اشتعال جبهات مناطق تخفيف التوتر.. والمئات من مسلحي إدلب ينضمون للجيش … روسيا تبني جسراً فوق الفرات.. وقاذفاتها تقصف داعش والنصرة

| الوطن – وكالات

على وقع استمرار عملية «رصاصنا من دم» التي أطلقها الجيش العربي السوري ضد تنظيم جبهة النصرة، في أطراف العاصمة، والتقدم الذي يحرزه في أرياف حمص ودير الزور، اشتعلت جبهات مناطق خفض التوتر بعد أن خرقت الميليشيات المسلحة في أغلبها الاتفاقات، وعلى حين برزت مواقف روسية لافتة على أكثر من صعيد، تابعت قاذفاتها قصف مواقع داعش والنصرة في دير الزور وإدلب.
الساعات الماضية، سجلت محاولة جديدة من قبل داعش للهجوم على منطقة وادي العذيب، وأكد مصدر إعلامي لـــ«الوطن» أن وحدات من الجيش والقوات الرديفة والحليفة تصدت لهذا الهجوم، وهو الثاني من نوعه خلال أسبوع، لفتح ثغرة تمكن عناصر التنظيم الإرهابي من الهرب باتجاه مناطق سيطرة «النصرة» في ريفي إدلب الجنوبي وحماة الشمالي، وقتلت العديد من أفرادها، وفرَّ من بقي حيَّاً.
وشهد ريف حماة الشمالي الذي تسعى داعش للوصول إليه، خرقاً جديداً لمذكرة منطقة تخفيف التوتر، حيث أطلق مسلحون يتخذون من اللطامنة وقلعة المضيق مقراً لهم، قذائف صاروخية ولعدة مرات باتجاه مدينة محردة ومحطتها الحرارية، وعلى مدينتي سلحب والسقيلبية، واقتصرت أضرارها على الماديات في منازل الأهالي، على حين تضررت المحطة الحرارية في بعض مراجلها وصالة العنفات، لكنها لم تخرج عن الخدمة.
وفي رد على الخروقات التي قامت بها الميليشيات المسلحة قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية إيغور كوناشينكوف إن قاذفات «توبوليف تو 95» الإستراتيجية أطلقت صواريخ موجهة على أهداف لداعش في دير الزور وأهداف لجبهة النصرة في إدلب بعد أن عبرت الأجواء الإيرانية والعراقية، مشيراً إلى أن الصواريخ ضربت أهدافاً هامّة ونُفّذت على مسافة آمنة من القوات الخاصة الأميركية وفصيل تدعمه أميركا، في إشارة إلى «قوات سورية الديمقراطية – قسد».
وفي موضوع متصل أعلن مركز المصالحة الروسي في حميميم أن أكثر من 800 مسلح من محافظة إدلب انتقلوا إلى صفوف الجيش العربي السوري أثناء انضمامهم إلى نظام وقف إطلاق النار، من دون أن يحدد المركز المدينة التي خرج منها المسلحون.
في الأثناء جددت موسكو تأكيدها امتلاكها معلومات تشير إلى وقوف إرهابيين خلف حادثة مدينة خان شيخون في 4 نيسان الماضي، ووفقاً لما نقل الموقع الإلكتروني لقناة «روسيا اليوم»، فقد أوضح مدير قسم عدم الانتشار والرقابة على الأسلحة في وزارة الخارجية الروسية ميخائيل أوليانوف في تصريحات صحفية أمس، أن لدى موسكو معلومات تشير إلى أن الحادث المأساوي الذي وقع في خان شيخون، نجم عن تفجير إرهابيين قنبلة تحتوي على غاز السارين السام.
روسيا كشفت أيضاً عن قيام خبرائها العسكريين، ببناء جسر فوق نهر الفرات على بعد عدة كيلو مترات من مدينة دير الزور، لنقل المعدات العسكرية والجنود إلى الضفة الشرقية من النهر.
وبحسب وكالة «نوفوستي» يبلغ طول الجسر 210 أمتار، ومن الممكن أن يمر عبره 8 آلاف عربة يومياً، بما فيها المدرعات الثقيلة والدبابات ومركبات المشاة القتالية والمنظومات الصاروخية، كما أنه سيستخدم أيضاً لإيصال المساعدات الإنسانية إلى القرى المحررة وإجلاء الجرحى.
وتزامناً مع خسائره العسكرية وفقدانه للمساحات التي يسيطر عليها، بدأت العملة الذهبية والفضية التي طرحها تنظيم داعش للتداول في مناطق سيطرته، بالاختفاء، ونقلت وكالة «سبوتنيك» عن أحد مواطني دير الزور في المناطق التي استعاد الجيش السوري السيطرة عليها، أن التعامل بات بالليرة السورية، واعتبر نشطاء أن هدف التنظيم من هذا القرار هو التخلص من عملته التي لم تلق رواجاً، إضافة إلى جمع أكبر قدر ممكن من المال قبل فقدانه السيطرة على المدن الرئيسية التي كان تخضع له.