روسيا تجدد دعوتها لـ«المعارضات» لتشكيل وفد موحد

| وكالات

دعت روسيا «المعارضة السورية» إلى تفعيل الجهود لتشكيل وفد موحد عنها كي يستطيع المشاركة بصفته شريكاً مسؤولاً في محادثات مباشرة مع وفد الجمهورية العربية السورية في الجولة الثامنة من محادثات السلام السورية السورية في جنيف المزمع عقدها الشهر القادم.
وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان صادر نقله الموقع الإلكتروني لقناة «روسيا اليوم»: إن المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط وإفريقيا، نائب وزير الخارجية، ميخائيل بوغدانوف، استقبل وفداً عن «حركة التجديد الوطني السورية» (المعارضة) بقيادة رئيسها عبيدة نحاس.
وأضاف البيان: إن الطرفين بحثا جملة من القضايا المتعلقة بتسوية الأزمة في سورية بطرق سياسية، بما في ذلك مدى استعداد المعارضة السورية لخوض حوار بناء مع الحكومة وفقاً لقرار 2254 لمجلس الأمن الدولي.
وبحسب البيان، فقد حث بوغدانوف على «تفعيل الجهود لتشكيل وفد موحد عن المعارضة السورية يمثل مجموعاتها المختلفة، كي يستطيع أن يشارك بصفته شريكاً مسؤولاً في مفاوضات مباشرة مع وفد الجمهورية العربية السورية في جنيف برعاية الأمم المتحدة».
وكان المبعوث الأممي الخاص إلى سورية ستيفان دي ميستورا، قد رجح الأسبوع الماضي، أن تنعقد الجولة المقبلة من محادثات السلام السورية في جنيف الشهر المقبل.
وقال دي ميستورا حينها: إن «الأطراف المشاركة في محادثات السلام في جنيف ستناقش موعد الجولة المقبلة من المحادثات في إطار دورة الانعقاد الـ72 للجمعية العامة للأمم المتحدة».
وأشار إلى أن منظمي محادثات جنيف «يفترضون أن الجولة المقبلة ستقام الشهر المقبل، على أساس أنها ينبغي أن تنعقد بعد الجولة السابعة من محادثات أستانا»، واصفاً الجولة السادسة من المحادثات التي جرت في العاصمة الكازاخية بأنها «مفيدة للغاية»، وأنها «أتت بنتائج جيدة جداً».
ولم يستبعد المبعوث الأممي حينها، إمكانية توحيد المعارضات في وفد واحد في محادثات «جنيف 8»، مؤكداً أن مسؤولي الأمم المتحدة سيحاولون المساعدة في تلك العملية.
وأشار دي ميستورا إلى أن الولايات المتحدة تبحث إجراء محادثات مباشرة بين وفد الحكومة السورية والمعارضة خلال الجولة المقبلة من محادثات جنيف.
وفشل اجتماع عقد في الرياض في آب الماضي وجمع منصات «الرياض» و«موسكو» و«القاهرة» المعارضة في التوصل إلى اتفاق على تشكيل وفد واحد لتلك «المعارضات» يشارك في جولات محادثات جنيف السورية السورية المقبلة، وذلك بعد رفض «منصة موسكو»، «الإقرار بأي نصٍّ يشير إلى مطلب الشعب السوري برحيل (الرئيس) بشار الأسد»، وكذلك رفض «منصة الرياض» مطالب «منصة موسكو» بالإبقاء على دستور 2012 مع بعض التعديلات.
وعقدت الجولة السابعة من محادثات جنيف في منتصف تموز الماضي، ولم تتمخض عن نتائج ملموسة.
والإثنين الماضي، أعلن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، في كلمة ألقاها في مراسم استقبال في موسكو عقد بمناسبة العام الهجري الجديد، أن موسكو ترحب بجهود الرياض الرامية إلى توحيد المعارضة السورية قبل انطلاق الجولة الجديدة من المفاوضات الخاصة بتسوية الأزمة في سورية. وقال لافروف: «إننا نرحب بالجهود، التي تبذلها السعودية قبيل استئناف عملية جنيف لتوحيد المعارضة السورية على أسس بناءة للمفاوضات المباشرة مع حكومة دمشق».
وأكد لافروف أنه «تمت تهيئة الظروف الملائمة للقضاء نهائياً على بؤر الإرهاب بشكل أسرع وإحلال السلام في سورية».