بعض المزاودين في القضايا الإنسانية يبتلعون ألسنتهم عندما يتعلق الأمر بالمدنيين السوريين … استياء سوري من صمت المجتمع الدولي إزاء جرائم الإرهابيين و«التحالف الدولي»

| وكالات

أكدت وزارة الخارجية والمغتربين أن البعض في المجتمع الدولي من دول ومنظمات يزاودون في القضايا الإنسانية لكنهم يبتلعون ألسنتهم عندما يتعلق الأمر بالمدنيين السوريين وجرائم التحالف الدولي، الذي تقوده واشنطن بزعم مكافحة الإرهاب، بحقهم، مبدية استغرابها واستياءها الشديد من صمت الأمم المتحدة وعدد كبير من الدول إزاء التفجير الإرهابي الذي استهدف قسم شرطة الميدان في مدينة دمشق. وفيما تتواصل جرائم التحالف الدولي عبر استهداف طيرانه المستمر للمدنيين في الرقة ودير الزور وغيرها، ارتقى الإثنين 17 شهيداً وأصيب العشرات جراء هجوم مجموعة إرهابية على قسم شرطة الميدان في مدينة دمشق، على حين أعلن تنظيم داعش الإرهابي صراحة تبنيه الاعتداء على قسم «الميدان». ويوم أمس قالت الوزارة في رسالتين موجهتين إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن نقلتهما «سانا»: «ارتكب الطيران الحربي للتحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية مجزرتين جديدتين يومي الـ1 والـ2 من تشرين الأول 2017 وذلك عبر اعتدائه على الأحياء السكنية في قرية بقرص فوقاني ومدينة البوكمال في محافظة دير الزور وعلى حي التوسعية السكني في مدينة الرقة ما أسفر عن استشهاد 57 مدنياً معظمهم من الأطفال والنساء وإصابة العشرات بجروح متفاوتة ووقوع أضرار مادية كبيرة بممتلكات الأهالي ومنازلهم.
وأشارت الوزارة إلى أن التحالف كان قد اعترف قبل عدة أيام بأنه قد قتل نحو ثمانمئة مواطن منذ بدء عملياته وهذا العدد الذي صرح به التحالف دليل على جسامة الجرائم التي يرتكبها في الوقت الذي تزيد فيه أعداد الضحايا أضعافا كثيرة عن هذا الرقم. وأضافت الوزارة: «إن سورية تعرب عن قلقها العميق إزاء صمت المجتمع الدولي تجاه هذه الجرائم وخاصة أن البعض فيه من دول ومنظمات يزاودون في القضايا الإنسانية لكنهم يبتلعون ألسنتهم عندما يتعلق الأمر بالمدنيين السوريين وجرائم التحالف بحقهم آخذين بعين الاعتبار أن الجمهورية العربية السورية لا تقوم بإطلاع الأمم المتحدة على كل جرائم التحالف الدولي لأنها أكثر من أن تحصى وتتكرر كل يوم تقريبا».
وتابعت: «إذا ما أضفنا إلى ذلك أن الولايات المتحدة تقوم بتوجيه أدواتها وعملائها من التنظيمات المسلحة بإعاقة تقدم الجيش العربي السوري في دير الزور لمنعه من التقدم إلى المناطق التي يسيطر عليها تنظيم داعش الإرهابي فعندها يمكن التعرف على النوايا الحقيقية للسياسة الأميركية المدمرة في سورية وضرورة وضع حد لها فورا».
وأعربت الوزارة عن استغرابها واستيائها الشديد من صمت الأمم المتحدة وعدد كبير من الدول إزاء التفجير الإرهابي الذي استهدف قسم شرطة الميدان في مدينة دمشق والذي أسفر عن عدد من الشهداء وإصابة آخرين بجروح ووقوع أضرار مادية كبيرة. وقالت: «إن حكومة الجمهورية العربية السورية تدين بأشد العبارات الجرائم التي يرتكبها كل من التحالف الدولي والجماعات الإرهابية بحق المدنيين السوريين واعتداءاتهم على البنى التحتية والمنشآت الاقتصادية والخدمية والنفطية والممتلكات العامة والخاصة في الجمهورية العربية السورية والتي أسفرت عن سفك دماء الكثير من أطفال سورية ونسائها ورجالها وعن دمار هائل وخسائر مادية فادحة وتكرر حكومة الجمهورية العربية السورية مطالباتها بالحل الفوري لهذا التحالف غير المشروع الذي تأسس دون طلب من الحكومة السورية وخارج إطار الأمم المتحدة».
وختمت الوزارة بالقول: إن «حكومة الجمهورية العربية السورية تطالب مجلس الأمن بالاضطلاع بمسؤولياته في حفظ السلم والأمن الدوليين ووقف جرائم هذا التحالف بحق الشعب السوري وإلزام كل الدول بتطبيق قرارات مجلس الأمن الخاصة بمكافحة الإرهاب ولاسيما القرار 2253/2015 إضافة إلى التنفيذ الصارم لما ورد في جميع قرارات مجلس الأمن التي تدعو إلى احترام سيادة ووحدة وسلامة أراضي الجمهورية العربية السورية».