من هم رؤساء البرلمان السوري؟ .. حمودة صباغ رئيس البرلمان السوري السابع والعشرون: «لقد اخترتموني رئيساً للمجلس ولست بأفضلكم»

| شمس الدين العجلاني

تناول عدد من الكتب والدراسات ومنها ما هو صادر عن مجلس الشعب تاريخ الحياة النيابية السورية وتم ذكر أسماء من تولى سدة البرلمان، لكن هذه الكتب أو الدراسات لم تأت على الذكر الصحيح لأسماء رؤساء البرلمان السوري، والفترة الزمنية التي تولوا فيها! كما أن بعض هذه الكتب والدراسات ومنها أيضاً مطبوعات مجلس الشعب، قد أغفلت أسماء عدد من رؤساء البرلمان السوري!
في قاعه استراحة النواب في مجلس الشعب الآن، هنالك صور لرؤساء البرلمان منذ عام 1919م حتى الآن، ترى هل تجافي هذه الصور الحقيقة أم ماذا؟
وأقول على عجالة: طبعاً تجافي الحقيقة على الرغم من أنني أول من قام بوضع هذه الصور زمن رئاسة عبد القادر قدورة للمجلس «ولنا عوده للحديث عن ذلك».
منذ أيام معدودة تم انتخاب حمودة صباغ رئيساً لمجلس الشعب، بعد أن تم إعفاء هدية عباس يوم 20-7-2017 من رئاسة مجلس الشعب في بادرة هي الأولى من نوعها في تاريخ الحياة النيابية السورية، نحاول على عجالة ههنا توثيق أسماء رؤساء البرلمان السوري منذ عام 1919م حتى أيامنا هذه.

من رؤساء البرلمان السوري؟
تولى سدة رئاسة البرلمان السوري منذ عام 1919 حتى الآن كل من:
1- محمد فوزي العظم، 2- هاشم الأتاسي، 3- محمد رشيد رضا، 4- بديع المؤيد، 5- صبحي بركات، 6- فارس الخوري، 7- سعد اللـه الجابري، 8- رشدي كيخيا، 9- معروف الدواليبي، 10- ناظم القدسي، 11- مأمون الكزبري، 12 – أكرم الحوراني، 13- أنور السادات، 14 – سعيد الغزي، 15 – منصور الأطرش، 16- أحمد الخطيب، 17- فهمي اليوسفي، 18- خيري الصغير، 19- محمد علي الحلبي، 20- محمود حديد، 21 – محمود الزعبي، 22 – عبد القادر قدورة، 23- محمد ناجي عطري، 24 – محمود الأبرش، 25 – محمد جهاد اللحام، 26 – هدية عباس، 27 – حمودة صباغ.
مع الأخذ بالحسبان الملاحظات التالية:
* ذكرنا اسم رئيس المجلس التمثيلي والنيابي لسلطة دولة دمشق وهو يمثل دمشق وبعض المناطق فقط ولا يمثل سورية، لكون المحتل الفرنسي قسم سورية في العشرينيات من القرن الماضي لأربع دول، وكل دولة لها مجلسها الذي يمثلها.
من هؤلاء رؤساء المجلس من ترأس المجلس لأكثر من مرة خلال فترات متواصلة أو متباعدة.
أخذنا بالحسبان مجلس الأمة الذي ترأسه محمد أنور السادات زمن الوحدة مع مصر، وكذلك مجلس الأمة الاتحادي زمن الاتحاد بين سورية ومصر وليبيا الذي ترأسه خيري الصغير.
نلاحظ من خلال الأسماء أن هنالك رئيسين من مصر، وهنالك من هم من أصول غير سورية.
كما نلاحظ أن رؤساء البرلمان السوري منذ عام 1919 حتى الآن من جميع المناطق والمحافظات والأديان والإثنيات والطوائف السورية.

البعث ينتخب مرشحه لرئاسة المجلس
ذكرت القيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي على إحدى صفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي، أن كتلة حزب البعث العربي الاشتراكي في مجلس الشعب تسمي مرشحها لمنصب رئيس المجلس: «عقدت كتلة حزب البعث العربي الاشتراكي في مجلس الشعب اجتماعاً لاختيار مرشحها لمنصب رئيس مجلس الشعب وترشح لهذا المنصب 10 رفاق هم «محمد زاهر اليوسفي، صفوان قربي، سلام سنقر، عبود الشواح، حمودة الصباغ، عبد السلام دهموش، الياس مراد، جمال القادري، فاطمة خميس، ومشعل الحمو».
وقبل بدء الاقتراع انسحب سبعة من الرفاق المرشحين وتم التصويت على كل من الرفاق «الياس مراد – صفوان قربي – حمودة الصبّاغ» وبنتيجة الاقتراع فاز الرفيق حمودة الصبّاغ بـ137 صوتاً من إجمالي عدد المقترعين البالغ 150رفيقاً ورفيقة».

