سفير أرمينيا: ندعم صمود السوريين.. ونرغب في المشاركة في الإعمار

| وكالات

أكد السفير الأرميني في دمشق أرشاك بولاديان رغبة بلاده في المشاركة في إعادة إعمار سورية، مؤكداً دعم بلاده لصمود الشعب السوري خلال الحرب التي استهدفت سورية.
وتحتفل أرمينيا سنوياً باستقلالها الذي تحقق في الـ21 من أيلول عام 1991، على حين بدأت العلاقات الدبلوماسية بين سورية وأرمينيا عام 1992.
وقال بولاديان بحسب وكالة «سانا»: إن حكومة بلاده تدعم صمود الشعب السوري خلال الحرب التي استهدفت سورية وأن بلاده أدانت الإرهاب الذي استهدف الشعب السوري وبناه التحتية ومؤسساته ودعمت وشجعت الحوار بين السوريين للتوصل إلى حل سياسي للأزمة». واعتبر أن «استمرار عمل المؤسسات الدبلوماسية الأرمينية في سورية دليل على وقوف بلاده إلى جانبها»، وأشار إلى المساعدات الإنسانية التي أرسلتها بلاده لدعم صمود الشعب السوري والمساهمة في تخفيف معاناته. وأبدى السفير الأرميني رغبة بلاده في «المساهمة بإعادة إعمار سورية انطلاقا من علاقات الأخوة التاريخية بين البلدين»، لافتاً إلى أن وزير الثقافة الأرميني «قدم مشروعا لترميم مدينة تدمر التاريخية» التي تضررت نتيجة الاعتداءات الإرهابية كما تتم دراسة مشاريع ومقترحات أخرى.
ولفت إلى ازدهار العلاقات الثنائية «على مدى السنوات الماضية وتمثل ذلك بتوقيع ما بين 50 و60 اتفاقية ووثيقة تشمل مناحي التعاون كافة من ثقافة وعلوم وتجارة واقتصاد ومواصلات» معتبرا أن العلاقات بلغت ذروتها إثر زيارة الرئيس بشار الأسد إلى أرمينيا عام 2009 والتي تم خلالها توقيع اتفاقيات عدة بين البلدين كما زار الرئيس الأرميني سيرج سيركيسيان سورية عام 2010 وتم خلال الزيارة افتتاح قنصلية فخرية لأرمينيا في دير الزور.
ولفت بولاديان إلى مشاركة أرمينيا في معرض دمشق الدولي بدورته التاسعة والخمسين وعرض منشورات عن المنتجات الأرمينية ومعلومات حول أكثر من شركة تعمل في مجالات صناعة المجوهرات والتكنولوجيا ومناجم الحديد والأغذية.
وبين «أن سورية وأرمينيا نظمتا خلال السنوات التي سبقت الأزمة العديد من الأيام الثقافية شارك فيها العديد من الفنانين والفرق الشعبية كما تم توقيع العديد من اتفاقيات التوءمة بين مدن سورية وأخرى أرمينية كتلك التي وقعت بين آرارات وحلب».
وأوضح، أن «العلاقات بين السوريين والأرمن تعود إلى بداية القرن الماضي وخاصة مع الإبادة العثمانية بحق الأرمن ورحلة التهجير التي بلغت ذروتها عام 1915 نتيجة الاضطهاد العثماني لهم حيث وجدوا في سورية ملاذاً آمناً» لافتاً إلى أن «الشعب السوري استقبل المهجرين الأرمن من أيتام ونساء وعجزة بكل إنسانية ووفر لهم الرعاية». ولفت إلى «التقدير العالي والدائم الذي يكنه الشعب الأرميني للمعاملة الإنسانية التي لاقاها من قبل الشعب السوري خلال تلك المحنة حيث أصبحت سورية طريق الحياة بالنسبة للأرمن»، مشيراً إلى أن «هناك رغبة كبيرة على المستويين الرسمي والشعبي لتعزيز العلاقات الثنائية وهي علاقات توءمة حية في ذاكرة الشعبين».