لقاؤه مع أردوغان سيطلق إشارة البدء لعملية إدلب.. والدول الضامنة تحضر لمنطقة عفرين … بوتين يحضر الأجواء لنقلة جديدة في عملية أستانا

| الوطن- وكالات

هاتف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نظراءه المنخرطين في عملية أستانا، على حين تستعد تركيا لتوسيع عمليتها في شمال سورية وسط رفض سوري قوي.
ويصل الرئيس الروسي الأسبوع المقبل إلى تركيا من أجل بلورة عملية إدلب، حيث تنفذ قوات الجيش العربي السوري مدعومة بالطائرات الروسية عمليات خاطفة.
وبدأ الرئيس الروسي اتصالاته أمس بنظيره الإيراني حسن روحاني حيث أعربا، بحسب بيان صادر عن الكرملين عن استعدادهما لمواصلة بذل الجهود المشتركة لتحقيق تسوية الأزمة السورية وخصوصاً عن طريق ضمان التعاون بين الدول الضامنة لعملية أستانا، روسيا، تركيا وإيران وتحريك المحادثات السياسية تحت رعاية الأمم المتحدة في جنيف. كما ثمّن الرئيسان، بحسب البيان الذي نقله الموقع الإلكتروني لقناة «روسيا اليوم»، نتائج الجولة السادسة من المحادثات حول سورية في أستانا، وقبل كل شيء فيما يخص تشكيل مناطق «تخفيف التوتر».
ولاحقاً، اتصل بوتين مع نظيره الرئيس الكازاخستاني نور سلطان نزاربايف وأكد «أهمية مفاوضات أستانا في تسوية الأزمة السورية».
وتناول الزعيمان، «الآفاق المستقبلية للتسوية السلمية في سورية في إطار الاجتماع الدولي السادس حول سورية الذي عقد في أستانا في 14-15 أيلول الحالي». وأضاف الكرملين في بيان له حول الاتصال: إن الجانبين أكدا أن «إطار أستانا أثبت فعاليته، ويساعد على تخفيف حدة المواجهة وتحسين الوضع الإنساني في سورية».
أخيراً، أعلنت مصادر في الرئاسة التركية، أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وبوتين بحثا خلال المكالمة الهاتفية، العلاقات الثنائية، والمسائل الإقليمية، وتبادلا الآراء حول الجولة السادسة من عملية أستانا.
وشدد الرئيسان على دعمهما وحدة أراضي سورية والعراق، وتطرقا إلى استفتاء الانفصال الذي يجريه الإقليم الكردي في العراق.
واتفق الزعيمان على إجراء مباحثات مستفيضة حول جميع القضايا وفي مقدمتها التطورات الأخيرة في المنطقة خلال زيارة الرئيس الروسي إلى أنقرة الأسبوع المقبل.
وكانت روسيا قد اتهمت واشنطن بتحريك عملية لـ«جبهة النصرة» في إدلب رداً على تقدم الجيش العربي السوري في دير الزور.
وبدا أن خطوة «النصرة» من شأنها أن تمتحن الاتفاق الروسي التركي الإيراني الأخير حول إدلب، وأن تؤدي إلى خلاف ما بين الدول الضامنة وخصوصاً أن وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو أشار إلى أن قصفاً روسياً في الآونة الأخيرة في إدلب أسفر عن مقتل «مدنيين ومقاتلي معارضة معتدلين»، وإن لفت إلى أن الأمر سيطرح للنقاش عندما يزور الرئيس الروسي تركيا.
وأضاف في مقابلة مع قناة «خبر»: إن قتل المدنيين انتهاك لاتفاق أستانا وأنه ينبغي على موسكو أن تكون «حريصة».
وفي تنفيذ لاتفاق الجولة السادسة من محادثات أستانا، أرسلت الأمم المتحدة 16 شاحنة محملة بالمساعدات الإنسانية، إلى محافظة إدلب عبر تركيا.
وتوجهت الشاحنات إلى سورية، عبر معبر جيلوة غوزو، في لواء اسكندرون السليب جنوبي تركيا، المقابل لمعبر باب الهوى السوري.
وسيتم توزيع المساعدات على المحتاجين في مدينة إدلب والقرى المحيطة بها.
وفي وقت سابق، أعلن رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم أن تركيا وروسيا وإيران تعمل على إقامة منطقة جديدة لـ«تخفيف التوتر» في منطقة عفرين بريف حلب الغربي، وفق ما نقلت وكالة «الأناضول» التركية.
وكانت صحيفة «تركيا» كشفت في أواخر حزيران الماضي أن القوات التركية أكملت تحضيراتها لإجراء عملية برية ضد «وحدات حماية الشعب» الكردية في منطقة عفرين بشمال سورية، ولم يستبعد وزير الدفاع التركي السابق فكري إيشيق قيام الجيش بتنفيذ مثل هذه العملية.
تجدر الإشارة في هذا السياق إلى أن الدول الضامنة لعملية أستانا، وهي روسيا وتركيا وإيران، قد أعلنت في منتصف أيلول عن بدء عمل أربع مناطق لتخفيف التوتر في جنوب غرب سورية والغوطة الشرقية ومحافظة حمص ومحافظة إدلب وشدد يلدريم على أن تركيا لا تدخل في حرب بإرسال قواتها إلى شمال سورية والعراق، إنما تقوم باتخاذ تدابيرها الأمنية للحفاظ على سلامة أراضيها. وأشار إلى أن من المبكر الحديث عن إنشاء منطقة عازلة بين تركيا وإقليم شمال العراق، مضيفاً: إن تركيا لن تظل مكتوفة الأيدي في حال تعرض التركمان إلى أي أذى.
ووصف رئيس الوزراء التركي استفتاء شمال العراق بأنه «مسرحية وليس استفتاء، وتعتبر نتائجه بحكم الملغاة، وأنقرة لن تعترف بهذه النتائج»، مضيفاً إن «تعاملنا مع الإقليم ورئيسه مسعود البارزاني لن يكون كما في السابق».
وذكر أن هناك هدفا مشتركاً يجمع حالياً بين تركيا والعراق وإيران وهو الوضع القائم في الإقليم، مشيراً إلى أن ذلك لا يعني أننا نوافق على الانتشار المذهبي لإيران في العراق.
ولوّح أردوغان، أمس، بـ«إغلاق صنبور نفط الإقليم الكردي شمالي العراق»، والذي يصدر عبر تركيا، رداً على عناد إدارة الإقليم وتنظيمها استفتاء الانفصال عن الإدارة المركزية في بغداد.
وعن التدابير التركية المتوقع اتخاذها حيال الإقليم الكردي، أشار أردوغان إلى أنه حالياً يُسمح فقط بالعبور إلى الجانب العراقي في المعابر الحدودية بين البلدين. وأضاف: «سنفصح عن تدابير أخرى خلال الأسبوع الجاري».
وزاد قائلاً: «كما طهرنا مدن جرابلس والراعي والباب من داعش في سورية، لن نتوانى عن اتخاذ خطوات (مشابهة) في العراق أيضاً إذا لزم الأمر».