ميليشيا «الجبهة الوطنية» تتحدى الأردن وتدخل معبر «نصيب» بالقوة

| الوطن- وكالات

أعلنت ميليشيا «الجبهة الوطنية لتحرير سورية»، رفضها تسليم معبر نصيب على الحدود السورية الأردنية للحكومة السورية، ودخلت المعبر بقوة عسكرية وثبتت نقاطاً لها، وذلك رغم تهديد الأردن بإغلاق المعابر الإنسانية في درعا إذا رفضت الميليشيات إعادة فتح المعبر.
ونقلت مواقع إلكترونية معارضة عن المنسق العام للميليشيا المدعو أبو محمد الأخطبوط قوله: إنهم «لن يقفوا مكتوفي الأيدي، ولن يسمحوا بتطبيق الأعمال والاتفاقيات التي تهدف إلى محاصرة المناطق المحررة وتطويق الأحرار وفرض سياسة الأمر الواقع على شعبنا الحر عبر تسليم كل النقاط الحيوية لمصلحة النظام»، حسب تعبيره. وأشار إلى أن الهدف من دخول الميليشيا معبر نصيب وتثبيت نقاط لها هناك لأنها تعتبر فتحه يخدم مصلحة الحكومة السورية، على حد تعبيره.
وذكر الأخطبوط، أن موقف الميليشيا جاء تصدياً لكل المحاولات الرامية لإفشال ما سماها «الثورة السورية» عبر عدة خطوات منها اتفاقية «خفض التوتر».
وجاء في بيان للميليشيا: «إننا لن نسمح بتمرير أي قرار أو اتفاق يتخطى إرادة الشعب السوري ومصالحه ويتعارض مع مبادئ الثورة، محتكمين بذلك لرأي الشرفاء والأحرار الذين يرفضون التنازل عن حقوق الشهداء والضحايا الأبرياء ولا يساومون على مطالب ثورة الكرامة تحت أي عنوان يحاول حلفاء النظام ترويجه».
وزعم البيان، أن ميليشيا «الجبهة» لا تقف في وجه الحل السياسي الذي يلبي مطالب الشعب السوري ويحقق مصالحه، لا مصالح الحكومة السورية وحلفائها.
وسبق أن أكد مصدر مطلع لـــ«الوطن»، وجود انقسام بين الميليشيات المسلحة بين من يضغط باتجاه إعادة فتح معبر نصيب وتسليمه للحكومة، وبين من يشترط للقبول بذلك، وسط تهديد أردني بإغلاق «المعابر الإنسانية» التي تربط عمان بمناطق الميليشيات، ومواصلة الجيش العربي السوري تقدمه في المناطق الحدودية.
وكشف المصدر، أنه «على الطرف الآخر (المناطق الخاضعة لسيطرة الميليشيات) في درعا هناك أغلبية راغبة بالمصالحة، والمجتمع الأهلي هناك يدفع باتجاه فتح المعبر وهناك نقاط تدعو للتفاؤل بدليل الهدوء الذي تشهده مناطق خفض التوتر وانعدام الخروقات إلا ما ندر».
لكن المصدر، أكد أن «هناك إشكالاً داخل الميليشيات المسلحة وهناك اهتمام كبير من المجتمع الأهلي وحتى بعض الميليشيات بفتح المعبر»، مبيناً أن «الإشكال بين الميليشيات نفسها، فقسم منهم يرغب بتسليم المعبر لدمشق، والأردن والروس يلعبون دور الوسيط»، ومشدداً على أن «فتح معبر نصيب مصلحة مشتركة للجميع لكن الفرق أن هناك من يقبل بالسيادة السورية عليه بالكامل وهناك ميليشيات لا تزال تصر على رفض ذلك وتحاول الاشتراطات، وبالمجمل كل الأمور تسير بالاتجاه الصحيح والمعبر سيفتح في النهاية».
وجاءت تصريحات المصدر بالترافق مع كشف مواقع إعلامية معارضة، أن الأردن «هدد بإغلاق المعابر الإنسانية في درعا إذا رفضت الميليشيات المسلحة إعادة فتح المعبر».