العبرة في النهايات

| محمود قرقورا

وهكذا طويت صفحة نادي الوحدة في مسابقة كأس الاتحاد الآسيوي بخيبة أمل لاعتبارات كثيرة، فمن جانب أول لا يتفوق القوة الجوية العراقي على الوحدة من حيث موازين القوى ومجريات المباراتين دليل دامغ.
ومن جانب ثان ظلم الوحدة نفسه بتلقيه هدفاً متأخراً في مباراة الذهاب كان ممكناً تفاديه.
ومن جانب ثالث فرّط ببطاقة التأهل عندما أهدر ركلة جزاء في توقيت مهم من لقاء الرد في الدوحة أمس الأول.
ومن جانب رابع كان ممكناً تجنب هدف الوقت بدل الضائع الذي قلب الموازين ووجهة التأهل في مباراة الرد التي مال فيها ممثلنا لإضاعة الوقت أكثر من التفكير بتأمين التأهل.
تقييماً لا مبرر لبرتقالة دمشق ألا يفوح عبيرها على امتداد القارة الصفراء خلال ثلاثة عشر عاماً ولا نعتقد أن نوعية اللاعبين والإمكانات التي توافرت في ناديي الجيش والاتحاد أفضل حتى يحلقا قارياً ويبقى الوحدة أسير التفوق المحلي، وحقيقة لم يكن التفوق المحلي ملحوظاً إلا خلال سنوات الأزمة ولا ندري إذا كان ذلك يروق للبعض، لكن لغة التاريخ تقول إن الوحدة اكتفى بلقب دوري ولقبي كأس وغادر دوري الكبار غير مرة قبل الأزمة وبناء عليه لم يكن من كبار القوم محلياً.
ما نريد قوله: إن الإخفاق بات من الماضي ويجب التطلع إلى المستقبل بفكر مختلف ويبدو أن رأفت محمد قادر على الإبحار محلياً ليس إلا، لأن بطولاتنا المحلية لا تحتاج إلى عبقرية نادرة.
أعود إلى مسألة الهجوم الشرس على مدرب الوحدة السابق حسام السيد من جماهير البرتقالة التي كان دافعها عاطفياً ولم تكن العاطفة يوماً ما سبيلاً لوضع الأمور في نصابها، وحسام بالذات كان القاسم المشترك الوحيد في ألقاب الوحدة الثلاثة قبل الأزمة.
عقب مباراة الذهاب شاهدنا تهجماً غير مبرر عليه بعبارات تجاوزت حدود الأخلاق عبر صفحات التواصل الاجتماعي التي تميل كل الميل لنادي الوحدة، وهذه حالة غير صحية ضمن عوالم الاحتراف، ولو امتلك العاطفيون السيطرة على أنفسهم حتى مباراة الرد لما كانت فرحتهم منقوصة لأن العبرة في كرة القدم بالنهايات ويضحك كثيراً من يضحك أخيراً.