الريشة الطائرة تعيد حساباتها … الدرا: رتبنا البيت الداخلي واهتمامنا بالقواعد مثمر

| الوطن

وقفة مطولة مع نائب رئيس اتحاد الريشة الطائرة باسل درا وهو أحد لاعبينا الدوليين باللعبة الذي كانت له بصمات مهمة وإنجازات كبيرة وعريضة.
اللقاء تحدث عن اللعبة التي لم تستطع أن تسابق الدول الأخرى فبقيت على حالها، رغم أن نشاطاتها الداخلية والخارجية لم تتوقف لكن أسباباً عديدة لم تساعد اللعبة على النهوض والإقلاع.
فالأزمة كانت سبباً رئيساً والمبررات معقولة ومنطقية فالريشة الطائرة ليست ككرة القدم تحظى بالدلال والاهتمام، هي لعبة لها محبوها وعشاقها وممارسوها، لكن الاهتمام بها ليس كاملاً من كل الأطراف وخصوصاً الأندية التي هي قاعدة اللعبة وأساس تطورها.
ومن الأسباب المهمة أيضاً (والكلام لباسل درا) غلاء التجهيزات الرياضية بشكل فاحش، فالمضارب والكرات صارت أسعارها فوق الريح، فضلاً عن الألبسة الرياضية التي يحتاجها اللاعب.
وربما هذا سبب مهم جعل الأندية تحسب ألف حساب قبل الاهتمام باللعبة ودعمها ودعم القاعدة لها.
لذلك نقول هنا: اتحاد اللعبة هو وجه الأندية، فالاتحاد ليس لديه لاعبون، وكلما طورت الأندية لاعبيها، انعكس ذلك على المنتخبات الوطنية التي هي مرآة للأندية فالعملية تكاملية بين الاتحاد والأندية.
هذه هي أهم الأسباب الداخلية التي تعيق تقدم اللعبة، ونحن هنا مع تخصص الألعاب، فنحن نقدر ظروف أنديتنا والأعباء المالية المترتبة عليها من ضغط الألعاب وغيرها، لكن من غير المعقول أن تبقى بعض الألعاب مهملة لا داعم ولا راعٍ لها.
لذلك فإن تخصص الأندية بألعاب معينة يساهم بدعم اللعبة ويطورها، رغم أن أنديتنا الممارسة للريشة الطائرة تعمل جهدها في الارتقاء باللعبة ضمن الإمكانيات المتاحة.

قواعد
أمام هذه الأزمات فإن اتحاد اللعبة كما يقول الدرا: يتابع اللعبة بشكل مستمر ويقوم على تذليل الصعوبات التي تعترضها قدر الإمكان بالتعاون مع المختص في المكتب التنفيذي.
اتحاد اللعبة بدأ بالاهتمام بالقواعد منذ أكثر من سنتين وذلك من خلال إقامة النشاطات والبطولات الدائمة للفرق القاعدية، وتشجيعاً للمواهب والأبطال فقد سمحنا لأبطال الناشئين والناشئات بالمشاركة بالفئة الأعلى، وكذلك الأشبال والشبلات، وهكذا، ومن الممكن أن تشارك ناشئة ببطولة السيدات إن استمرت بتفوقها.
بطولات الاتحاد مدروسة وروزنامة النشاط نضعها بالتعاون مع المكتب المختص ليتم إقرارها وفق خطة المكتب التنفيذي.
بالتزامن مع البطولات الداخلية، فإن اتحاد اللعبة يقيم بشكل دائم دورات تأهيل وصقل للحكام والمدربين، من أجل توسيع قاعدة الحكام والمدربين وتطوير أدائهم وخبرتهم.
وعلى صعيد المنتخبات فإن اتحاد اللعبة يقيم معسكرات للمنتخبات القاعدية بشكل دائم وفي أغلب المحافظات على فترات متفاوتة ويشرف على تدريب هذه المنتخبات أفضل مدربينا الوطنيين ونقدم للاعبين واللاعبات من خارج المحافظة التي يقام بها المعسكر إقامة وإطعاماً إضافة إلى بدل السفر.
النشاط الخارجي

مع تقدم المستوى الفني للعبة في القارة الآسيوية، صارت نتائجنا معدومة فيها، وهي مخيبة، ولاعبونا يخرجون من الأدوار الأولى، لأننا في الحقيقة نفتقد المنافسة، ومع ذلك نسعى جاهدين للمشاركة في أكثر من بطولة سنوية لكسب الاحتكاك وتطوير لاعبينا، لكننا نصطدم بموضوع الفيز التي باتت مشكلة كبيرة تواجه كل المشاركات التي نضعها ضمن روزنامة النشاط السنوي.
شاركنا هذا الموسم ببطولة في إيران، ولدينا اللاعب أحمد الجلاد الموجود في الخارج منذ سنوات يشارك خارجياً وذلك بالتنسيق مع لجنة التطوير بآسيا التي تختار البطولات التي يشارك بها، ونتائجه حتى الآن متفاوتة بين المقبولة وغير المقبولة.
على صعيد المعونات الخارجية، لا يصلنا أي دعم مالي من الاتحاد الدولي أو الآسيوي أو الإقليمي وذلك بسبب العقوبات الظالمة المفروضة على بلدنا، ووصلتنا بعض التجهيزات الرياضية وزعناها على المراكز التدريبية التابعة للاتحاد، مع الإشارة إلى أن هذه المراكز قائمة على مدار الموسم بأكمله ويشرف عليها اتحاد اللعبة ولديها مدربون اختصاصيون يعملون على تأهيل المواهب وتطويرها في هذه المراكز.
وعلى صعيد الدورات تلقينا دعوة للمشاركة بدورات تدريب وتحكيم على نفقة الاتحاد الآسيوي بلبنان الموسم الماضي، ولا شك أن مشاركة كوادرنا في هذه الدورات ساهمت بتطوير مدربينا وحكامنا.

أخيراً
اتحاد اللعبة (والكلام دوماً لباسل درا) يجتهد ضمن الإمكانيات المتاحة والظروف المحيطة لتطوير اللعبة ورفع مستواها، ونحن نأمل خيراً وذلك من خلال اتساع قاعدة اللعبة ووجود العديد من اللاعبين واللاعبات المواهب، ولا شك أن لعبتنا تسير بشكل صحيح نحو الأمام، والمستقبل سيزهر لوجود نخبة من الخامات سيكون لها دور كبير في إعادة الألق للريشة الطائرة في المواسم المقبلة إن شاء الله.