سورية

«رايتس ووتش» تتهم الأردن بترحيل اللاجئين السوريين والأخيرة ترفضه

| وكالات

ذكرت منظمة «هيومن رايتس ووتش» الأميركية غير الحكومية المعنية بحقوق الإنسان في تقرير لها أمس، أن الأردن يقوم بترحيل جماعي» للاجئين السوريين، فيما رفضت الأردن التقرير وأشارت إلى أن عودة هؤلاء اللاجئين تتم طواعية.
وبحسب وكالة «أ ف ب» للأنباء قالت المنظمة في تقرير يقع في 23 صفحة بعنوان «لا أعرف لماذا أعادونا، ترحيل وإبعاد الأردن للاجئين السوريين»: إن «السلطات الأردنية تقوم بترحيل جماعي للاجئين سوريين، بما في ذلك إبعاد جماعي لأسر كبيرة».
وأضافت: إنه «في الأشهر الخمسة الأولى من العام 2017، رحلت السلطات الأردنية شهريا نحو 400 لاجئ سوري مسجلين، إضافة إلى نحو 300 ترحيل يبدو أنها طوعية للاجئين مسجلين»، مشيرة إلى أن نحو 500 لاجئ غيرهم يعودون شهريا إلى سورية في ظروف غير واضحة.
ونقل التقرير عن مدير قسم حقوق اللاجئين في المنظمة بيل فريليك قوله: «الأردن أبعد مجموعات من اللاجئين بشكل جماعي وحرم الأشخاص المشتبه بارتكابهم خروقات أمنية من الإجراءات القانونية الواجبة، وتجاهل التهديدات الحقيقية التي يواجهها المبعدون عند عودتهم إلى سورية».
وطالب فريليك الأردن بعدم ترحيل اللاجئين السوريين بشكل جماعي، مضيفاً بأنه «ينبغي منح فرصة عادلة للمشتبه في كونهم يشكلون تهديدات، للطعن في الأدلة ضدهم، وأن تنظر السلطات في خطر التعذيب وغيره من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في حالة إعادتهم».
ورداً على التقرير، دعت الحكومة الأردنية المنظمات الدولية إلى مراعاة الدقة في تقاريرها، وأكدت أن عودة اللاجئين طوعية وليست إلى مناطق فيها أي خطر عليهم».
ونقلت الوكالة عن وزير الدولة لشؤون الإعلام محمد المومني الناطق الرسمي باسم الحكومة قوله: «نرفض ما جاء بالتقرير ونتمنى على المنظمات مراعاة الدقة في هذه الشؤون السيادية وأن يقدروا دور الأردن الإنساني الكبير بهذا الشأن».
وأوضح أن «الأردن ينفذ أحكام القانون الدولي المرتبطة بهذا الأمر».
وقالت المنظمة في تقريرها إنها قابلت 35 لاجئاً سورياً في الأردن وتحدثت إلى 13 سورياً عبر الهاتف، وجميعهم رحّلتهم السلطات الأردنية مؤخراً إلى سورية.
وأشارت إلى أن الذين رحلتهم السلطات الأردنية أو الذين يعرفون أو يتواصلون مع آخرين تم ترحيلهم، قالوا: إن «السلطات لم تقدم أدلة كافية على ارتكابهم مخالفات قبل ترحيلهم».
ويؤوي الأردن نحو 680 ألف لاجئ سوري فروا من جرائم التنظيمات الإرهابية التي دخلت إلى بلداتهم وقراهم منذ بداية الأزمة السورية في 2011.
ويقول الأردن: إنه بلغ «الحد الأقصى» في قدرته على تحمل أعباء اللاجئين السوريين.

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن