موسكو: كيم جونغ لا يريد تكرار مصير القذافي.. الصين: الحل العسكري لن يكون مفيداً .. كوريا الديقراطية تتأهب لإسقاط الطائرات الأميركية!

أفادت استخبارات كوريا الجنوبية، بأن الشطر الشمالي عزز دفاعاته على سواحل البلاد الشرقية، ونقل طائراته الحربية إلى المنطقة، بعد تحليق قاذفات أميركية في 23 أيلول قرب حدوده.
ونقلت وكالة أنباء «يونهاب» أيضاً عن الاستخبارات الوطنية الكورية الجنوبية، أن رادارات كوريا الديمقراطية لم تتمكن من رصد تحليق القاذفات الإستراتيجية الأميركية، وأنها استنتجت ذلك من عدم حدوث أي رد فعل على تلك الخطوة.
وكانت قاذفات إستراتيجية أميركية من طراز «بي -1» ترافقها مقاتلات «F-15C» حلّقت في 23 أيلول فوق مياه الساحل الشرقي لكوريا الديمقراطية، واقتربت من الحدود الشمالية من المنطقة المنزوعة السلاح. وقد هدد وزير خارجية كوريا الديمقراطية، ري يونغ هو، مؤخراً بإسقاط القاذفات الإستراتيجية الأميركية واستهدافها، حتى لو كانت خارج المجال الجوي لبلاده.
بدورها حذرت الصين من أن الحرب على شبه الجزيرة الكورية لن يخرج منها أي منتصر. وقال المتحدث باسم الخارجية الصينية لو كانغ في تصريح أمس: إن «بكين تأمل أن يدرك السياسيون في الولايات المتحدة وكوريا الديمقراطية بأن اللجوء إلى الحل العسكري لن يكون مفيداً بأي شكل». كما أعرب عن «عدم استحسان الصين» لتصاعد التراشق اللفظي بين واشنطن وبيونغ يانغ.
ومن جانبها أعلنت وزارة الخارجية الروسية، أن تشديد العقوبات ضد كوريا الديمقراطية لن يحل المشكلة، داعية إلى إيجاد حلول مقبولة لبيونغ يانغ تضمن أمنها.
وقال مدير قسم وزارة الخارجية الروسية لشؤون عدم انتشار الأسلحة ميخائيل أوليانوف أمس، «لماذا تفعل بيونغ يانغ كل ذلك؟ كما أفهم، سبب ذلك بسيط: إنها تخشى على أمنها. إنهم رأوا ماذا حدث مع القذافي ويسمعون تصريحات تدعو إلى إفشال الصفقة الإيرانية النووية وفي نهاية المطاف، تلك المناورات الكبيرة التي تجري قرب سواحل كوريا الديمقراطية، لاستفزاز زعيمها لكي يقدم على خطوات غير معقولة».
وأكد، «على ما يبدو، أدرك الكوريون الشماليون، أن أفضل وسيلة لضمان أمنهم تتمثل في امتلاك سلاح نووي».
وأضاف الدبلوماسي الروسي أنه يجب في هذه الظروف البحث عن ضمانات أمنية مقبولة لبيونغ يانغ عبر الطرق الدبلوماسية، مؤكداً «هدفنا المبدئي يتمثل في تحقيق التسوية سياسياً».
وقال أوليانوف: إن العقوبات ليست حلاً، مؤكداً أن اعتماد الأميركيين على الضغط باستخدام العقوبات فقط هو طريق مسدود، وأضاف: «إن ذلك يعني أنهم يعترفون بضعفهم وعجزهم عن إنجاز أي شيء أفضل في هذا الوضع الحرج الذي يتطلب حلولا غير عادية ومبدعة».
وأشار إلى أن «الحل العسكري بالنسبة لنا مستبعد وغير مقبول. ويجب إيجاد مخرج من الوضع بالطرق السياسية الدبلوماسية، ونحاول تحويل الوضع إلى هذا المجرى. وأظهر مثال إيران أن ذلك أمر ممكن».
ومن جهته قال وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس أمس أن الجهود الدبلوماسية لمعالجة الأزمة التي تسبب بها تطوير كوريا الديمقراطية لأسلحتها النووية والصاروخية مستمرة.
وقال ماتيس، خلال زيارة رسمية تستمر يومين إلى العاصمة الهندية لتعزيز العلاقات العسكرية، إن الضغط على كوريا الديمقراطية قد تزايد في أعقاب قرار الأمم المتحدة، معلناً أن بلاده ترغب بحل الأزمة الكورية الديمقراطية بالسبل الدبلوماسية.
وقال ماتيس في مؤتمر صحفي «نحتفظ بالقدرة على التصدي لأخطر التهديدات الصادرة عن كوريا الديمقراطية ولكن كذلك على دعم دبلوماسيينا بحيث نبقي المسألة قدر المستطاع في المجال الدبلوماسي»، موضحاً «نحن مستمرون في الجهود الدبلوماسية في الأمم المتحدة، وقد رأيتم القرارات التي صدق عليها مجلس الأمن بالإجماع والتي زادت الضغط على كوريا الديمقراطية».
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب جدد الإثنين تهديداته العدائية لكوريا الديمقراطية في الوقت الذي تتعمد فيه بلاده بشكل دائم إثارة التوتر في شبه الجزيرة الكورية واستفزاز كوريا الديمقراطية وتهديد سلامة أراضيها من خلال المناورات العسكرية السنوية التي تجريها مع كوريا الجنوبية ونشر قوات وأسلحة أميركية في هذا البلد آخرها منظومة صواريخ ثاد التي بدأت بتسليمها إلى سيئول في الـ26 من نيسان الماضي فيما تؤكد كوريا الديمقراطية دائماً عزمها اتخاذ التدابير اللازمة ضد التهديدات الأميركية.
روسيا اليوم – رويترز – أ ف ب – سانا