الأردن أبلغ قادة الميليشيات بأنه سيتم فتحه بموافقتهم أم من دونها … دمشق تتوعد المسلحين بتشغيل «نصيب» بالقوة إذا رفضوا شروطها

| الوطن – وكالات

أبلغ الأردن قادة الميليشيات المسلحة أنه سيتم فتح معبر نصيب على الحدود السورية- الأردنية سواء «بموافقتهم أم من دونها»، وسط أنباء عن توعد الحكومة السورية بإعادة فتحه بالقوة العسكرية، في حال رفضت الميليشيات شروطها.
ونقلت مواقع إلكترونية معارضة، عن مصادر وصفتها بـ«الخاصة»، أن الحكومة السورية توعدت بإعادة فتح معبر نصيب الحدودي بالقوة العسكرية، في حال رفضت الميليشيات المسلحة شروطها.
وقال أحد المطلعين على المفاوضات في الأردن ويدعى خالد الخطيب، إن الحكومة السورية أبلغت الوسيط الأردني، رفضها جميع الشروط التي وضعتها الميليشيات المسلحة حول المعبر، وأبدت تمسكها بالشروط التي وضعتها، كرفع علم الجمهورية العربية السورية فوق مباني المعبر، وتولي إدارة المعبر من موظفين تابعين للحكومة حصراً، وفي حال رفضت الميليشيات شروطها فإنها ستفرض سيطرتها على المعبر بالقوة العسكرية. وأضاف الخطيب: إن الحكومة السورية اشترطت أيضاً إقالة مدير المنطقة الحرة الأردني، وذلك بسبب مساعدته الميليشيات المسلحة في سورية في إخلاء المعامل والمكاتب التي كانت موجودة في المنطقة الحرة. واعتبر الخطيب، أن التعزيزات العسكرية الكبيرة التي أرسلتها قوات الجيش العربي السوري لمدينة درعا خلال الأسبوعين الماضيين، كانت بمثابة رسالة للميليشيات المسلحة المعارضة بأن العمل العسكري في انتظارهم في حال رفضوا شروط الحكومة السورية»، بحسب وصفه.
من جهتها، ووفقاً للمصدر، «أبلغت الأردن قادة الميليشيات المسلحة المتواجدين بالأردن، بأن معبر نصيب «سيتم إعادة فتحه قريباً، سواء كنتم موافقين أو غير موافقين على إعادة فتحه». ولم يصدر أي رد أو بيان رسمي حتى اللحظة من قبل الميليشيات حول إعادة فتح المعبر.
وكانت وسائل إعلام أردنية تحدث مؤخراً عن موافقة الميليشيات على تسليم المعبر للحكومة السورية، بعد اتفاق برعاية أردنية- روسية.
وسبق، أن ذكرت وكالة «نوفوستي» نقلاً عن مصدر مطلع في دمشق، أن مركز المصالحة الروسي يقوم بمهمة جمع ممثلين عن دمشق والميليشيات، للتوصل إلى توافق في الآراء والاتفاق حول المعبر. وأوضح المصدر، أن السلطات الأردنية مارست ضغطاً على المسلحين، وسط اهتمام الجانب الأردني بعودة التجارة بين البلدين، إذ بلغت خسارة عمان بسبب سيطرة المسلحين على الطريق التجاري أكثر من 800 مليون دولار سنوياً.
في الأثناء، كشفت مواقع معارضة، أمس، نقلاً عن مصادر وصفتها بـ«المطلعة»، أن الميليشيات المسلحة في محافظة درعا وافقت على إعادة تفعيل معبر نصيب دون التوصل إلى قرار يحسم إدارة المعبر، من حيث إنها ستكون خاضعة لإدارة الحكومة السورية، أم إلى ما تسمى «إدارة مجلس محافظة درعا الحر».
وأشارت المصادر إلى أن المباحثات في الأردن كانت ممثلة بمجموعة من الميليشيات في درعا ومسؤولين في «المجلس» وممثل عما تسمى «دار العدل»، وأطراف أردنية فقط.
وتمت المباحثات بعد اجتماعات مكثفة أبدى خلالها الجانب الأردني أهمية إعادة النشاط الحيوي التجاري إلى المعبر الذي يربط بين سورية والأردن براً، والعمل على ضوابط أمنية في المنطقة تعزز استمرار حركة المعبر وعدم عرقلة تشغيله، وفقاً للمصادر.
وفي وقت سابق نقلت المواقع المعارضة عن مصدر من إحدى ميليشيات درعا التي تسيطر على معبر نصيب، أن مجموعة من قادة الميليشيات في درعا وعدداً من «الهيئات المدنية» ذهبت إلى الأردن لبحث قضية المعبر، وأكدت على عدم التنازل عن أي شرط وضعته الميليشيات مقابل فتح المعبر، وعدم التنازل عما أسماها «مبادئ الثورة»، موضحاً أن المباحثات جارية حتى الآن، ولم يتم الوصول إلى اتفاق نهائي على مجمل الأمور الخاصة بالمنطقة الجنوبية. يُشار إلى أن معبر نصيب الحدودي أغلق بقرار من الأردن بعد سيطرة فصائل المعارضة عليه في نيسان من عام 2015.