حلمنا المشروع

| خالد عرنوس

هو الهاجس ذاته وإن بوعي أكبر فقد عاشت جماهير الكرة السورية هذه الأجواء قبل ثلاثين عاماً ونيفاً عندما تقابل منتخبنا يومها مع شقيقه العراقي من أجل بطاقة مونديال المكسيك إلا أننا أصبنا بصدمة وخسرنا يومها عن جدارة واستحقاق رغم فخامة الأسماء التي خاضت تلك المواجهة لكنها وللحق لم تكن لتقارع نجوم الرافدين ليخرج كبير الإعلام الرياضي المرحوم عدنان بوظو بمقولة «هذه حدودنا» التي باتت ترافق كل إخفاق كروي.
اليوم وعلى الرغم من أن المواجهة الأسترالية لن تؤهلنا إلى المونديال مباشرة إلا أنها تحتل مساحة من الاهتمام وشغفاً أكبر من ذي قبل وخاصة أن نسورنا الحمر وصلوا إلى الملحق الآسيوي بعد عمل مضن وجهد كبير وظروف أكثر قساوة ورحلة أطول من الشقاء.
كل العيون والآذان بل كل الجوارح تتابع اليوم ما سيفعله لاعبونا أمام الكنغارو المخيف، وكلنا أمل أن يقدم نجومنا الأداء المقنع والنتيجة المرجوة التي تحيلنا في لقاء الرد إلى صاحب الفعل وليس رد الفعل.
وبالتأكيد لن نكون مغالين ونتوقع أن نسورنا سيتأهلون بسهولة ويسر إلى المحطة الأخيرة مع رابع الكونكاكاف، وبالمقابل لن نتشاءم ونفكر بضعف ونلصق الأمر بـ«هذه حدودنا» وهذا واقعنا، لكننا سنكون قريبين من الواقعية فنقول: بالإمكان فعل المستحيل ما دامت لدينا العزيمة والإيمان بقدراتنا والفوز أو تخطي الأستراليين حتى من دون فوز، لاعبونا وحسب ما قدموه حتى الآن في الطريق إلى الإمارات 2019 وروسيا 2018 يعتبر شيئاً عظيماً وهم قادرون على إسعادنا ورسم بسمة أمل لشعب عانى الكثير من ويلات الأزمة، والله ولي التوفيق.