عراقيل داعش ومعارك إدلب تسببت في تأجليه.. ومحاولات للتنظيم للهرب من اليرموك … منير لـ«الوطن»: اتفاق القدم يمكن تنفيذه في أي لحظة

| الوطن

أعلن المستشار في وزارة الدولة لشؤون المصالحة الوطنية، أحمد منير، أمس، أن اتفاق المصالحة في حي القدم جنوب دمشق الذي كان من المقرر الانتهاء من تنفيذه أمس وجرى تأجيله، يمكن تنفيذه في أي لحظة، بعد زوال العوامل التي أدت إلى ذلك والمتمثلة بعراقيل تنظيم داعش الإرهابي، ووضع المجموعات المسلحة في إدلب والعمليات العسكرية هناك. وفي تصريح لـ«الوطن»، أوضح، أنه «تم التواصل مع لجان المصالحة في القدم والاتفاق على تسليم السلاح وتسوية أوضاع من يرغب من حاملي السلاح وخروج من لا يرغب بالتسوية إلى إدلب وجرابلس».
وقال: «بسبب عاملين تم تأجيل هذا الملف الذي كان من المقرر إنهاؤه خلال 48 ساعة، الأول هو المجموعات الإرهابية الموجودة في مخيم اليرموك (المحاذي لحي القدم من الجهة الشمالية الغربية)، فمنذ يوم الثلاثاء كان هناك تحرك لأكثر من مجموعة من المجاميع الإرهابية على أطراف المخيم، وتم القيام بعمل عسكري من قبل الجيش العربي السوري لحصر هذه المجموعات ومتابعتها، ورسالة هذه المجموعات هي تعطيل مسار المصالحة الوطنية في القدم».
وأضاف: «العامل الآخر، أن العصابات المسلحة في إدلب ليس لديها إمكانية لاستقبال المجاميع التي لا ترغب في تسوية أوضاعها، فوضع تلك المجموعات المسلحة والعمليات العسكرية في إدلب أخر نقل هؤلاء المسلحين».
وكشفت مصادر إعلامية معارضة أول من أمس عن تأجل خروج المسلحين الرافضين للمصالحة، من حي القدم جنوبي العاصمة، باتجاه مدينة جرابلس أو إدلب، شمالي البلاد، والذي كان مقررا البدء بتنفيذه الثلاثاء ويوم أمس بناء على اتفاق مع الجيش العربي السوري.
وقبل ذلك، كانت ميليشيا «الاتحاد الإسلامي لأجناد الشام»، أكدت وجود اتفاق مبدئي مع الجيش العربي السوري، يقضي بخروج المسلحين الرافضين للاتفاق إلى إدلب ومدينة جرابلس، يومي الثلاثاء والأربعاء.
ويسيطر على القسم الشرقي من حي القدم ميليشيات «مجاهدي الشام» و«الاتحاد الإسلامي لأجناد الشام» ومسلحون من «جبهة النصرة»، ويقدر عددهم بنحو 600 مسلح، في حين يسيطر تنظيم داعش على حي «العسالي» المحاذي لحي القدم من الجهة الشرقية. ويسيطر الجيش العربي السوري على القسم الغربي من حي القدم.
وأوضح مستشار وزارة الدولة لشؤون المصالحة الوطنية أن اتفاق حي القدم «يمكن بأي لحظة تنفيذه عند زوال الأسباب» التي أدت إلى التأجيل. وذكر أن «هناك أعمالاً عسكرية في المخيم للجيش العربي السوري للسيطرة على تلك المجاميع، ليبقى موضوع إدلب واستقبال هؤلاء المجاميع المسلحة».
ولفت منير إلى أن هناك محاولات «مجاميع لمجموعات من تنظيم داعش للهروب من اليرموك المطوق بشكل كامل» من قبل الجيش، وأشار إلى محاولة مجموعة مكونة من نحو 100 إرهابي للخروج من المخيم إلى مناطق أخرى، وتمت السيطرة على الوضع من قبل الجيش الذي يقوم بأعمال عسكرية هناك».
وأوضح مستشار وزارة الدولة لشؤون المصالحة الوطنية، أن توجه الدولة هو «نحو تسوية الأمور وإخراج المسلحين كما الحال في المناطق التي جرت في دمشق ومناطق أخرى، ولكن عند الفشل في تحقيق المصالحات، فإن الجيش سيقوم بواجبه والساعات المقبلة يمكن أن توضح الوضع هناك بشكل أكثر». وذكر، أن موضوع مسلحي تنظيم «جبهة النصرة» الإرهابي في اليرموك «مرتبط باتفاق المدن الأربع، وتنظيم داعش يحاول الهروب حالياً وأحياناً يحدث صراع عسكري بين مجموعات داعش».
ويسيطر تنظيم داعش الإرهابي على حي العسالي المحاذي لحي القدم من الجهة الشرقية، وكذلك على مدينة الحجر الأسود المحاذية للعسالي من الجهة الشرقية، وعلى جزء كبير من مخيم اليرموك، والقسم الجنوبي من حي التضامن.
وأول من أمس أكد محافظ ريف دمشق علاء إبراهيم لـ«الوطن»، أن ملف ريف العاصمة الجنوبي سيتم حله قبل انتهاء العام 2017 الجاري.
كما أعلن رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية في سورية السفير أنور عبد الهادي في تصريح سابق لـ«الوطن» عن «أفكار» و«رسائل» يتم العمل بها لإخراج الإرهابيين والمسلحين من مخيم اليرموك وكل منطقة جنوب دمشق، مؤكداً أن العد العكسي لإنهاء الأزمة هناك قد بدأ.
وقبل أيام قليلة، أكدت مصادر مطلعة على ملف المصالحات، لـ«الوطن»، أن مسألة إنهاء ملف جنوب العاصمة حالياً على «نار حامية»، لكنه لم يتم تحديد «موعد محدد» لإنجاز ذلك.
كما تحدثت مصادر إعلامية معارضة حينها، أنه «من المرتقب أن تجري خلال الأيام المقبلة» عملية خروج مقاتلي الميليشيات المتحصنة في جنوب العاصمة.