«بيدا» يرحب بموقف دمشق «التفاوضي» حول «الإدارة الذاتية»

| الوطن

رحب الرئيس المشترك لـ«حزب الاتحاد الديمقراطي» الكردي شاهوز حسن بتصريحات نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية والمغتربين وليد المعلم؛ حول استعداد الحكومة السورية للتفاوض والحوار مع الأكراد حول مسألة «الإدارة الذاتية»، واصفاً إياها بالتصريحات «الإيجابية».
وفي 28 الشهر الماضي تم اختيار حسن مع عائشة حسو كرئيسين مشتركين للحزب، خلفا لصالح مسلم وآسيا عبد اللـه خلال مؤتمر للحزب عقد في مدينة رميلان، بمحافظة الحسكة.
وكان المعلم وفي مقابلة مع قناة «روسيا اليوم» على هامش مشاركته في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة علق على قضية الكرد في سورية قائلاً: «إنهم في سورية يريدون شكلاً من أشكال الإدارة الذاتية في إطار حدود الجمهورية، وهذا أمر قابل للتفاوض والحوار».
وفي أول تصريح إعلامي له منذ اختياره الأسبوع الماضي رئيساً مشتركاً في «الاتحاد الديمقراطي» خلفا لصالح مسلم، رحب حسن بتصريحات المعلم، بحسب تقارير صحفية عربية.
ونقلت التقارير عن مراقبين أن تعيين حسن ذي الخلفية العسكرية الطويلة، بدلاً من مسلم ذي الخلفية السياسية المدنية، يأتي في إطار استعداد «الاتحاد الديمقراطي» الذي يقود «قوات سورية الديمقراطية- قسد»؛ لمرحلة جني المكاسب، مع قرب الإعلان عن القضاء على تنظيم داعش الإرهابي في سورية، واحتمالات حل سياسي قريب.
في المقابل رأى آخرون، أن السبب الرئيسي في اختيار حسن لرئاسة الحزب حالياً بما تمثله هذه الخطوة من تحول؛ هو التأهب من «الاتحاد الديمقراطي» للدخول في مواجهات عسكرية مع «أعداء جدد»، بمن فيهم الحكومة السورية، وذلك بعد مضي الحزب في مشروعه الفيدرالي، ومحاولة جعله أمرا واقعا من خلال تنظيم انتخابات، اعتبرت بمثابة الخطوة الأولى من نوعها للأكراد لتأسيس الفيدرالية في سورية.
ورغم إعلان حسن التصالحي مع دمشق حرصت التقارير الصحفية على دق إسفين بين الأكراد والحكومة السورية فنقلت عن ناشط سياسي يدعى فواز المفلح، رؤيته في تعيين حسن على رأس «الاتحاد الديمقراطي»، إعلانا من الحزب عن وضع المشروع الفيدرالي الموازي الخاص به على مائدة التنفيذ، بعد أن أخذ الحزب الضوء الأخضر الأميركي عليه.
بدوره، أشار مصدر كردي، وفق التقارير التي لم تسمه، إلى أن معرفته بشخصية حسن، تشير إلى أن الأخير يعتبر من الوجوه القيادية البارزة في جبال قنديل (معقل حزب العمال الكردستاني في شمال العراق)، مشيراً إلى «تعصبه القومي الزائد للقضية الكردية».
وأضاف: «الاتحاد الديمقراطي» يشعر بالنصر، ولذلك يلجأ الحزب إلى ترتيب بيته الداخلي لأمرين، الأول لتأمين نخب وقيادات ورموز مختلفة تماما عن القيادات السابقة، والثاني لخلق وجوه قادرة على قيادة عمليات التفاوض التي ستجري سواء مع الحكومة أو مع قيادة إقليم كردستان العراق».
واستطرد المصدر قائلا: «البيئة الدولية لن تعطي الفدرالية بهذه السهولة، وإنما ستتركها وسيلة للابتزاز أكثر فأكثر، كما فعلت أميركا مع كردستان العراق، فأميركا كانت قادرة على منح الإقليم الاستقلال منذ العام 2003، لكنها فضلت أن تتعامل مع قيادة الإقليم على النحو الذي نشاهده للآن».
من جانب آخر، ذكرت التقارير أن المصدر رفض الحديث عن تخلي الحزب عن خدمات مسلم، ونقلت عن المصدر قوله في هذا الصدد: «قيادة الحزب تسعى إلى تحويل صالح مسلم لمرجعية كردية سورية تقارب سياسيا لا فكريا؛ عبد اللـه أوجلان»، على حد قوله.