تجار الأزمات يقتنصون اللحظة..والدولار يتراجع في «السوداء» دون «المركزي» … وسطاء يشترون الدولار من المواطنين بسعر «السوداء» ويبيعونه بـ«الرسمي».. و«المركزي»: يمكن للمواطنين البيع مباشرة للتجاري

| الوطن- خاص

تشهد الليرة السورية تحسناً تدريجياً على مدار الأيام الماضية أمام الدولار في تعاملات السوق الموازية، إذ تراوحت أسعار صرف الدولار بين 503 و 510 ليرات سورية، بينما السعر الرسمي وفق نشرات مصرف سورية المركزي تتراوح بين 514.85 و 517.43 ليرة.
وتعلل مصادر في السوق هذا الانخفاض إلى زيادة عرض الدولار، وخاصة ما كان يدخره المواطنون في أوقات سابقة، إثر مخاوف من استمرار انخفاض السعر وتعرضهم لخسارات جراء ذلك، إذ إن الدولار لم يعاود ارتفاعه بعد موسم عيد الأضحى كما كان متوقعاً إثر ازدياد حوالات المغتربين، عدا عن التطورات الميدانية وما خلفته من راحة في نفوس المواطنين، إضافة إلى استغلال المضاربين لهذه الظروف لتشجيع البيع أكثر بحيث ينخفض سعر الدولار أكثر من ذلك، من أجل إعادة الشراء بأقل سعر ممكن، علماً بأن الحكومة حددت مرساة واضحة للسعر وهي 500 ليرة للدولار في ميزانية العام القادم 2018، كما أن المصرف المركزي لم يعد يلحق السوق الموازية بالأسعار كما كان سابقاً.
وفي اتصال هاتفي لـ«الوطن» مع مدير مسؤول في مصرف سورية المركزي أكد أن المصارف لديها هامش لتعديل سعر الصرف خلال تعاملاتها وفقاً للأنظمة، وأقل مصرف سجل في نشراته سعر 512 ليرة للدولار، مشدداً على رقابة الأمور في المصارف بشكل دقيق، وأن من يمكنه القيام بالشراء من المواطنين بسعر الموزاي ومن ثم إثارة الخوف بين الناس لعدم البيع لدى المصرف التجاري هم صرافون فرديون، علماً بأنه يمكن لأي مواطن بيع الدولار إلى المصرف التجاري بشكل مباشر دون اللجوء إلى أولئك الوسطاء، والخوف من اللجوء إلى المصارف الحكومية غير مبرر. مبيناً أن أمر سعر الصرف كان محور اجتماع للمصرف المركزي مساء أمس.
من جانبه تساءل رئيس اتحاد المصدرين محمد السواح عن عدم تقيد مصارف خاصة بسعر صرف الدولار الصادر عن مصرف سورية المركزي عند شرائها الدولار من المواطنين، مبيناً أنه لا يوجد مانع قانوني يمنع المصارف الخاصة من بيع القطع الأجنبي الذي تشتريه بسعر منخفض من المواطنين للمصرف المركزي بسعر 514.85 ليرة سورية.
وطالب السواح بضرورة إلزام المصرف المركزي للمصارف الخاصة بالتقيد بأسعار الصرف الصادرة عنه، مشيراً إلى قيام سماسرة السوق السوداء بترهيب المواطنين وإخافتهم من بيعهم القطع الذي يملكونه إلى المصرف التجاري السوري بهدف تحقيق أرباح مستغلين الفرق في سعر الصرف، منوهاً بأن قانون السرية المصرفية يضمن للمواطنين عدم الإعلان عن أسمائهم أو تعريضهم لأي إجراءات بحقهم، مؤكداً على أن المركزي لن ينساق وراء سعر السوق السوداء كونه ينفذ إستراتيجية مخططة تهدف إلى ترميم مخزونه من القطع الأجنبي.