الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي يدعوان لعدم استهداف المدنيين في سورية

| الوطن – وكالات

أعربت منظمة الأمم المتحدة عن صدمتها إزاء استهداف المدنيين والمنشآت العامة في محافظة الرقة وغيرها من مناطق سورية، وحثت جميع الأطراف المعنية بالحرب على الالتزام بحماية المدنيين والبنية التحتية في البلاد، على حين أكد الاتحاد الأوروبي أن استهداف المدنيين يعتبر انتهاكاً واضحاً للقوانين والمواثيق الدولية.
ودعا نائب المتحدث باسم الأمين العام للمنظمة فرحان حق أثناء مؤتمر صحفي عقده الاثنين في نيويورك بحسب الموقع الإلكتروني لقناة «روسيا اليوم»، إلى تسهيل إيصال المساعدات الإنسانية للمدنيين بشكل منتظم ومستدام ونزيه، بما يتماشى مع القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
وأعرب حق عن القلق الشديد لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا» إزاء تقارير تفيد بتواصل الاعتداءات على المطارات والمستشفيات والمدارس ومراكز النازحين في عدة مناطق من سورية، ما أسفر عن مقتل وإصابة عشرات المدنيين، وألحق أضراراً كبيرة بالبنى التحتية المدنية الحرجة. وأوضح، أن المنظمة لا تزال تتسلم تقارير تفيد بتواصل القتال والهجمات في مدينة الرقة وغوطة دمشق الشرقية ومحافظة إدلب، علاوة على الأنباء عن ثلاثة انفجارات هزت العاصمة الاثنين، في إشارة إلى الاعتداء الإرهابي الذي تبناه تنظيم داعش على قسم شرطة الميدان.
وكانت وزارة الدفاع الروسية قد نفت تقارير تحمل طيرانها المسؤولية عن استهداف المدنيين في محافظة إدلب، مشددة على أن غاراتها تطول مسلحي تنظيمي داعش و«جبهة النصرة» الإرهابيين فقط، على حين تتوالى الأنباء بشكل مستمر عن قيام طيران «التحالف الدولي» بارتكاب مجاز بحق المدنيين السوريين خاصة في محافظتي الرقة ودير الزور.
كما ينفي الجيش العربي السوري استهداف المدنيين في مناطق الاشتباكات، على حين تتخذ التنظيمات الإرهابية والميليشيات المسلحة من هؤلاء دروعاً بشرية.
بموازاة ذلك، أصدرت الممثلة العليا ونائب رئيس المفوضية الأوروبية فديريكا موغيريني بياناً مشتركاً مع المفوّض كريستوس ستليانيدس، أمس وتلقت «الوطن» نسخة منه، جاء فيه، أنه «خلال الأسبوعين المنصرمين، شهدت سورية أكبر عدد من الإصابات خلال عام 2017، نتيجة للهجمات الجوية المكثفة التي استهدفت المدنيين والبنية التحتية المدنية، ولاسيما المشافي والمرافق الطبية شمالي سورية.
وأضاف البيان: إنه «منذ التاسع عشر من أيلول، شهدت محافظات إدلب وحلب وحماة قصفاً جوياً متزايداً خلّف مئات القتلى المدنيين وعدداً أكبر بكثير من الجرحى، معتبراً ذلك انتهاكاً واضحاً للقوانين والمواثيق الدولية.
وتابع البيان: إن «الاتحاد الأوروبي يعيد التذكير بالتزام كافة أطراف الصراع على نحو صارم بجعل حماية المدنيين والبنى التحتية المدنية مسؤوليتهم الرئيسة بما ينسجم والقانون الدولي الإنساني»، مشيراً إلى أن الاتحاد سيعمل مع بقية المجتمع الدولي على ضمان عدم السماح لمرتكبي الانتهاكات المتعمّدة للقانون الإنساني الدولي بالإفلات من العقاب.
وأكد البيان أن الاتحاد مستمر في المساعدة الرّامية إلى التوصل إلى حلّ سياسي للأزمة السورية بصفته السبيل الوحيد القابل للتطبيق لإنهاء المعاناة، ومتوقعاً من مناطق «تخفيف التوتر» أن تكون خطوة نحو تحسين الوضع على الأرض، وخلق الظروف الملائمة لنجاح المحادثات السورية – السورية في جنيف.