لاعتبارات موضوعية.. المحاميد يقر بأهمية فتحه تحت سيطرة الحكومة … خطوات إعادة فتح «نصيب» تتسارع

| الوطن

أقر العضو المطرود مما يسمى «الهيئة العليا للمفاوضات» خالد المحاميد بصوابية فتح معبر نصيب الحدودي مع الأردن تحت سيطرة الحكومة السورية، بما يجنب المحافظة خسارة موارد مالية لو تم نقل المعبر إلى محافظة السويداء، وأكد أن الأردن تصر على أن يكون المعبر تحت سلطة دمشق بعد إخفاق المعارضة بتشكيل «تمثيل سياسي، معترف به دوليا». ونقلت مصادر إعلامية عن المحاميد نفيه «ما روجت له بعض المواقع والصفحات، نقلا عن وفد درعا، العائد من مباحثات عمان حول معبر نصيب، بشأن سحب موقف لصالح فتح المعبر».
وقال المحاميد: «ليس دقيقا ما يقال عن هبوطنا على الوفد فجأة، ومحاولتنا سحب موقف مسبق لصالح فتح المعبر، فالجميع كنا مع الجانب الأردني، وما عرض على وفد درعا، الممثلة بدار العدل والمحافظ، وبعض قادة الفصائل «الميليشيات» والوجهاء، هو ضرورة فتح المعبر، تجنبا لنقله إلى معبر السويداء، وهو ما سيصيب درعا بخسارة كبيرة». وأكد المحاميد حرص الأردن على إدارة المعبر من قبل الحكومة السورية، وقال: إن الجانب الأردني كان واضحاً بالقول، إن المعبر سيدار من جانب الجمارك والهجرة والجوازات السورية، نظرا لفشلنا كمعارضة بتمثيل سياسي، معترف عليه دولياً، وأن المعبر لا يمكن إلا أن يكون بين جهات سيادية معترف عليها دوليا، وبالتالي تحميل المسؤوليات الصريحة في العلاقات بين الدول، لجهة تخريج البضائع والجمارك والحجر الصحي، وبقية التفاصيل، وسيقتصر دور الميليشيات، على «حماية المعبر، وما بعده باتجاه الشمال بعمق 18 كيلو متر».
وأوضح المحاميد، «أمام تعثر الوفد، وعدم استعداده للمضي، وتعبيره عن رفض تسليم المعبر للنظام السوري، تدخلت ومعي المهندس وليد الزعبي عضو حكومة الائتلاف، بالنصح للوفد بالقبول، نظرا لمجمل المتغيرات السياسية والدولية على الساحة السورية وأن القبول بالمباحثات الجارية، سيساعدنا على طرح ملف المعتقلين، كورقة تفاوضية، دون تحديد عدد أو جغرافية الانتماء، وأيضاً عودة أبناء المدن المهجرة، إضافة للدفع باتجاه منح عائدات مالية من المعبر للهيئات المدنية الصحية والتعليمية في المناطق المحررة، ونصحنا الحضور بالتفريق بين مؤسسات الدولة التي ما تزال تدفع رواتب الموظفين في ذات المناطق المحررة كالتعليم وغيره، وبين النظام ككيان».
وحول عودة الوفد للتشاور الداخلي، قال المحاميد: هذا أمر ضروري ومهم، حتى لا يلوم أحد الجانب الثاني، ثم إن مسؤوليات حماية المعبر، نظرا لخصوصيته الدولية، ستقع في محطة ما على عاتق الميليشيات المسلحة.
وفي السياق نقلت مصادر من اجتماع وفد المحافظ مع مجلس مدينة بصرى:”أن الجانب الأردني قال إننا وقفنا معكم خلال كل الفترة السابقة من «الثورة»، ونحن معكم في كل شيء واستطعنا أن نحقق نتائج سياسية، بما يخص إبعاد خطر إيران عن الجنوب وسيتركز البحث مع الوفد في الجولة القادمة حول المواضيع العسكرية والمدنية والمعبر»، لافتة إلى أن الدعم العسكري سيتوقف تماما في نهاية السنة الجارية، فيما ستدخل ست دول من بينها بريطانيا وكندا وهولندا وبلجيكا لمعالجة الجانب المدني بإشراف ومشاركة مجلس المحافظة من ضمنها القوة التنفيذية على الأرض. ويوم أمس تحدثت مواقع معارضة عن اجتماعات بين «مجموعة من الفعاليات المدنية والعسكرية والسياسية في درعا مع وفد التفاوض في الأردن، في مدينة بصرى الشام بريف درعا الشرقي للوصول إلى قرار نهائي يخص فتح المعبر. وجاء الاجتماع بعد عودة وفد المعارضة والميليشيات من الأردن تلبية لدعوة من أجل تحضير لاجتماع شامل يضم معظم الفعاليات المدنية والسياسية والعسكرية والقضائية والوجهاء في درعا، للوصول إلى قرار جامع يحسم مصير «نصيب» والآلية المطلوبة لتفعيل نشاطه التجاري، وإيصال ما تم الاتفاق عليه للدول الضامنة. ووفق المواقع، فإن علي الصلخدي رئيس ما يسمى «مجلس محافظة درعا الحر» ترأس الاجتماع، وأكد أن الوفد المفاوض في الأردن لم يتخذ أي قرار يؤكد فتح المعبر أو عدم فتحه، وأنه تم إبلاغ الأطراف المفاوضة في الأردن بأن القرار سيكون جماعيا بعد الاجتماع مع اسماه «الهيئات الثورية « في الداخل السوري في درعا.