انتخاب رئيس البرلمان السابع والعشرين
عقد مجلس الشعب جلسة صباحية يوم 28-9-2017 لانتخاب رئيس لمجلس الشعب فترشح كل من الأعضاء، نضال حميدي – أحمد مرعي – حمودة الصباغ – وضاح مراد، ونتيجة الاقتراع فاز حمودة صباغ برئاسة مجلس الشعب بـ193 صوتاً أي بالأغلبية المطلقة.. وبلغ عدد الحضور تحت قبة المجلس 216 عضواً وعدد المقترعين 213 عضواً، في حين حصل عضو المجلس أحمد مرعي على 10 أصوات وحصل عضو المجلس نضال حميدي على 4 أصوات وعضو المجلس وضاح مراد على 3 أصوات.
وفي أول إطلالة له من على سدة رئاسة البرلمان أفصح رئيس مجلس الشعب: «لقد اخترتموني رئيساً للمجلس ولست بأفضلكم وإنما أنا واحد منكم أحاول ما تحاولونه جميعاً للارتقاء بالسلطة التشريعية التي يعول عليها الشعب والقائد الكثير الكثير، فالمسؤولية التي حملتموني إياها مهمة وطنية بامتياز تتطلب مني العمل الدؤوب والصبر والمتابعة واستخلاص كل ما يفيد الوطن تاركاً الزبد جانباً وداعماً لكل ما ينفع المواطنين».

من رئيس البرلمان السابع والعشرون؟
هو المحامي حمودة صباغ ابن عائلة لها جذور تاريخية في العمل الوطني والقومي، هو عضو القيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي الحالي، رئيس مكتب الفلاحين، والده يوسف صباغ ووالدته روز سعيد اسحق، وزوجته فالنتينا زيتو.
عائلته واحدة من آخر سلالات بني تغلب، هم من السريان الأرثوذوكس، عائلته من العائلات الوطنية والمثقفة والسياسية، العريقة والمعروفة في سورية وخاصه في منطقة الجزيرة السورية، قاتلت دفاعاً عن استقلال الوطن بوجه الاستعمار الفرنسي وقاتلت العصبيات التي كانت تعمل لتمزيق سورية على أساس طائفي.
والده يوسف صباغ، درس في الكلية السورية الإنجيلية في ماردين، وتشرّب الثقافة الليبرالية والحسّ الوطني والعروبي معاً.
والده كان من أعيان الجزيرة السورية، أسس غرفة الزراعة في مدينة الحسكة، في أربعينيات القرن الماضي، وأسهم في زراعة القطن فيها. أما جدّه لوالدته فهو سعيد اسحق، البرلماني العريق والسياسي الوطني إلى حد الإدمان، الحائز براءة نوط الشرف السوري، الّذي كان يوماً ما رئيساً لسورية لمدة يوم واحد في الخمسينيات من القرن الماضي.
كانت مضافة والده ملتقىً لوجهاء ووطنيي الجزيرة السورية، ومقراً وشاهداً على نقاشاتهم وسجالاتهم الوطنية التي تشمل مناحي الوطن كافة. في هذه المضافة وفي هذه السجالات الوطنية وفي البيت الوطني العريق تربى ونشأ أولاد يوسف صباغ.
يوسف صباغ انتقل للإقامة بدمشق نتيجة الظروف السياسية والاقتصادية، ولكن قلبه وعقله بقيا في عشق الجزيرة السورية.
إخوة رئيس مجلس الشعب حمودة صباغ، مازن «الإعلامي والباحث الشهير»، مروان «نائب نقيب المحامين السوريين»، مكرم «رئيس غرفة تجارة وصناعة محافظة الحسكة»، مي، منار. هو متزوج وله 5 أولاد شبان وأربع بنات.
ولد حمودة صباغ في محافظة الحسكة 10/7/1959م ودرس في مدارسها، انتسب إلى حزب البعث منذ صغره، تابع تحصيله العلمي في جامعة دمشق – كلية الحقوق وتخرج فيها، مارس مهنة المحاماة منذ عام 1987 وشغل عدة مناصب حزبية وبرلمانية وشعبية، فكان عضو قيادة رابطة شبيبة مدينة الحسكة 1981 وأمين رابطة شبيبة الثورة في مدينة الحسكة من عام 1982 إلى 1985 وأمين فرقة النقابات المهنية من 1989 إلى 2001 وأمين شعبة مدينة الحسكة للحزب من 2004 إلى 2007 ونقيب المحامين في محافظة الحسكة من 1997 إلى 2001 وعضو نقابة المحامين للحسكة 2001 وعضو مؤتمر اتحاد المحامين العرب دورة بيروت 2000 وعضو المؤتمر القطري العاشر للحزب 2005 وعضو اللجنة المركزية للحزب منذ عام 2005 وعضو مجلس الشعب منذ عام 2007 للأدوار التشريعية التاسع والأول والثاني حتى تاريخ انتخابه رئيساً للمجلس. وعضو قيادة شعبة الحزب في مجلس الشعب من 2013 إلى 2017.
خلال عمله البرلماني ترأس جمعية الصداقة البرلمانية السورية – اليونانية، وعضوية جمعية الصداقة البرلمانية السورية – الصينية وعضوية جمعية الصداقة البرلمانية السورية – اللبنانية، وعضوية اللجنة الدستورية والتشريعية، ولجنة الشؤون العربية والخارجية والمغتربين، وعضوية لجنة الإعلام والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في مجلس الشعب، كما كان عضو مؤتمر الاتحاد البرلماني الدولي دورة جنوب إفريقية 2008 وعضو مؤتمر البرلمانات الإسلامية دورة القاهرة 2008.
في تاريخ حياتنا البرلمانية تقلد رئاسة البرلمان السوري البروتستانتي فارس الخوري، واليوم السرياني حمودة صباغ.
هي سورية درة الشرق، حضارة العالم وقبلتهم، أرض الديانات، قلعة الصمود… سورية اليوم وبالأمس علمت وستعلم العالم دروساً في العلمانية والحضارة وعشق الوطن.