اشتباكات قوية وسط وشرق مدينة الرقة … 40 شهيداً في مجزرة جديدة لـ«التحالف الأميركي»

| الوطن- وكالات

استشهد نحو 40 مدنياً إثر قصف جوي لطيران «التحالف الدولي» الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية على مبنى سكني وسط مدينة الرقة، في وقت شهد وسط المدينة وشرقها اشتباكات قوية بين «قوات سورية الديمقراطية – قسد» المدعومة أميركياً وتنظيم داعش الإرهابي، الذي قال إنه قتل 120 من مسلحي «قسد».
وقالت حملة «الرقة تذبح بصمت» المعارضة الناشطة على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»: إن «طيران التحالف ارتكب مجزرة بحق أكثر من 40 مدنيا نتيجة قصفه مبنى سكنياً في حارة «البدو» داخل المدينة»، مشيرة إلى أن «جثث الضحايا ما تزال تحت الأنقاض».
واضافت: أن «الأنباء الواردة من شرق الرقة تفيد بمقتل عدد من المدنيين جراء استهداف طيران التحالف مواقع عدة قرب قرية الرقة السمرا أثناء المشاركة في التصدي لعملية اقتحام نفذها عناصر داعش على المنطقة».
ومنذ أيلول 2014، ينفذ «التحالف الدولي» بقيادة واشنطن غارات يزعم أنها تستهدف تحركات ومواقع الإرهابيين في سورية.
وكثّف «التحالف الدولي» في الأشهر الأخيرة من قصفه للمناطق المحيطة بالرقة لتسهيل تقدم «قوات سورية الديمقراطية – قسد» في المدينة.
وأقرّ «التحالف الدولي» في آب بمسؤوليته عن مقتل 624 مدنيا خلال غارات شنها منذ بدء عملياته العسكرية صيف العام 2014 في سورية والعراق المجاور، لكن منظمات حقوقية تقدر أن يكون العدد أكبر بكثير.
في الأثناء قالت «قوات سورية الديمقراطية – قسد» في بيان نشره مركزها الإعلامي، أمس، على صفحاته في مواقع التواصل الاجتماعي: «تستمر حملة تحرير الرقة بكل قوتها، ويشهد وسط المدينة وشرقها اشتباكات قوية في هذه الأثناء».
وأضافت: إنه «وإلى جانب ذلك تستمر عمليات التمشيط في الأحياء التي تسلل إليها مرتزقة داعش يوم أمس ( الثلاثاء) في حيي المشلب والصناعة وقرية الرقة السمرا».
وأشارت إلى أن منطقة الجزرات الواقعة شرقي مدينة الرقة والفاصلة بين الرقة ودير الزور، «تشهد اشتباكات قوية بين المرتزقة وقوات سورية الديمقراطية – قسد».
وفي سياق آخر، أشار البيان إلى أنه «يستمر مقاتلو ومقاتلات قوات سورية الديمقراطية – قسد بتحرير المدنيين الذين يستخدمهم مرتزقة داعش كدروع بشرية، حيث تمكنت الفرق الخاصة التابعة لقوات سورية الديمقراطية من تحرير 16 مدنياً من حي النهضة الواقع غربي الرقة».
وبحسب البيان، فقد أكد الأهالي أن عناصر تنظيم داعش الإرهابي «قتلوا 7 من أفراد عائلة واحدة أثناء محاولتهم الفرار من المرتزقة».
في المقابل ذكر تنظيم داعش في بيان، وفق ما نقلت مواقع الكترونية معارضة، أن «عناصره استخدموا أنواع الأسلحة كافة لقصف مواقع ميليشيات قسد» في أحياء الصناعة والمشلب على أطراف الرقة الشرقية، إضافة إلى قرية الرقة السمرا عند التقاء نهر البليخ بالفرات وهي امتداد لحي المشلب، ما أسفر عن «مقتل 120 عنصراً» من «قسد» المدعومة من قبل «التحالف الدولي».
وأشار التنظيم في بيان إلى أن «مسلحيه سيطروا على بعض المواقع في هجوم آخر على مواقع قسد شمالي المدينة».