نصف ديون «الزراعي» قروض متعثرة للجمعيات الفلاحية والحكومة تشكل لجنة خاصة

| عبد الهادي شباط

كشف مصدر في رئاسة مجلس الوزراء لـ«الوطن» أنه تم الاتفاق على تشكيل لجنة للبحث في ملف قروض المصرف الزراعي المتعثرة لدى الجمعيات الفلاحية، على أن تضم هذه اللجنة في عضويتها وزارة المالية والمصرف الزراعي والاتحاد العام للفلاحين، بحيث تقدم مقترحاتها خلال 20 يوماً، لتتم مناقشة الموضوع على مستوى رئاسة الحكومة واتخاذ القرارات والتوصيات الملائمة.
وفي اتصال هاتفي لـ«الوطن» مع المدير العام للمصرف الزراعي ابراهيم زيدان أكد أن الموضوع تم بحثه في رئاسة الحكومة وان هناك اجتماعاً ثانياً خلال الفترة القادمة لمتابعة مناقشة الموضوع، موضحاً أن المصرف يتعامل مع هذه الموضوع وفق الأنظمة والقوانين المعمول بها، وسيعمل على تنفيذ توجيهات رئاسة الحكومة في حال صدور أي تعليمات خاصة في هذا الموضوع.
وبين زيدان أن الحكومة مهتمة في التمويل الزراعي كونه يمثل أبرز الانشطة الاقتصادية في البلاد ويعمل به الشريحة الاوسع من القوى العاملة، وان القطاع الزراعي يسهم بشكل فاعل في توفير الأمن الغذائي للمواطن.
ومن جانبه اعتبر عضو الاتحاد العام للفلاحين ورئيس مكتب التسويق خطار عماد أن قيمة الديون المتراكمة على هذه الجمعيات نحو 13,5 مليار ليرة وهو ما يشكل نحو 45% من كتلة الديون الإجمالية للمصرف على الفلاحين، موضحاً أن الاتحاد العام قدم مذكرة لرئاسة الحكومة حول الموضوع يوضح فيها وجهة نظره حول هذه الديون، طالباً إيجاد حل لمشكلة هذه الديون وعدم الاستمرار في تدويرها، وانه لا يجوز الاستمرار بالعمل بمبدأ التكافل في تسديد الديون في الجمعيات الفلاحية، خاصة وان ظروف الأزمة في سورية فرضت ظروفاً وعلاقات اجتماعية مختلفة لما كانت عليه قبل الأزمة بالنسبة للجمعيات الفلاحية والعمل التضامني خاصة وان الكثير من المناطق الزراعية التي تتركز فيها هذه الجمعيات شهدت ظروفاً أمنية متوترة.
واعتبر عماد أن الاستمرار في الأسلوب الحالي لتحصيل الديون من قبل المصرف الزراعي، حالة غير صحيحة وتحول دون فاعلية العمل الزراعي، خاصة وأن شريحة الفلاحين هي الأكثر تضرراً من ظروف الحرب الظالمة على سورية وهو الأساس في تطوير منظومة العمل الزراعي خاصة وأن الفلاح السوري التصق بأرضه واستمر في العمل والإنتاج رغم الظروف الصعبة التي تواجه العمل الزراعي من تأمين المواد ومستلزمات الإنتاج الزراعي والبذار والأسمدة وارتفاع أجور اليد العاملة أضعاف ما كانت عليه قبل الأزمة والأصعب هو نقل مرحلة الإنتاج للأسواق المحلية ومراكز التصريف لجهة الصعوبات التي تواجهه على الطريق وارتفاع أجور نقل المحاصيل الزراعية.