«تخفيف التوتر» تترنح لعدم التزام الميليشيات.. وانضمام الرستن إليها … جيب داعش في جب الجراح إلى انحسار

| حمص – نبال إبراهيم –  حماة – محمد خبازي – دمشق – الوطن – وكالات

في وقت حقق الجيش العربي السوري مزيداً من التقدم في منطقة جب الجراح بريف حمص الشرقي ضد تنظيم داعش الإرهابي، بدا أن اتفاقات «تخفيف التوتر» تترنح بسبب عدم التزام الميليشيات المسلحة بها على الرغم من انضمام مدينة الرستن وعدد من القرى والبلدات إليها.
وذكر مصدر ميداني بريف حمص لـ«الوطن»، أن وحدات مشتركة من الجيش والقوى الرديفة تابعت تقدمها في المناطق الواقعة تحت سيطرة تنظيم داعش الإرهابي في الجيب المحاصر والمتبقي بريف بلدة جب الجراح، وتمكنت من بسط سيطرتها على مساحات جديدة بمسافة تزيد على 6 كم مربع، وعلى عدد من التلال المحيطة بقرى أم الصوص ورسم الأرنب والرك وأم حويش.
وأشار المصدر إلى أن هذا التقدم جاء بمساندة سلاحي الجو والمدفعية الثقيلة، وبعد معارك عنيفة مع مسلحي تنظيم داعش أسفرت عن مقتل وإصابة عدد منهم وتدمير كميات من أسلحتهم ووسائطهم النارية.
من جهة ثانية، أفاد مصدر مسؤول في ريف حمص لـ«الوطن»، بأن الميليشيات المسلحة جددت خرقها لاتفاق منطقة تخفيف التوتر في الريف الشمالي، وأقدمت على استهداف نقاط للجيش والقوى الرديفة تقع بمحيط قرية قرمص بعدة رمايات رشاشة وقناصة من اتجاه تحصيناتهم في تل الشوك بتلذهب بريف الحولة في الريف الشمالي الغربي لمحافظة حمص، ما استدعى من قوات الجيش الرد وتحقيق إصابات مباشرة في صفوف تلك الميليشيات وإيقاع عدد من الإصابات بين مسلحيها.
في غضون ذلك، تم التوصل إلى اتفاق لانضمام مدينة الرستن وعدد من القرى والبلدات بريف حمص الشمالي إلى اتفاق «وقف الأعمال القتالية» وذلك خلال اجتماع عقد في مبنى محافظة حمص بحضور عدد من وجهاء وشيوخ ومخاتير القرى بالتعاون مع مركز التنسيق الروسي في حميميم.
وشمل الاتفاق، بحسب وكالة «سانا» للأنباء، قرى وبلدات «الكن والروضة وعز الدين وقنيطرات والضاهرية وكفرنان وكيسين وحوش كفرنان وحوش الزبادي وأم شرشوح ومرهج وحوش الأكراد والثورة والفرحانية والخزامية وكفرلاها وتلدو والغنطو والدار الكبيرة والخالدية والجلودية وهبوب الريح والجاسمية وتلدهب والطيبة الغربية».
وبين ممثل مركز التنسيق الروسي في المنطقة الوسطى العقيد يفغيني كاريف أن «هذه المصالحة تأتي في إطار الجهود الروسية المبذولة بالتنسيق مع الحكومة السورية لتوسيع رقعة المصالحات المحلية»، مشيراً إلى «ضرورة زيادة المصالحات لأهميتها في عودة الأمن والسلام لسورية».
إلى ريف حماة الشمالي، فقد قال مصدر إعلامي لـ«الوطن»، لقد دكت راجمات الصواريخ وبمشاركة الطيران الحربي أوكاراً وتجمعات للنـــصرة في عطشان وسكيك والتمانعة وتل الزعتر وجبل شحشبو وقبيبات وأبو الهدى ومنطقة المختار واللطامنة بريف حماة الشمالي ما أدى إلى مقتل العشرات من الإرهابيين وتدمير عتادهم. وكان مسلحو داعش أطلقوا صاروخين حتى ساعة إعداد هذه المادة على مدينة سلمية فسقطا بأراضيها الزراعية.
