ميليشيا «جيش الإسلام» في الغوطة تتوجه لمهاجمة «النصرة» بسبب إعاقتها «تخفيف التوتر» … جب الجراح خالية من الدواعش.. وتقدم للجيش في ريف حماة والقريتين

| حماة– محمد أحمد خبازي – حمص- نبال إبراهيم – دمشق- الوطن- وكالات

أنهى الجيش العربي السوري عملياته العسكرية بمحيط ناحية جب الجراح في ريف حمص الشرقي بعد سيطرته الكاملة على آخر معاقل تنظيم داعش الإرهابي وتقدم في مدينة القريتين، بالترافق مع مواصلته التقدم في ريف حماة وقضائه على العديد من الدواعش هناك، وسط توجيه ميليشيا «جيش الإسلام» مسلحيها بالهجوم على تنظيم «جبهة النصرة» الإرهابي الذي يعيق اتفاق تخفيف التوتر في غوطة دمشق الشرقية.
وفي التفاصيل، ذكر مصدر عسكري لـــ«الوطن»، أن وحدات من الجيش بالتعاون مع القوات الرديفة استكملت ظهر أمس عملياتها العسكرية بنجاح بريف ناحية جب الجراح في ريف حمص الشرقي وسيطرت على جميع التلال والمعاقل التي كانت تحت سيطرة التنظيم بمحيط قرى القاسمية الشمالية وربيعة ومغيزل التي تم السيطرة عليها الإثنين.
وقال المصدر: «بذلك تكون قوات الجيش والقوى الحليفة أنهت وجود تنظيم داعش بالكامل على ذلك المحور معلنةً إنهاء العمليات العسكرية في المنطقة بعد تمكنها من بسط سيطرتها على كافة المناطق التي كانت تحت سيطرة التنظيم في الجيب المتبقي له في شمال شرق جب الجراح والذي كان في الأساس محاصراً وتحت مرمى نيران الجيش».
ولفت المصدر إلى أن وحدات الهندسة عملت على تأمين المنطقة بشكل كامل وأزالت وفككت عدداً كبيراً من الألغام والعبوات الناسفة، ليتم إعلان منطقة جب الجراح آمنة ومستقرة بالكامل وجميع محاورها وطرقها باتت تحت سيطرة الجيش.
وإلى القريتين في ريف حمص الجنوبي الشرقي، فقد أفاد مصدر ميداني لـ«الوطن»، بأن وحدات من الجيش واللجان الشعبية أحرزت تقدماً داخل المدينة من المحور الغربي والمحور الجنوبي الغربي وعبر مزارع المدينة الغربية وتمكنت من السيطرة على عدد من النقاط والكتل السكنية والمزارع الواقعة على تلك الاتجاهات وعملت على تثبيت نقاطها وتعزيزها في المواقع المحررة وجنوب المدينة. وأكدت مصادر أهلية من داخل القريتين لـ«الوطن»، أن تنظيم داعش واصل عمليات القتل والتصفية لعدد من المدنيين من أهالي المدينة وقام مسلحوه بعمليات نهب وسرقة واسعة لمنازل المواطنين والدوائر الحكومية داخل المدينة.
بالعودة إلى ريف حمص الشرقي، فقد استطاع الجيش والقوات الصديقة توسيع دائرة الأمان بمحيط مدينة السخنة من المحور الجنوبي الشرقي للمدينة بريف تدمر الشمالي الشرقي وتأمين حماية طريق السخنة- دير الزور بشكل كامل بعد السيطرة على معظم المناطق والمحاور التي تمكن داعش من السيطرة عليها خلال سلسلة الهجمات العنيفة التي شنها في الأيام الماضية، بحيث يكون الجيش قد تمكن من إعادة الاستقرار للجبهات على مختلف نقاطه وخطوط التماس مع التنظيم.
من جانبها، أفادت مصادر أهلية بأن الجيش استكمل عملياته شمال قرية أم الريش بريف حمص الشرقي واستعاد السيطرة على قرية براق النشمة.
إلى ذلك، وحسبما أكد المصدر العسكري لـــ«الوطن»، فقد تمكنت قوة عسكرية نوعية تابعة للجيش من تفجير سيارتين مفخختين للتنظيم في محيط قرية التركمانية على اتجاه جبال البلعاس والقضاء على من كان بداخلهما دون وقوع خسائر في صفوف العسكريين.
وفي ريف حماة الشرقي، واصل الجيش تقدمه هناك، وخاض اشتباكات ضارية مع داعش في محيط عقيربات وقضى على العديد من مسلحيه ودمر لهم عتادهم الحربي، كما بسط سيطرته ليل أول من أمس على قرية عكش وذلك بعد اشتباكات شديدة مع الدواعش الذين قٌتل منهم الكثير، ليفصل الجيش عن بري الشرقي أقل من 8 كم فقط ولتتقلص الرقعة الجغرافية التي يسيطر عليها الدواعش بشكل كبير.
وإلى العاصمة دمشق، فقد ذكرت مصادر أهلية، أن الجيش استهدف برمايات مدفعية وصاروخية مواقع مسلحي «النصرة» في محور حي جوبر ومنطقة عين ترما شرق العاصمة. بالمقابل، وجهت ميليشيا «جيش الإسلام» مسلحيها بالكامل بالهجوم على «النصرة» التي تعيق تطبيق اتفاق «تخفيف التوتر» في المنطقة وأمرتهم بمصادرة أسلحة «النصرة» وعتادها وموادها الغذائية، وفقاً لمصادر إعلامية معارضة، على حين جرت اشتباكات عنيفة بين مسلحي ميليشيا «فيلق الرحمن» و«النصرة» في هجوم شنه الأول للسيطرة على سلاحهم وعتادهم.