حيدر بحث مع وفد من أهالي دير الزور تمتين المصالحات والخدمات والتسويات … عبد الهادي لـ«الوطن»: أفكار يتم العمل بها لإنهاء أزمة اليرموك والعد العكسي بدأ

| الوطن

أعلن رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية في سورية السفير أنور عبد الهادي عن «أفكار» و«وسائل» يتم العمل بها لإخراج الإرهابيين والمسلحين من مخيم اليرموك وكل منطقة جنوبي دمشق، مؤكداً أن العد العكسي لإنهاء الأزمة هناك قد بدأ.
والتقى وزير الدولة لشؤون المصالحة الوطنية علي حيدر أمس رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية في سورية.
وفي تصريح لـ«الوطن»، عقب اللقاء قال عبد الهادي: «نحن في منظمة التحرير الفلسطينية في تنسيق متواصل مع الحكومة والدولة السورية حول المخيمات الفلسطينية التي اجتاح عدداً منها المسلحون الإرهابيون، وخاصة في هذه الظروف بعد أن استطاعت الدولة السورية أن تنهي وجود المسلحين في أغلب المخيمات الفلسطينية باستثناء مخيم اليرموك، فنحن باستمرار نلتقي مع معالي الوزير ونبحث الطرق والوسائل الكفيلة لإخراج الإرهابيين من المخيم، وأيضاً التعاون مع الحكومة السورية لتأمين المساعدات وتخفيف معاناة الأهالي، حيث الحكومة السورية مشكورة لا تبخل ولا تقصر في تقديم كل الموافقات والتسهيلات اللازمة لذلك». وأوضح عبد الهادي، أن الحديث خلال اللقاء تطرق أيضاً إلى «الأوضاع في المنطقة وكان موقف منظمة التحرير واضحاً يؤيد ويدعم باستمرار الحل السياسي في سورية من خلال الحوار السوري السوري دون تدخل خارجي والحفاظ على وحدتها وسيادتها ورفض أي إملاءات من أي طرف آخر ومن حق الدولة السورية أن تفرض سيطرتها على كل الأراضي السورية ونحن نقول باستمرار ونتحدث عن مخيماتنا كرمزية لحق العودة بشكل سياسي، أما القرار على الأرض فهو للدولة السورية». ولفت عبد الهادي إلى أننا «عبرنا عن ارتياحنا للتواصل والتنسيق والتعاون بيننا».
وكشف عبد الهادي عن أننا «تبادلنا بعض الأفكار وبعض الوسائل التي يمكن أن نعمل من أجلها» من أجل إخراج الإرهابيين من مخيم اليرموك و«سنبقي هذه الأفكار بعيدة عن الإعلام لكي ننجح بها».
وشدد على أن «على المسلحين والإرهابيين أن يفهموا بأن مشروعهم فشل وانتهى، وأن المشروع الأميركي الإسرائيلي في المنطقة انتهى ومشروع الإخوان المسلمين انتهى، وعليهم أن يفكروا كثيراً وعليهم أن يخرجوا من المخيم وهذا شيء لا بد منه وسيخرجون بأي طريقة كانت».
وإن كانت الأفكار والوسائل التي تحدث عنها لإخراج الإرهابيين والمسلحين من اليرموك هي قيد العمل حالياً قال عبد الهادي: «نعم. نحن نعمل بكل الوسائل الممكنة لأنه كفى معاناة لأهلنا. اليرموك يتسع لمليون مواطن فلسطيني وسوري عانوا الأمرين خلال السنوات الخمس الماضية فكفى».
وأضاف: «نحن الآن متفائلون لأن الدولة تحقق إنجازات كبيرة وتفرض سيطرتها على كل الأراضي والمناطق في سورية ومخيم اليرموك جزء من الأراضي السورية ومن حق الدولة السورية أن تفرض سيطرتها عليه وتعيد اللاجئين الفلسطينيين والمواطنين السوريين إلى بيوتهم».
ولفت عبد الهادي إلى أن مخيم اليرموك كان له «ميزة خاصة عند الدولة السورية حيث تعاملت معه بشكل خاص فلم تحاول القيام بعمل عسكري حفاظاً على منازل الأهالي وهذا شيء يقدر للدولة، ولكن في النهاية يجب أن يخرج المسلحون بأي وسيلة أخرى».
وقبل أيام قليلة، أكدت مصادر مطلعة على ملف المصالحات، لـ«الوطن»، أن مسألة إنهاء ملف جنوبي العاصمة حالياً على «نار حامية»، لكنه لم يتم تحديد «موعد محدد» لإنجاز ذلك.
كما تحدثت مصادر إعلامية معارضة حينها، أنه «من المرتقب أن تجري خلال الأيام المقبلة» عملية خروج مقاتلي الميليشيات المتحصنة في جنوبي العاصمة.
وإن كان هناك رابط بين الأفكار التي يتحدث عنها والأنباء السابقة قال عبد الهادي: «الفكرة والهدف واضح جداً. لا بد من إخراج هؤلاء الإرهابيين من مخيم اليرموك ومن أي منطقة أخرى. ليس لهم حق وهؤلاء ينفذون أجندات تخدم العدو الصهيوني في تشتيت شعبنا ومعاناة شعبنا وأدى دخولهم إلى المخيمات وفاة عدد كبير من أبناء شعبنا عندما تركوا بيوتهم وأيضاً عندما اضطروا للهجرة وغرقوا في البحار. هؤلاء أجرموا بحق شعبنا وخدموا إسرائيل فكفى إذا كان هؤلاء من البشر، ولكنهم ليسوا من البشر، لو كانوا من البشر لما كانوا فعلوا ذلك».
وأشار عبد الهادي في رده على سؤال عن الوقت الذي تحتاج إليه تلك الأفكار لترجمتها على الواقع، إلى أن مشروع إخراج الإرهابيين والمسلحين بدأ وقال: «نحن في عد عكسي، وحتى الأزمة السورية في عد عكسي بالاتجاه الإيجابي وتحقيق الدولة حقها في السيطرة على جميع الأراضي السورية.
من جهة ثانية التقى وزير الدولة لشؤون المصالحة الوطنية مع وفد من أهالي محافظة دير الزور، وتم بحث واقع تمتين المصالحات المحلية، وواقع الخدمات في المحافظة والتسويات.