المعارك تتواصل وسط المدينة بين «قسد» وداعش … استشهاد عشرات المدنيين بغارات للتحالف الدولي في الرقة

| الوطن

ارتكب «التحالف الدولي» المزعوم ضد تنظيم داعش الإرهابي والذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية، أمس، مجزرة جديدة في الرقة أدت لاستشهاد العشرات من المدنيين، في وقت تتواصل فيه الاشتباكات بين «قوات سورية الديمقراطية – قسد» وتنظيم داعش الإرهابي في وسط المدينة. وقالت «شبكة الإعلام الحربي المركزي» نقلاً عن مصادر أهلية: إن «التحالف الدولي المزعوم ارتكب فجر اليوم (الثلاثاء) مجزرة جديدة في الرقة أدت لارتقاء أكثر من خمسين شهيداً من المدنيين كانوا يختبئون في مبنى إلى جانب مدرسة معاوية أغلبهم من النساء والأطفال».
على خط مواز، ذكرت «قسد» في بيان لها، أن حملة تحرير مدينة الرقة، والتي تدخل يومها الـ119، «تستمر بكل قوة وسط تقدم مقاتلي قوات سورية الديمقراطية في ما تبقى من أحياء الرقة التي مازال مرتزقة داعش يسيطرون عليها».
وأشارت إلى أنه في حي النهضة غرب مدينة الرقة، وحي الأكراد شمال مدينة الرقة، اندلعت اشتباكات قوية بين مقاتلي «قوات سورية الديمقراطية – قسد» ومرتزقة داعش ليلة الإثنين وصباح أمس، أسفرت عن مقتل 13 مرتزقاً، وقعت جثث 5 منهم بيد المقاتلين.
كما استولى مقاتلو «قسد» في حي النهضة على 117 جهاز لاسلكي، وفق البيان، الذي أشار إلى تمكن مقاتلي «قسد» من قتل مجموعة من المرتزقة الذين حاولوا دخول قرية رقة السمراء الواقعة شرق مدينة الرقة.
وكانت «قسد» التي تدعمها الولايات المتحدة سيطرت أول من أمس على مقر قيادة تنظيم داعش في مدينة الرقة، وصادرت أسلحة وأجهزة اتصالات خلفها الجهاديون، بحسب تصريحات لقيادي فيها.
ووفق ما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء عن قادة في «قسد» يوجهون المعركة ميدانياً أن السيطرة على المستشفى الوطني والميدان واستاد قريب، وهي آخر معاقل داعش في المدينة، لا تحتاج لأكثر من أسبوع بمجرد بدء الهجوم النهائي على من تبقى من المتشددين ويقدرون ببضع مئات.
لكن التنظيم المتشدد يحتجز رهائن مدنيين في المستشفى والاستاد ويستخدم نيران القناصة والألغام والأنفاق التي تقع مخارجها خلف خطوط «قوات سورية الديمقراطية – قسد» لإبطاء المعركة، بحسب هؤلاء القادة. وتوقع مسؤولو «وحدات حماية الشعب» الكردية التي تعتبر العمود الفقري لـ«قسد» في بداية معركة الرقة أن يستغرق الهجوم أسابيع لكن المدة طالت. ونقلت «رويترز» عن أحد هؤلاء القادة قوله: «في الوقت الحالي لا يوجد تقدم».
وأضاف: «وقعت هجمات كثيرة من خلفنا» إذ يشن المتشددون غارات خاطفة من خلال شبكة أنفاق حفروها بعد أن اجتاحوا مساحات كبيرة من سورية والعراق وسيطروا على الرقة عام 2014».
وأضاف: «حين يحدث ذلك نغير توجه القوات من هجمات خط المواجهة للتعامل مع التسلل، لكن هذا لا يستغرق وقتاً طويلاً، ربما نصف ساعة للتعامل مع كل هجوم». واستخدم «التحالف الدولي» الضربات الجوية بكثافة في أجزاء أخرى من المدينة لكنه لا يستخدمها حالياً بنفس المعدل حول المواقع المتبقية في وسط المدينة وإن كانت الصواريخ ما زالت تسقط على المباني في وسط المدينة.
وأمر زعيم تنظيم داعش أبو بكر البغدادي مسلحيه بعدم التفاوض أو الاستسلام في رسالة صوتية صدرت في الآونة الأخيرة. وستنهي السيطرة على الرقة بالكامل نفوذ التنظيم المتشدد في المدينة التي شهدت وضع مخططات لهجمات فتاكة في الخارج واستعرض فيها قوته في 2014 فقدم عروضاً في شوارعها ورفع الرايات السوداء على مركبات عسكرية.
ووثق ناشطون معارضون استشهاد 208 مدنيين معظمهم بقصف التحالف الدولي وجرح المئات في مدينة الرقة خلال شهر أيلول الماضي.