مدير التجارة الداخلية: مخالفات نقل الخبز ليست من صلاحياتنا

| الحسكة- دحام السلطان

يظل موضوع رغيف الخبز في الحسكة من المواضيع المهمة والحساسة التي تشغل بال المواطن في الحسكة، وبالتالي فإن الشكاوى التي وردت لـ«الوطن» من المواطنين باتجاه مخبز المحطة «نصف الآلي» العائدة ملكيته لبلدية الحسكة والمستثمر من قبل القطّاع الخاص وعلى اعتبار أنه المخبز الحكومي الوحيد الذي يقع تحت سيطرة الدولة، وتحقيق حالة من الاكتفاء الذاتي للمواطن وبالسعر المدعوم بعيداً عن السوق السوداء، وهو الذي كان قد ذاق الأمرّين فيما يتعلق بصعوبة حصوله على المادة نتيجة الاختناق البشري والتزاحم أمام منافذ البيع بمخبز الحسكة الأول الآلي.
وبيّنت الشكوى أن مادة الخبز التي يتم بيعها للمواطن من منفذ البيع، تحتاج إلى إعادة نظر لأن عدّاد موعدها الزمني في هذا المخبز لا يتعدّى مدة نصف الساعة فقط ومتفرّقة الدقائق أيضاً على مدار الـ24 ساعة كاملة، ومن ثم يقوم المخبز بتمريق وتهريب المادة عبر الدراجات النارية التي تسير على عجلتين وثلاث عجلات، ليتم تصريفها بسعر مضاعف عن السعر الحقيقي لدى بائعي السوق السوداء، الذين لا يزالون متمركزين في قلب سوق الهال بـ«وسط المدينة»، وأضافت الشكوى أن المخبز قام بتوزيع بطاقات شهرية أيضاً ولزبائن معيّنة بسعر 1800 ليرة سورية، حددت تلك البطاقات سعر ربطة الخبز بـ125 ليرة والتي من المفترض أن تحتوي على 16 رغيفاً، إلا أن مضمون ربطة الخبز تلك، وعلى ذمة الشاكين مخالف للواقع وأنها في أغلب الأحيان تنقص رغيفاً أو رغيفين عن مضمونها الحقيقي.
وعن الموضوع بين مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك بالحسكة إغناطيوس كسبو أن المخبز المذكور يوزّع للمعتمدين 1200 ربطة خبز يومية الذين لهم اعتماد رسمي لاستجرار المادة وبموجب موافقات رسمية، و100 ربطة خبز أخرى لمعتمد آخر من القطاع الخاص في مساكن المحطة وبموافقة رسمية أيضاً، وباقي الإنتاج اليومي يتم بيعه للمواطن من مخصصاته اليومية من كتلة مادة الطحين والتي تبلغ 5 أطنان و350 كغ.
وأضاف المدير: إن العمل يبدأ بتمام الساعة الواحدة من بعد منتصف الليل يومياً وبعد الانتهاء من حاجة المعتمدين وفق مخصصاتهم اليومية يقوم ببيع المواطن بدءاً من الساعة الخامسة أو السادسة صباحاً، لافتاً إلى أن الشكاوى الآنفة الذكر قد وردت إلى المديرية أكثر من مرّة، وأن مديرية التجارة الداخلية غير مخولة بالتصدّي لها والتعامل معها، في ضوء معايير المساءلة والمحاسبة التي حددها القانون لدوريات المراقبة التموينية، والتي تتألف من ثلاثة بنود وهي البيع بالسعر غير الرسمي ونقص الوزن ومخالفة مواصفات الرغيف، في الوقت الذي أبلغنا فيه الجهات الرسمية المعنية والحديث للكسبو، بمراقبة مرور الآليات التي تمر من عند الحواجز، وطالبناها في التدقيق بالبيانات الرسمية التي تمنح الناقل قانونية نقل المادة من المخبز أو خلاف ذلك، وكل خلاف لما تم ذكره ليس من صلاحياتنا كمديرية متابعته والتدقيق في مضمونه!