«قسد» تطلق بالون اختبار: مشاورات لتسليمنا قاعدتي التنف والزكف!

| الوطن – وكالات

ألقت ميليشيا «قوات سورية الديمقراطية – قسد» بالون اختبار يؤكد انخراطها في المخطط الأميركي لشرق سورية.
وبعد قتالها تحت مظلة طيران «التحالف الدولي» الذي تقوده أميركا، والقوات الأميركية في شرق دير الزور لقطع الطريق على تقدم الجيش العربي السوري وحلفائه نحو الحدود السورية العراقية، قصفت مليشيا «قسد» مواقع قوات الجيش العربي السوري في مدينة دير الزور عبر نهر الفرات.
ولتعزيز انخراطها في المشروع الأميركي سربت مصادر من «قسد» أنباء عن وجود مشاورات واقتراحات لدى قوات «التحالف الدولي» العاملة في الأردن من أجل تسليم قاعدتي الزكف والتنف لعناصر من هذه الميليشيا.
ومؤخراً، ذكرت أنباء أن الولايات المتحدة سحبت الميليشيات العاملة في قاعدة الزكف الواقعة في أقصى جنوب شرق محافظة دير الزور على مقربة من مدينتي الميادين والبوكمال.
جاء ذلك بالترافق مع توارد معلومات عن طلب واشنطن من مسلحي ميليشيا «الجيش الحر» مغادرة قاعدة التنف باتجاه مدينة الشدادي التي تسيطر عليها «وحدات حماية الشعب» الكردية العمود الفقري لـ«قسد».
وأشارت مصادر في حينه إلى رفض «حماية الشعب» الطلب الأميركي استقبال مسلحي «الحر»، وكذلك رفض أولئك العمل تحت إمرة «قسد». ومطلع الشهر الماضي، ذكرت تقارير في الصحافة البريطانية، أن لندن سحبت عناصر قواتها المنتشرة في التنف منه باتجاه الأردن.
هذا التطور عكس يأس الدول الغربية من إمكانية تأمين القاعدة والمناطق المحيطة بها في ضوء تقدم قوات الجيش العربي السوري وحلفائه نحو منطقة الحدود السورية العراقية شمالي المعسكر ما قطع الطريق أمام المليشيات الموجودة في التنف، وحرمها من فرصة التقدم نحو البوكمال والميادين وجعلها في وضعية قتالية ميئوس منها أمام فكي الكماشة السوري في الحدود السورية العراقية والحدود السورية الأردنية.
وشرح القيادي في «قسد» الفار حسام العواك أن تسليم معسكري الزكف والتنف للقوات يهدف إلى «الإطباق على دير الزور والبوكمال والميادين من كافة الجوانب». وأضاف: «بالنسبة لبقايا الجيش الحر يمكن تحويله إلى شرطه محلية بإشراف قوات التحالف»، معرباً عن اعتقاده، أن قسد»، «ستكون هي الجيش الوطني لسورية الاتحادية».
لكن عواك كتب موضحاً على صفحته بموقع «فيسبوك» أن الأمر برمته لم «يتم طرحه بعد على قيادة قوات سورية الديمقراطية»، وهو ما يؤكد أن الأمر برمته لا يتعدى أن يكون بالون اختبار.
وسيطرت «قسد» على الريف الشمالي لمحافظة دير الزور، وتسعى للوصول من هناك عبر شرق دير الزور إلى مدينتي الميادين والبوكمال، تنفيذاً لمخطط واشنطن قطع التواصل البري ما بين إيران وسورية عبر العراق.
وضمن هذا المخطط أحكمت «قسد» مدعومة من الأميركيين سيطرتها على حقل الجفرة النفطي بعد انسحاب عناصر داعش منه، وذلك بعد أيام من انتزاعها السيطرة على حقل كونوكو للغاز الطبيعي.