«قسد» تفشل في السيطرة على «البصيرة».. وتفاوض داعش للانضمام إليها … الجيش يتقدم بثبات نحو «الميادين».. والسيطرة عليها قريبة

| الوطن – وكالات

يتقدم الجيش العربي السوري بثبات باتجاه مدينة الميادين في ريف دير الزور الشرقي، وسط تأكيدات بأن السيطرة عليها ستكون قريبة، على حين تراجعت «قوات سورية الديمقرطية – قسد» إلى مواقعها في بلدة الصور بفعل الهجمات المعاكسة لتنظيم داعش الإرهابي.
وقال لـ«الوطن» في تصريح هاتفي، الشيخ محمد أملح الدهام من قبيلة العكيدات التي تعتبر من أكبر القبائل في سورية، والذي لديه أكثر من ألفي مقاتل يقاتلون إلى جانب الجيش هناك: «إن الجيش يتقدم بقوة باتجاه الميادين والموحسن وشرق نهر الفرات رغم الإعاقات التي يختلقها الأميركيون».
وأضاف: «الميادين ستكون قريباً جداً تحت سيطرة قوات الجيش العربي السوري».
من جانبها ذكرت وكالة «سانا» للأنباء، أن وحدات الجيش سيطرت على نقاط جديدة على طريق دير الزور الميادين بعد عمليات مكثفة على أوكار وتجمعات تنظيم داعش الإرهابي «وذلك في تقدم جديد من شأنه التمهيد لانتصارات أخرى والتقدم أكثر للسيطرة على مدينة الميادين».
وفي الضفة الشرقية لنهر الفرات ذكرت الوكالة، أن وحدات الجيش خاضت اشتباكات عنيفة مع داعش على محور خشام وحطلة فوقاني وأوقعت بينهم العديد من القتلى من بينهم «أمير» داعش الحربي الملقب «أبو أسامة» وهو تونسي الجنسية، مبينة أن سلاح الجو شارك بفعالية كبيرة في دعم العمليات البرية للجيش على الأرض ودمر في طلعات مكثفة تحصينات ومقرات للتنظيم في قرى وبلدات الجنينة والحسينية وحطلة وموحسن وسعلو والطيبة والبوليل والصالحية.
كما امتدت الطلعات الجوية إلى محاور تحرك التنظيم في أحياء كنامات والحميدية والعرضي وخسارات والشيخ ياسين حيث أسفرت عن سقوط قتلى بين صفوفه وتدمير العديد من العربات والتحصينات.
وبينت «سانا»، أن الاعتداء الإرهابي تسبب بوقوع أضرار مادية في 3 منازل على الأقل داخل الحي.
من جانبها ذكرت مصادر إعلامية معارضة، أن الطائرات الروسية والسورية نفذت عشرات الغارات ضد التنظيم في مدينة الميادين، وأشارت إلى حركة نزوح للمواطنين من القرى الواقعة بين بلدة البوعمر ومنطقتي الميادين والبوكمال، في الريف الشرقي لدير الزور، من ضفتي الفرات الشرقية والغربية.
بدوره أكد الناطق باسم وزارة الدفاع الروسية اللواء إيغور كوناشينكوف في بيان نقلته «سانا» أن غارات الطيران الحربي الروسي على مواقع داعش في الضفة الشرقية لنهر الفرات بريف دير الزور خلال اليومين الماضيين «أسفرت عن مقتل 304 إرهابيين من داعش وإصابة 170 آخرين».
وأوضح كوناشينكوف، أن من بين القتلى «7 قياديين ميدانيين وعلى رأسهم الكازاخستاني المدعو «أبو إسلام الكازاخي» المسؤول عن تنسيق الأعمال الإرهابية لتنظيم داعش في وادي الفرات إضافة إلى نحو 40 إرهابياً من شمال قوقاز ومجموعة من أخطر القناصين في التنظيم».
بالانتقال إلى عملية «عاصفة الجزيرة» التي تقودها «قسد» في ريف دير الزور الشمالي الشرقي بدعم من «التحالف الدولي» الذي تقوده، فقد أكد الشيخ الدهام لـ«الوطن» أن «قسد» حاولت التقدم من بلدة الصور شرق دير الزور والتي سيطرت عليها قبل أيام غرب البصيرة إلا أن محاولاتها فشلت.
وقال: «تراجعت قوات سورية الديمقراطية إلى مواقعها في الصور».
وأكد الدهام، أن «قسد لديها خط اتصالات ومفاوضات مع تنظيم داعش ومفاوضاتها حالياً معه ترمي إلى الانسحاب من البصيرة لتدخلها من دون قتال، وعرضت على الدواعش الانضمام إلى قواتها في جنوب الحسكة.
ولفت الدهام إلى أن الكثير من الدواعش في البصيرة وافقوا على عرض «قسد» وانضموا إليها إلا أن قسماً آخر لم يوافق ومازال يقاتل في البصيرة، مؤكداً أن نحو 500 من مسلحي داعش انضموا إلى «قوات سورية اليدمقراطية- قسد» في مدينة الشدادي جنوب الحسكة.
لكن «المركز الإعلامي لقوات سورية الديمقراطية – قسد»، تحدث عن استمرار العملية وسط اشتباكات عنيفة بين قواته وداعش، وادعى أن قواته تقدمت في محور جزرات وسيطرت على قرى واسيا، قبادة، و4 مزارع، وفي محور مركدة تقدمت 3 كم في المنطقة، فيما لا تزال الاشتباكات مستمرة بين الطرفين في محاور جزرات، الصور، مركدة.
وأطلقت «قوات سورية الديمقراطية – قسد» مؤخراً بدعم من الولايات المتحدة الأميركية وبالتزامن مع معركة الجيش العربي السوري ضد تنظيم داعش في دير الزور ما سمته «عاصفة الجزيرة» في ذات المحافظة وسيطرت على العديد من المناطق في المحافظة بعد أن كان داعش يسيطر عليها.
ولاحقاً أعلنت «قسد» تشكيل مجلس مدني لإدارة محافظة دير الزور الغنية بالنفط، بعد يوم من سيطرتها على «حقل كونوكو» شرق دير الزور.
وأكد شيوخ عشائر في محافظة دير الزور، في تصريحات سابقة لـ«الوطن» أنهم سيواجهون بالسلاح «قوات سورية الديمقراطية – قسد» التي سيطرت على العديد من المناطق في المحافظة، واعتبروا أنها مثلها مثل تنظيم داعش الإرهابي وستنتهي كما انتهى التنظيم.
إلى الحسكة، فقد أفادت مواقع إلكترونية معارضة بوصول 730 نازحاً سورياً ولاجئاً عراقياً إلى مخيم «الهول» الذي تديره «الإدارة الذاتية» الكردية جنوب الحسكة، هرباً من المناطق التي تشهد معارك مع داعش.
ونقلت المواقع عن مديرة المخيم، سلافا شيخو، أن 167 عائلة عراقية مؤلفة من 696 شخصاً، وثمان عوائل سورية تتألف من 34 فرداً معظمهم نساء وأطفال، وصلوا إلى المخيم خلال أسبوع، عبر حاجز «رجم الصليبي» التابع لـ«قوات سورية الديمقراطية – قسد»، مشيرة إلى أنهم قدموا لهم المساعدات الأساسية.
وسبق أن وصلت 192 عائلة سورية نازحة وعراقية لاجئة، إلى المخيم هول (70 كم جنوب مدينة الحسكة)، قادمة من مناطق خاضعة لسيطرة تنظيم «الدولة».