«ابن تيمية» تقصي «النصرة» من دارة عزة

| الوطن

أقصت ميليشيا «كتائب ابن تيمية»، التي انشقت عن «هيئة تحرير الشام» التي تتخذها جبهة النصرة الإرهابية واجهة لها من بلدة دارة عزة الواقعة في ريف حلب الغربي في أول مواجهة بينهما بعد الانشقاق الذي جاء بعد اتفاق ضامني أستانا على إنشاء منطقة تخفيف توتر في إدلب تستثني منه «تحرير الشام».
وذكرت مصادر إعلامية معارضة، أن توتراً ومناوشات جرت بين كتائب «ابن تيمية» و«تحرير الشام» على خلفية اعتقال الأخيرة ابن قائد «ابن تيمية» وهو طفل، إضافة لاعتقال رئيس ما يسمى «المحكمة المركزية بريف حلب الغربي» سابقاً وهو قيادي في «ابن تيمية».
وميليشيا كتائب «ابن تيمية» مدعومة من تركيا وموالية لتنظيم الإخوان المسلمين.
وأشارت المصادر الإعلامية المعارضة إلى ورود معلومات عن إرسال «تحرير الشام» لتعزيزات عسكرية إلى منطقة دارة عزة، مع تأكيدات من الأهالي بأن «تحرير الشام» منحت أهالي دارة عزة وكتائب «ابن تيمية» مهلة لإعادة تسليمها كل مقراتها في دارة عزة، مع تحذيرات وتهديدات باستخدام القوة العسكرية لاستعادة مقراتها وجبل الشيخ بركات، في دلالة واضحة على طرد «ابن تيمية» لـ«تحرير الشام» من المنطقة.
في المقابل نقلت وكالة «إباء» المقربة من «تحرير الشام»، عن المسؤول في الأخيرة في ريف حلب الغربي «إبراهيم أبو العبد»، قوله إنه «حصلت بعض الترتيبات الإدارية داخل هيئة تحرير الشام في مدينة دارة عزة، وتم تجاهلها من البعض في كتائب ابن تيمية، فاستَدعى مسؤول القطاع على إثرها أسامة شناق المسؤول الإداري لكتائب ابن تيمية». وأشار أبو العبد إلى أن «بعض العناصر من بقايا (ميلشيا) «حركة حزم» المنضمين لكتائب ابن تيمية استغلوا هذا الاستدعاء لإثارة الفتنة، وقاموا بالاعتداء على حرس محكمة المدينة، وأطلقوا النار عليهم ما أدى لمقتل أحدهم ووقوع عدد من الجرحى». وأوضح، أن وفداً من وجهاء المدينة قد حضر، وتم الاتفاق معهم على عودة الوضع إلى ما كان عليه والجلوس لحل الخلاف الداخلي، مضيفاً: «إلا أن عناصر (ابن تيمية) لم يستجيبوا للتهدئة، وبناءً على ذلك تم إرسال قوة إلى المدينة للقبض على من شارك بجريمة القتل وإحالته إلى القضاء الشرعي»، على حد قوله.
وذكرت مواقع معارضة، أن نحو 500 مدني بمدينة الأتارب، ونحو 200 مدني في قرية كفر حمرة خرجوا بمظاهرة ليل الأحد الإثنين، تضامنا مع مدينة دارة عزة، ومناوئة لـ«تحرير الشام».
جاء ذلك في وقت أكد علي العرجاني القيادي السابق في «تحرير الشام»، أن استقالة هاشم الشيخ أبو جابر من قيادة الهيئة، وتعيين متزعم «النصرة» أبو محمد الجولاني بدلاً منه في الوقت الحالي، «خلع الصورة المزيفة للهيئة».
وقال العرجاني في تغريدات له على حسابه في «تويتر»: «الحقيقة ليس تعيينا بل قراراً يكشف الحقيقة وخلع الصورة المزيفة والكذبة الكبرى، أن الجولاني تنازل عن السلطة!»
وقاد الشيخ ميليشيا «حركة أحرار الشام الإسلامية» بعد مقتل قادة الصف الأول عام 2014، لينشق عنها مطلع هذا العام ويتسلم قيادة «تحرير الشام» منذ تأسيسها، والتي شهدت مؤخراً اضطرابات داخلية، بين تيار الشرعيين وتيار العسكريين.
ولم يمض وقت قصير على استقالة الشيخ حتى انشقت ميليشيا كتائب «ابن تيمية» عن «تحرير الشام» ما دفع الأخيرة للهجوم عليها في محيط بلدة دارة عزّة الخاضعة للميليشيا.