هنية أكد أن الحركة تعمل لإعادة ترتيب وتصويب تحالفاتها … جبريل: على حماس الاعتراف بخطأ سياساتها تجاه سورية

| الوطن

طالب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة، أحمد جبريل، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية بإجراء «مراجعة نقدية» لسياسة الحركة والاعتراف «بخطأ سياساتها تجاه سورية»، على حين أكد الأخير أن حماس «تعمل وفق رؤية جديدة من شأنها إعادة ترتيب وتصويب تحالفاتها». وأعلنت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة في بيان تلقت «الوطن» نسخة منه أمس أنه و«على ضوء التطورات الأخيرة التي جرت في الساحة الفلسطينية والمتعلقة بالمصالحة بين فتح وحماس وترتيب البيت الداخلي الفلسطيني اتصل السيد إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس بالرفيق أحمد جبريل الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة».
وقال البيان: «أبلغ الرفيق جبريل السيد هنية بضرورة خلق المناخات التي تؤكد أهمية الدور الفلسطيني في إطار محور المقاومة وأن ذلك يستوجب أن تقوم حماس ومن خلال شخص هنية نفسه بعملية نقد ذاتي في هذا السياق، بحيث يعلن في تلك المراجعة النقدية عن الأخطاء التي ارتكبتها حماس بحق هذا التحالف وبشكل خاص سورية حاضنة المقاومة وداعمها الإستراتيجي والتي عمدت ذلك بالدم وكل أشكال الدعم لقضيتنا الفلسطينية».
من جهته، وبحسب البيان، أكد هنية أن «حماس تعمل وفق رؤية جديدة من شأنها إعادة ترتيب وتصويب تحالفاتها». وأشار البيان إلى أن هينة استعرض مع جبريل «الخطوات التي تمت بين فتح وحماس والتي شملت حل اللجنة الإدارية في غزة تمهيداً للقاء يجمع الفصائل الفلسطينية بناءً على أرضية اتفاق القاهرة الذي تم عام 2005 والذي اقتضى بموجبه إعادة تفعيل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية على قاعدة برنامج مقاوم وإحياء الإطار القيادي الفلسطيني الذي سيبحث في إعادة انتخاب المجلس الوطني الفلسطيني وباقي المؤسسات الأخرى».
وأكدت مصادر إيرانية واسعة الاطلاع في دمشق في تصريح لـ«الوطن» أول من أمس، أن طهران «تميل إلى إعادة علاقات تحالف المقاومة» الذي كان يضم إيران وسورية وفصائل المقاومة الفلسطينية ومنها حركة حماس وحزب اللـه اللبناني إلى ما كانت عليه قبل الحرب التي شنت ومازالت تشن على سورية.
وقالت المصادر الإيرانية: «الآن بات على حماس إثبات أنها تريد السير في هذا الخط»، معربة عن اعتقادها بأن المطلوب إيرانياً من حماس هو «إثبات لحسن النيات».
وفي السياق قالت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية: إن إيران وحليفها اللبناني حزب اللـه يحاولان بهدوء التوسط في المصالحة بين سورية وحماس، مضيفة إنهما إذا نجحا فإن ذلك سيعزز حلقة تحالفاتهما، في الوقت الذي عززت فيه إيران علاقاتها مع سورية والعراق وأقامت كتلة دعم في المنطقة لمواجهة «إسرائيل» وحلفاء الولايات المتحدة. وشرعت القيادة السورية أبوابها لقيادة حماس السياسية «حماس» لفترة طويلة واستقرت لزمن طويل في البلاد، وتلقت دعماً من دمشق في حربها ضد «إسرائيل»، وظل المكتب السياسي للحركة الذي كان يتزعمه خالد مشعل في سورية حتى بعد تولي الحركة السلطة في قطاع غزة عام 2007.
لكن وعندما شنت الحرب على سورية في 2011، تدهورت العلاقات بين دمشق وحماس، بسبب غدر الأخيرة بسورية واصطفافها إلى جانب المعسكر المعادي لدمشق وغادر مكتبها السياسي البلاد.
ولم تكتف حماس بموقفها السياسي مما يجري في سورية بل شاركت كوادر من الحركة بالحرب ضد سورية خصوصاً في مخيم اليرموك جنوب العاصمة حيث شكل كوادرها ما يسمى «كتائب أكناف بيت المقدس» وحاربوا الجيش العربي السوري. كما عملت كوادر من الحركة على تدريب الميليشيات المسلحة على عمليات حفر الأنفاق خصوصاً في غوطة دمشق الشرقية.