البرلمان العراقي يطالب بمحاكمة بارزاني.. وبغداد تعلق الرحلات الجوية إلى أربيل … أكثر من 92 بالمئة صوتوا لمصلحة انفصال كردستان عن العراق

بينما أعلن البرلمان العراقي دعمه لمحاكمة جميع المسؤولين عن إجراء الاستفتاء في إقليم كردستان العراق، بمن فيهم رئيس الإقليم، مسعود بارزاني، أعلنت مفوضية الانتخابات والاستفتاء في كردستان العراق نجاح عملية الاستفتاء، مؤكدة أن أكثر من 92 بالمئة من المشاركين فيها صوتوا لمصلحة انفصال إقليم كردستان عن العراق.
وقالت مفوضية الانتخابات في مؤتمر صحفي عقد في أربيل أمس أن عملية الاستفتاء جرت بهدوء ومن دون أي انتهاكات كبيرة، مضيفة إن «نسبة الذين صوتوا بـنعم بلغت 92,73 بالمئة أي حوالي 2,8 مليون شخص، على حين بلغت نسبة التصويت بـلا 7,27 بالمئة». وأوضحت المفوضية أن «4 ملايين و581 ألفاً و255 شخصاً كان لهم حق التصويت في الاستفتاء، الذي نظم في المحافظات الخمس – أربيل والسليمانية ودهوك وكركوك وحلبجة، بالإضافة إلى بعض المناطق الكردستانية الواقعة خارج إدارة إقليم كردستان»، حسب المفوضية.
وأضافت: إن «3 ملايين و305 آلاف و925 شخصاً شاركوا في الاستفتاء، على حين تم استبعاد 170 ألفاً و611 صوتاً»، مشيرة إلى أن «40 ألفاً و11 صوتاً احتسبت كأصوات باطلة، إلى جانب 9 آلاف و368 ورقة بيضاء».
في هذه الأثناء أعلن البرلمان العراقي دعمه لمحاكمة جميع المسؤولين عن إجراء الاستفتاء «غير الدستوري» في إقليم كردستان العراق، بمن فيهم رئيس الإقليم، مسعود بارزاني.
واتخذ البرلمان، خلال جلسة عقدها، أمس قراراً يتضمن «التأكيد على تنفيذ القرارات المتخذة من قبل المجلس الوزاري للأمن الوطني في جلسته الأخيرة، لاسيما قرار المتابعة القضائية للمسؤولين عن تنفيذ الاستفتاء، ومن بينهم رئيس سلطة الإقليم، المنتهية ولايته «يقصد مسعود بارزاني» وتقديمهم للمحاكمة وفقا للقوانين العراقية النافذة، وكذلك سائر الموظفين الكرد العاملين في مؤسسات الدولة الاتحادية».
من جهته دعا رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أمس، إقليم كردستان إلى إلغاء نتائج الاستفتاء، للدخول في حوار لحل المشاكل العالقة بين أربيل وبغداد.
وقال العبادي خلال جلسة استثنائية للبرلمان العراقي: إنه «لا بد من إلغاء الاستفتاء، والدخول بحوار تحت سقف الدستور لن نتحاور حول نتائج الاستفتاء مطلقاً».
وما زال إقليم كردستان يتعرض لضغوط متصاعدة آخرها طلب بغداد تسليم المطارات إلى الحكومة المركزية خلال مهلة ثلاثة أيام.
وأبلغت سلطة الطيران المدني العراقية أمس شركات الطيران الأجنبية، بتعليق الرحلات إلى إقليم كردستان بدءاً من يوم الجمعة المقبل.
من جانبه، وصف وزير النقل في حكومة إقليم كردستان مولود مراد هذا القرار بأنه «عداء واضح»، متوعدا باللجوء إلى المجتمع الدولي في حال إقدام بغداد على تنفيذه.
هذا وفوض البرلمان العراقي رئيس الوزراء حيدر العبادي باتخاذ الخطوات اللازمة للسيطرة على حقول النفط في كركوك وغيرها من المناطق المتنازع عليها مع إقليم كردستان العراق.
وجاء هذا التفويض أثناء جلسة عقدها البرلمان اليوم بحضور العبادي ومستشار الأمن الوطني فالح الفياض وثلاثة وزراء، بهدف التصويت على صيغة القرار النهائي الخاص بشأن الاستفتاء على انفصال الإقليم الكردي.
كما أكد عضو لجنة النفط والطاقة البرلمانية في العراق، مازن المازني، ضرورة سيطرة بغداد على حقول النفط في المناطق المتنازع عليها مع إقليم كردستان. وقال المازني بحسب بيان: إن «لجنة النفط والطاقة النيابية قررت إلزام الحكومة المركزية بإعادة ‏السيطرة على حقول النفط في المناطق الشمالية، ومنها محافظة كركوك والمحافظات ‏الأخرى». ‏ وكشف المازني أنه من بين القرارات التي صوت البرلمان عليها، وقف عمل الشركات ‏الأجنبية العاملة في مجال تنقيب النفط في المناطق الشمالية ومقاضاتها دوليا إذا لم تلتزم ‏بالتعامل مع حكومة المركز.
وكالات