مباراة الحلم

| غانم محمد

نتقلّب على أكثر من وجع بانتظار مباراة منتخبنا الوطني يوم الخميس القادم مع نظيره الأسترالي في ذهاب الملحق الآسيوي المؤهل للقاء رابع الكونكاكاف كمحطة أخيرة قبل بلوغ نهائيات كأس العالم في روسيا 2018، لعل أبرزها هو أن منتخبنا لم يتمكّن من إنجاز أي تحضير مسبق لهذا اللقاء، وكنّا نحتاج الى مثل هذا التحضير نظراً لاستدعاء لاعبين مدافعين جدد لهذه المباراة قد لا يصلون إلى الانسجام المطلوب مع بقية المدافعين وحارس المرمى، وهذا يعني أن دفاعنا قد يعاني زيادة على ما كان يعانيه سابقاً بوجود الأبرز (أحمد الصالح وعمرو ميداني) الغائبين عن هذا الملحق.
المهمة صعبة للغاية، ومع هذا نتمسّك قدر المستطاع بتفاؤلنا، ونراهن على عزيمة لاعبينا في هذا المعترك الصعب، وعلى حاجتهم وحاجتنا (إن لم نقل ظمؤنا) لإنجاز كروي حقيقي نتغنّى بمطالعه عقداً قادماً من الزمن.
أجنّب نفسي دائماً الخوض في تفاصيل فنية لأنها قد تعيدني إلى واقع ليس في مصلحة تفاؤلنا أو تطلعنا، لذلك نركّز على الجانب النفسي وعلى شحذ الهمم ورفع الجاهزية المعنوية لمثل هذه المواجهات الصعبة، ونتمنى على مدرب المنتخب أيمن حكيم وعلى مدير المنتخب فادي الدباس ومن معهما في الجهازين الفني والإداري أن يعملا على التحضير الذهني للاعبين لا على شكل خطابات وشعارات وإنما من خلال تفاصيل تخصّ كل لاعب على حدة، وليتذكّر الجميع أن آمالنا العريضة تحاصرنا وتكاد تسلب النوم من عيوننا تطلعاً ليوم سيكون قاسياً وصعباً علينا وعلى أحلامنا الكروية.
سنفوز على أستراليا! هل هناك قانون يمنع فوزنا على بطل آسيا الأخير؟
لا شيء يحول دون الفوز إلا عدم الجرأة على التفكير به والعمل من أجله، وهناك جزئيات تشبه ما فعلناه أمام كوريا الجنوبية ذهاباً إذا ما نجحنا باستحضارها من جديد، وهذه المرّة بوجود خط هجوم متكامل، قد نخطف الفوز ونذهب إلى أستراليا بأفضلية معنوية ننجز من خلالها (على ما قُسم) مباراة الإياب.
نتمنى التوفيق لمنتخبنا، فبشيء من التركيز وبكثير من الحظّ قد نحقق نتيجة طيّبة ذهاباً وإلى أن يحين الإياب يخلق اللـه ما لا تعلمون.