأخيرة قصفه للمناطق المحيطة بالرقة لتسهيل تقدم «قوات سورية الديمقراطية- قسد» في المدينة.
وأقرّ التحالف الدولي في آب بمسؤوليته عن مقتل 624 مدنياً خلال غارات شنها منذ بدء عملياته العسكرية صيف عام 2014 في سورية والعراق المجاور.
لكن منظمات حقوقية تقدر أن يكون العدد أكبر بكثير.
وانتقدت «هيومن رايتس ووتش» منهجية التحالف في تقييم الخسائر البشرية.
واعتبر سولفانغ «لو أن التحالف زار الموقعين وتكلّم مع الشهود، لوجد أدلة كثيرة على مقتل مدنيين في هذين الهجومين».
وقال: إن على «التحالف أن يتّبع خطانا ويجري تحقيقات شاملة، ويجد طريقة لتحسين تقييمه لإصابات المدنيين».