كما أطلق مسلحون من «جبهة النصرة»، 3 صواريخ على قرية أصيلة في ريف مصياف ولم تقع من جرائها إصابات بين المواطنين.
وفي رد على خرق الميليشيات المسلحة لاتفاق تخفيف التوتر وعدم التزامها بتعهداتها بطرد التنظيمات الإرهابية، كثف الجيش من استهدافه لمواقع الإرهابيين والمسلحين في غوطة دمشق الشرقية، حيث سمع دوي العديد من الانفجارات ليل الثلاثاء الأربعاء وصباح أمس ناجمة عن استهداف الجيش وسلاح الجو لهؤلاء.
من جانبها ذكرت مصادر إعلامية معارضة أن سلاح الجو، استهدف بأكثر من 15 صاروخاً، مواقع «النصرة» والميليشيات المسلحة في الغوطة الشرقية لدمشق، كما جرت بحسب تلك المصادر اشتباكات عنيفة بين الجيش والقوى الرديفة من جهة وميليشيا «فيلق الرحمن» من جهة أخرى على المتحلق الجنوبي الفاصل بين دمشق وغوطتها الشرقية.
وفي الإطار ذاته ذكرت مصادر أهلية في القنيطرة لـ«الوطن» أن «المسلحين يستهدفون منازل المدنيين في بلدة حرفا برشقات من الصواريخ».
كذلك، نقلت مواقع الكترونية معارضة عن العميد الفار، أحمد رحال، أن الهدنة في الجنوب السوري أصبحت «هشَّة وفي مهبِّ الريح»، على حين أفادت مصادر أهلية لـ«الوطن» بأن ميليشيات درعا البلد لم تتوقف عن استهداف الأحياء السكنية في المناطق التي يسيطر عليها الجيش. وتشهد منطقة تخفيف التوتر في جنوب سورية، عدم التزام من الميليشيات المسلحة، حيث تواصل «النصرة» تمركزها في أحياء مدينة درعا المشمولة بالاتفاق وسط صمت من تلك الميليشيات.
وكانت القناة المركزية لقاعدة حميميم العسكرية، ذكرت منذ أيام أن الميليشيات المسلحة لم تلتزم بتعهداتها في مناطق تخفيف التوتر بطرد أفراد التنظيمات الإرهابية حتى الآن، محملة تلك الميليشيات مسؤولية بقاء أفراد تلك التنظيمات التي تتواجد في مناطق سكنية.
وعلى جبهة شرق دمشق، ذكرت مصادر أهلية لـ«الوطن»، أن الجيش السوري «استهدف معاقل الإرهابيين في جوبر بصواريخ أرض أرض»، كما قام الجيش بـ«تفجير نفق» من مخلفات المسلحين في القابون بمحاذاة الأوتستراد الدولي.
وذكرت مصادر إعلامية لـ«الوطن»، أن «سلاح الجو استهدف مقراً للحزب التركستاني في بلدة التمانعة في ريف إدلب»، كما «استهدف بعدة غارات» مواقع المجموعات المسلحة المنضوية تحت قيادة «النصرة» في مدن وبلدات جسر الشغور بداما القنية الصنمة اليعقوبية مطار أبو ضهور في ريف إدلب «موقعاً خسائر فادحة في صفوفهم وعتادهم».
إلى ذلك، ذكرت مصادر أهلية لـ«الوطن»، أن «المجموعات المسلحة تستهدف المدنيين في بلدتي الفوعة وكفريا في ريف إدلب بعدد من القذائف الصاروخية سقطت معظمها بين الأحياء السكنية».