ملامح عملية نوعية في إدلب وموسكو تقضي على 5 قادة من «النصرة»

| الوطن – وكالات

في مؤشر على اقتراب عملية إدلب، والتي يبدو أن الروس سيكونون طرفاً فاعلاً فيها ولن تكون مقتصرة على الأتراك، قضت المقاتلات الروسية على قادة في «جبهة النصرة».
وقبل أسبوعين، اتفق الروس والأتراك والإيرانيون على تفاصيل منطقة تخفيف التوتر في محافظة إدلب. ولاحقاً أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن بلاده ستنشر قوات في إدلب، ضمن عملية للقضاء على «النصرة» التي تتخذ من «هيئة تحرير الشام» واجهة جديدة لها الآن.
وكثفت روسيا مؤخراً من عملياتها وضرباتها لمسلحي «تحرير الشام» ومواقعها، في إدلب، كما دفعت بقطع حربية بينها بوارج وغواصات إلى شرق البحر الأبيض المتوسط.
واللافت أن تلك القطع نفذت ضربات على مواقع «تحرير الشام»، في مؤشر على المستوى النوعي للعملية الروسية المقبلة في إدلب.
وذكرت وزارة الدفاع الروسية، أن 5 قادة ميدانيين و32 مقاتلاً من «جبهة النصرة» قتلوا جراء ضربة جوية جنوبي مدينة إدلب.
وأوضح الناطق الرسمي باسم وزارة الدفاع الروسية الجنرال إيغور كوناشينكوف، أن القوات الجوية الروسية وجهت ضربة جوية دقيقة على بناء أكدت المعلومات من عدة قنوات، اجتماع قادة ميدانيين فيه. ونتيجة الضربة تم القضاء على 5 قادة ميدانيين بالإضافة إلى 32 مقاتلاً.
وألمح كوناشينكوف إلى أن الضربة جاءت رداً على الهجوم الذي شنته «النصرة» على مواقع الجيش العربي السوري والشرطة العسكرية الروسية، وقال: «بعد الهجوم الذي شنه الإرهابيون في الـ18 من أيلول الجاري على الشرطة العسكرية الروسية في ريف حماة، استخدمنا للبحث عن قادة المهاجمين نظام استطلاع متعدد المستويات… ونتيجة ذلك تم الكشف عن مكان وموقع لقاء قادة مجموعة «هيئة تحرير الشام» (جبهة النصرة) جنوبي مدينة إدلب».
وأماط اللثام عن أن الضربة الروسية أسفرت أيضاً عن تدمير مستودع للذخيرة والمتفجرات وكذلك 6 سيارات مزودة بالأسلحة، كاشفاً عن أسماء القادة القتلى، وهم قائد قاطع جنوب محافظة إدلب أبو سلمان السعودي، وأمير بيت المال أبو عباس علاء الدين، وأبو الحسن، مستشار وزير الحرب أبو محمد الجولاني (القائد السابق لجبهة النصرة والقائد العسكري لهيئة تحرير الشام)، ووليد المصطفى، مساعد الشرعي العام السابق لهيئة تحرير الشام عبد اللـه المحيسني، وأبو مجاهد، القاضي الشرعي.
في المقابل، نفت «تحرير الشام» مقتل قياديين لها على يد القوات الروسية في ريف إدلب الجنوبي.
وفي حديث مع مدير العلاقات العامة في الهيئة عماد الدين مجاهد وصف تصريحات الجانب الروسي بـ«غير الصحيحة»، معلناً أنه لا يوجد أعضاء في الجماعة يحملون الأسماء المذكورة.
وبين الجنرال الروسي أن القصف أسفر أيضاً عن مقتل 32 مقاتلاً، وتدمير مخزن ذخيرة ومتفجرات، و6 عربات مسلحة برشاشات ثقيلة العيار.
وشدد على أن عمليات البحث عن المقاتلين المسؤولين عن الهجمات على العسكريين الروس في سورية والقضاء عليهم لا تزال مستمرة.
وقبل يومين دمرت قاذفات إستراتيجية من طراز «تو 95 إم إس»، مراكز قيادة وتجمعات ومواقع لتجمع العتاد ومستودعات للذخائر لتنظيمي جبهة النصرة وداعش في محافظتي إدلب ودير الزور.
وجاء التصعيد بعد هجوم «تحرير الشام» ضد قوات الجيش العربي السوري في ريف حماة الشمالي، من دون أن توضح أسبابها ودوافعها.
وأقرت مواقع معارضة، بأن «هيئة تحرير الشام» تكبدت خسائر فادحة في العتاد والعنصر البشري، على خلفية تصدي قوات الجيش العربي السوري لهجوم الأسبوع الماضي.
وتكاثفت التحضيرات لعملية إدلب، وذلك مع اقتراب زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى تركيا من أجل وضع اللمسات الأخيرة على العملية.
في هذا السياق، أعلن المركز الروسي لتنسيق المصالحة في حميميم، أن أكثر من 800 مسلح ينتمون إلى التشكيلات غير الشرعية أثناء انضمامهم إلى نظام وقف إطلاق النار انتقلوا إلى صف قوات الجيش السوري في محافظة إدلب.
ومؤخراً، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، أن عشرة قياديين من المجموعات المسلحة غير الشرعية وافقوا على الانحياز إلى جانب قوات الجيش السوري، على الرغم من أن المسلحين نفوا ذلك فيما بعد.