حرفيو حلب يسحب البساط من تحت الحرية

| حلب – فارس نجيب آغا

بوتيرة عالية أنجزت إدارة نادي الحرفيين تعاقداتها مع عدد من لاعبي نادي الحرية استعداداً لدوري المحترفين هذا العام، ويبدو أن النادي كما يصلنا عاقد العزم على تقديم صورة نموذجية كما يتردد تخالف باقي السنوات السابقة في سبيل الحفاظ على مكانته بين الكبار رغم الوعكة المالية التي يمر بها، ولا ندري كيف سيتدبر أمره علماً أنه لا يملك جماهير قد تساعده في دخل المباريات خلافاً لباقي الأندية وهو أمر لا يبدو في الحسبان والعمل ينجز بالتوكل على اللـه ولا ندري ما يخبئ القدر له وهو حال بعض الأندية التي تواجه المصير ذاته.
طبعاً الكلام والتصريحات التي يتم إطلاقها شيء وعند الامتحان يكون العكس تماماً في ظل التهرب من دفع مستحقات اللاعبين ومنذ سنوات كثيرة وهي نقطة سلبية تسجل على نادي الحرفيين الذي لم يرتق حتى الآن ليكون كما الأندية المحترفة التي تعمل بالورقة والقلم في ظل غياب إداري تام وتفرد رئيس النادي بكل الأمور فلا محاسب لما يدور بكنف هذا النادي ولا تدري من صاحب الكلمة وما دور اتحاد الحرفيين الذي ينام ولا يصحو على الإطلاق.

تعزيز الصفوف
رئيس النادي حسن حمدان استغنى عن الجهاز الفني القديم الذي قاده لدوري المحترفين المؤلف من: جمال هدلة مدرباً وياسر قضيب البان مساعداً وتم الاتفاق مع مدرب الحرية السابق مصطفى حمصي ليكون رباناً لسفينة الحرفيين ويساعده محمد عرب مع تعاقدات جلها من نادي الحرية (حسن مصطفى، أمير نجار، رامي الناصر) في مسلسل يوضح سحب البساط من الحمصي للاعبي ناديه السابق وتفريغ الحرية من عناصره كرد على ما يبدو لما حدث معه.
رئيس النادي مازال يمني النفس بتعزيز الصفوف وقد حضر منذ أيام في نادي الاتحاد أملاً بكسب الود والفوز ببعض اللاعبين على سبيل الإعارة لكن الأمور لا تبدو بتلك السهولة وخاصة أنه لم يحسن التعامل مع لاعبي الأحمر الموسم الفائت، ومازال الجميع ينتظر تسديد مستحقاتهم المتراكمة إضافة الى عدم إعادة لاعب منتخبنا الوطني للشباب زكريا حنان لنادي الاتحاد بعد قرار اتحاد كرة القدم بالسماح للاعبي الدرجة الأولى بالانتقال لأي ناد يرغبون فيه بعد نهاية دوريهم وهو ما رفضه الحمدان وطلب مبلغاً مالياً من إدارة نادي الاتحاد لقاء عودة اللاعب وتلك نقطة سلبية جعلت الاتحاديين ينفرون من تصرفاته مع وعود بعدم منحه أي لاعب لقاء سوء المعاملة.

أين الاحترافية؟
لن نقسو بكلامنا على نادي الحرفيين لكن من يرغب اللعب بدوري المحترفين يجب أن يتقيد بمضمون العقود واحترامها مع اللاعبين لا أن يسدد جزءاً من المستحقات ثم يترك اللاعب ليواجه مصيره كما درجت العادة في جميع السنوات الماضية فالديون تبلغ الملايين، وفي كل مرة تمر القضية دون عواقب وقبل انطلاق كل موسم يتم إغراء اللاعبين القادمين بالمال مع وعود يشوبها الكثير من الكلام المعسول وهو شيء أكبر من طاقة النادي، لذلك تراه يتأرجح بين الدرجة الأولى والممتازة مع عدم امتلاك فكر واستراتيجة ومخطط يسير عليه النادي وهو أقرب للهواة ولا شيء يوضح مدى معيار الاحترافية التي يمتلكها في ظل عدم وجود مقر رئيسي وهو أقل ما يمكن توافره، بالعموم صعود فريق ثان من محافظة حلب بدلاً من الحرية شيء إيجابي لكن استمراريته تبدو غاية في الصعوبة لعدم توافر مناخ مثالي ومسؤولي الرياضة بحلب يعلمون تماماً ويدركون هذا الأمر.