طرده من مناطق شرقي حمص.. وهجمات التنظيم شرق تدمر لم تعقه … الجيش يقتلع داعش من ريف حماة الشرقي

| حماة– محمد أحمد خبازي – حمص– نبال إبراهيم – دمشق- الوطن -وكالات

أنهى الجيش العربي السوري أمس وجود تنظيم داعش الإرهابي بريف حماة الشرقي، بعد 4 سنوات من تحصن التنظيم فيه، بالترافق مع تقدمه في ريف حمص الشرقي وصموده في مناطق أخرى، إلا أنه اضطر لتنفيذ إعادة انتشار في نقاط على اتجاه طريق الهيل – السخنة شمال شرق تدمر.
وأكد مصدر ميداني في شرق حماة لـ«الوطن»، أن قواتنا المسلحة سيطرت بشكل كامل على آخر معاقل الإرهابيين الدواعش في الريف الشرقي لمدينة سلمية بعد تحرير قرى أم ميل وأبو حبيلات والخريجة وأم التوينة والحردانة. وأضاف: لقد طهرت الوحدات المشتركة من الجيش والقوات الرديفة والحليفة ريف سلمية الشرقي من الإرهابيين وخلصت مواطني المنطقة من داعش نهائياً. من جانبه أكد مصدر ميداني آخر لـ«الوطن» أنه أصبح ريف حماة الشرقي خالياً تماماً من تنيظم داعش.
وكان الطيران الحربي السوري والروسي، أغار فجر أمس على تجمعات ومحاور تسلل أرتال مؤللة تابعة لداعش بريف سلمية الشرقي، ودمر عشرات العربات وبعضها مزود برشاشات متوسطة وثقيلة، كما قضى على العشرات من الدواعش في قرية جب عايد ومنطقة المكسر الجنوبي ومحيطه.
وقد عاش أهالي مدينة سلمية وريفها حالة من الفرح الغامر وخصوصاً أهالي قرية عقارب الصافي التي كانت أكثر تضرراً من وجود داعش في تلك المنطقة، وقد عبر مواطنون كثر لـ«الوطن» عن فرحتهم باستعادة الجيش لناحية عقيربات، بينما جاب العديد من الأهالي بسياراتهم ودراجاتهم النارية شوارع سلمية والقرى القريبة منها ابتهاجاً بهذه المناسبة رافعين أعلام الجمهورية العربية السورية ورايات الجيش وصور شهدائهم، ويهتفون للجيش والشهداء وللرئيس بشار الأسد.
أما في ريف حماة الشمالي، فقد دك الجيش بغارات للطيران الحربي وبنيران مدفعيته تحركات للإرهابيين في اللطامنة وكفرزيتا وطريق مورك كفرزيتا ما أدى إلى مقتل العديد منهم.
في الأثناء ذكرت وكالة «سبوتنيك»، أن منظومة الدفاع الجوي الروسية «بانتسير-إس» في سورية أسقطت صاروخين في محافظة حماة من منظومة «غراد» أطلقهما تنظيم داعش.
إلى حمص، حيث ذكر مصدر ميداني في ريف المحافظة لـ«الوطن»، أن وحدات من الجيش بالتعاون مع القوات الرديفة بسطت سيطرتها على عدة نقاط في تلال المحسة وفتحة المحسة وجبل جبيل جنوب مدينة القريتين بريف حمص الجنوبي الشرقي بعد معارك عنيفة مع داعش سقط خلالها أعداد من مسلحيه قتلى ومصابين، لافتاً إلى الجيش مازال يحكم الطوق على الدواعش داخل مدينة القريتين.
وبيّن، أن وحدات أخرى من الجيش والقوات الحليفة والرديفة اشتبكت مع داعش شرقي المحطة الثالثة بعد شن التنظيم هجوماً على نقاط الجيش بالمنطقة ولم يسجل أي خرق للتنظيم، في حين شهدت خطوط التماس والمواجهة على اتجاه حقل الهيل النفطي اشتباكات عنيفة مع التنظيم بعد شنه سلسلة هجمات عنيفة في محاولة منه للتقدم بمحيط الحقل وتمكن داعش خلال تلك المواجهات من السيطرة على عدة نقاط بمحيط الحقل وأخرى على الطريق الواصل بين الهيل والسخنة بريف حمص الشرقي.
إلى مدينة السخنة، فقد تصدت قوات عسكرية مشتركة من الجيش والقوى الرديفة لهجوم شنه التنظيم باتجاه نقاط الجيش الواقعة جنوب شرق وشمال شرق المدينة بعد معارك عنيفة مع مسلحيه، على حين زعمت وكالة «أعماق» التابعة للتنظيم أن الأخير سيطر على منطقة «المحسة وجبل عاد وجبال جبيل وسد القريتين قرب السخنة».
وأشار المصدر الميداني إلى أن الطيران الحربي كثف من طلعاته الجوية على مناطق سيطرة داعش وعلى طول خطوط المواجهات بريفي حمص الشرقي والجنوبي الشرقي واستهدف مواقعهم ومعاقلهم ونقاط انتشار وتحصن مسلحيه على اتجاه جبال المحسة ومحيط حقل الهيل والمحطة الثالثة ومحيط السخنة والطريق الواصل ما بين حقل الهيل والسخنة ما أسفر عن تدمير جميع تلك الأهداف بشكل كامل وإيقاع العشرات من الدواعش بين قتيل وجريح بعضهم من جنسيات غير سورية إضافة لتدمير عدد من وسائطهم النارية وعرباتهم وعتاداً حربياً. وفي شرق العاصمة، أكدت مصادر أهلية، أن ميليشيا «جيش الإسلام» استهدفت عدة نقاط للجيش على جبهة حوش الضواهرة في خرق جديد لاتفاق «تخفيف التوتر» في المنطقة ما أدى لاندلاع اشتباكات في المنطقة.
في المقابل، ذكرت مصادر إعلامية معارضة، أن القتال استمر بين الجيش وميليشيا «جيش الإسلام» لليوم الخامس على التوالي، في حوش الضواهرة.
وأوضحت أنه وفي حال سيطر الجيش على القرية سيكون خط المواجهة الجديد هو بلدة الشيفونية التي تعد من البلدات الأهم لـ«جيش الإسلام»، إضافة إلى أن السيطرة على حوش الضواهرة ستسمح لقوات الجيش العربي السوري بكشف مساحات واسعة من بلدة أوتايا، وفي حال التقدم نحو أوتايا سوف تستكمل قوات الجيش العربي السوري السيطرة على ما تبقى من منطقة المرج بالكامل لأن «جيش الإسلام» سوف ينسحب من بلدتي النشابية وحزرما، وفي حال استعادة الجيش قطاع المرج فسوف يضيق الخناق على ميليشيات الغوطة أكثر في ظل حصار مطبق يفرضه الجيش على المنطقة.
في الأثناء ورغم نفي روسيا أسر أي من جنودها في سورية بعد الفيديو الذي زعم فيه داعش أسر جنديين روس، أعرب المتحدث باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، أمس عن قلق بلاده «على مصير أولئك».
وأوضح أن الاستخبارات الروسية تسعى للتحقق في مسألة اختطاف روس في سورية، وتستخدم كافة الإمكانات لتحديد جنسياتهم.