أصحاب المساكن يطالبون بإخلاء «المهجرين» من منازلهم

| القنيطرة- الوطن

انخفضت شكاوى المقيمين في مركز إيواء الخياط الكائن في تجمع جديدة عرطوز الفضل بعد مرور ثلاث سنوات على إقامتهم بهذا المركز، ربما لقناعتهم أن واقع الحال لم ولن يتغير نظرا للطلبات التي تقدموا بها ولم يتم تداركها وتلبيتها ولكن اللافت خلال جولة عضو المكتب التنفيذي المختص زايد الطحان على مركز الخياط (اليوم) طلب المهجرين بتواصل المسؤولين بالمحافظة معهم وزيارتهم بشكل مستمر للوقوف على همومهم ومعاناتهم.
ولعل من أبرز الهموم التي تقدم بها المهجرون المقيمون بمركز الخياط المؤقت هو البحث عن بدائل لهم لأن الشقق والمساكن التي يقيمون بها هي ملكية خاصة وأصحاب تلك المساكن يريدون مساكنهم وبيوتهم، حيث أكد أحد المقيمين أن صاحب إحدى الشقق أخرج عائلة شهيد دون مراعاة لظروف تلك الأسرة المهجرة والتي تحلم بأقرب وقت بالعودة إلى منزلها التي هجرت منه قسرا بالقطاع الجنوبي من المحافظة.
كما طالب المقيمون بمركز الخياط بتقديم السلل الصحية التي منذ إقامتهم بمركز الخياط لم يستلموا تلك السلل سوى مرة واحدة ويؤكدون أن نقطة الهلال الأحمر التابعة لشعبة قطنا بريف دمشق وعند التوزيع يبدؤون من أول الأسماء وهكذا وبالتالي غياب العدالة والمساواة بين المهجرين، كما أن السلل الغذائية توزع مرة كل أربعة أشهر وانخفضت الكميات الواردة فيها والجميع يعلم واقع الأسعار والظروف المعيشية التي تعاني منها الأسر المهجرة والمقيمة بمراكز الإيواء أو المستأجرة من أبناء التجمع، كما طالب المقيمون بمركز الإيواء بالقيام بأعمال الصيانة للنوافذ التي تم تلبيسها بالنايلون والتي مزقت معظمها بفعل الهواء وخاصة أننا مقبلون على فصل الشتاء، كما لوحظ أن بعض المقيمين قاموا بتركيب مجار للصرف الصحي بشكل خارجي ما أثر على الجيران وتسربها إلى المنازل الأرضية والأقبية الأمر الذي يشكل خطراً صحيا وبيئيا.
عضو المكتب التنفيذي المختص زايد الطحان وعد بمعالجة جميع الطلبات المحقة للمقيمين ضمن مركز الخياط، مؤكداً بأنه سيتم تكليف رئيس المكتب الفني بالمحافظة للكشف على المساكن ومدى حاجتها لخزانات المياه وعلى خطوط الصرف الصحي لإصلاحها وصيانتها، لافتا إلى تزويد جميع المساكن بخزانات مياه ولكن بعض العوائل قامت ببيع تلك الخزانات.
وأشار الطحان إلى المتابعة شبه اليومية مع فرع الهلال الأحمر بريف دمشق لتزويد مركز إيواء الخياط بالمساعدات الإغاثية والسلل الغذائية والصحية والمستحقة لهم، منوها بتكليف الهلال الأحمر بالقنيطرة للتنسيق مع ريف دمشق وتكليف مديرية الشؤون الاجتماعية بالمحافظة بالقيام بجولات مستمرة على مراكز الإيواء للوقوف على هموم ومعاناة المقيمين فيها لمعالجتها فوراً وضمن الإمكانات المتاحة.
وحول طلب أصحاب المساكن بإخلائها من المقيمين فيها أكد عضو المكتب التنفيذي متابعة محافظ القنيطرة لهذا الموضوع وبشكل شخصي حرصا منه على المهجرين، أملا تحرير جميع المناطق من سيطرة التنظيمات الإرهابية على يد أبطال جيشنا الباسل وعودة جميع المهجرين إلى قراهم ومنازلهم وفي أسرع وقت ممكن.