المعلم في روسيا الإثنين المقبل … بوتين: «أستانا» تخلق الظروف من أجل حوار «جنيف»

| وكالات

أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن هدف محادثات أستانا هو تهيئة الظروف المناسبة من أجل الحوار السوري في «جنيف» وتوحيد الجهود للقضاء على الإرهاب والتوصل إلى حل للأزمة في سورية، داعياً جميع الدول للمشاركة إلى زيادة إيصال المساعدات الإنسانية للشعب السوري وإزالة الألغام من المناطق المحررة من الإرهاب.
وقال بوتين خلال مراسم تسلمه أوراق اعتماد عدد من السفراء الجدد أمس، وفق وكالة «سانا» للأنباء: إن «اتفاقات تخفيف التوتر في سورية توفر الظروف الملائمة للسير على طريق تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254 على أساس الحوار المباشر بين الحكومة والمعارضة وتوحيد جهودهما بما يخدم مصالح القضاء السريع على بؤر الإرهاب وإحلال السلام وصون وحدة سورية»، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن بلاده ستواصل مساهمتها الجدية لمحاربة الإرهاب.
من جانبها، نقلت وكالة سبوتنك للأنباء، عن بوتين قوله: إن «روسيا مستمرة في تقديم المساهمة المجدية، بما في ذلك على المسار السوري».
وأضاف: «كما تعلمون تم الاتفاق مؤخراً في أستانا على 4 مناطق خفض التصعيد بمشاركة الدول الضامنة (روسيا وإيران وتركيا) وبدعم الكثير من الدول، هذه الاتفاقات تخلق ظروفاً للتقدم لتنفيذ قرار 2254 على أساس الحوار المباشر بين الحكومة والمعارضة».
وفي أيار الماضي، اتفقت الدول الضامنة لعملية أستانا روسيا، إيران وتركيا على تأسيس أربع مناطق «تخفيف توتر» في سورية، حددت معالم الأولى منها جنوب غرب سورية بموجب اتفاق روسي أميركي أردني، والثانية غوطة دمشق الشرقية بموجب اتفاق روسي سعودي تم بوساطة مصرية، والثالثة في ريف حمص الشمالي، بموجب اتفاق روسي سعودي إماراتي تم أيضاً بوساطة القاهرة.
وكانت روسيا وتركيا وإيران باعتبارها الدول الضامنة لوقف إطلاق النار في سورية، قد أصدرت بياناً مشتركاً في ختام الجولة السادسة لمحادثات حول سورية التي انعقدت في عاصمة كازاخستان أستانا في 14-15 من الشهر الماضي، حول آلية عمل مناطق «تخفيف التوتر» في هذا البلد، وكانت أبرز بنوده، «إعلان إقامة مناطق تخفيف التوتر، وفقا للمذكرة المؤرخة في 4 أيار 2017، في الغوطة الشرقية، وبعض أجزاء شمال محافظة حمص، وفي محافظة إدلب، وبعض أجزاء المحافظات المتاخمة لها (اللاذقية، وحماة، وحلب) وبعض أجزاء جنوب سورية.
من جهة ثانية دعا بوتين جميع الدول للمشاركة في العمل إلى زيادة إيصال المساعدات الإنسانية للشعب السوري وإزالة الألغام من المناطق السورية المحررة من الإرهاب كمهمة عاجلة.
وقال: «على جميع من يرغب بإخلاص في إحلال السلام في سورية ولشعبها وفي عودة اللاجئين إلى بيوتهم الانضمام ودون شروط مسبقة إلى هذه العمليات تحت إشراف الأمم المتحدة».
يذكر أنه وفي نهاية الشهر الماضي، أكد بوتين خلال مؤتمر صحفي مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ضرورة إيجاد تسوية سياسية للأزمة في سورية وتهيئة الظروف لعودة المهجرين السوريين إلى وطنهم والالتزام بالمذكرة الخاصة بإنشاء أربع مناطق لـ»تخفيف التوتر» الموقعة في أستانا.
وأكد بوتين حينها أنه تم تحقيق الظروف الفعلية اللازمة لإنهاء الأزمة في سورية وقال: «تم وضع الظروف الضرورية لإنهاء الحرب والقضاء النهائي على الإرهابيين وعودة السوريين إلى الحياة السلمية في ديارهم».
وجاءت تصريحات بوتين عقب إعلان مصدر دبلوماسي مطلع بحسب وكالة «إنترفاكس» الروسية أول من أمس، بأن وزير الخارجية والمغتربين وليد المعلم سيزور مدينة سوتشي الروسية مطلع الأسبوع المقبل للمشاركة في اجتماع للجنة الروسية السورية للتعاون الاقتصادي.
وذكر المصدر، أن المعلم سيزور روسيا بين الـ9 والـ11 من الشهر الحالي، حيث يتضمن برنامج زيارة المعلم المشاركة في اجتماع للجنة الروسية السورية المشتركة حول التعاون الاقتصادي التجاري.
وقال المصدر: «علاقاتنا متنوعة ولذلك سيناقش خلال الاجتماع التعاون في كل المجالات»، مضيفاً في الوقت ذاته: إن «جدول الأعمال لا يشمل التعاون العسكري التقني».
كما ترافقت تصريحات بوتين مع إعلان المكتب الصحفي للكرملين أمس، أن الرئيس الروسي يعتزم بحث الوضع في الشرق الأوسط وإفريقيا مع الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز، يوم غد الخميس مع التركيز على النزاعات في المنطقة.