أكدت مقتل 12 قيادياً و50 مسلحاً بينهم نائبه.. و«النصرة» رفضت التعليق … موسكو: «الجولاني» في «حال حرجة» بعد غارة روسية

| الوطن – وكالات

أعلنت روسيا أمس أن زعيم «جبهة النصرة» الإرهابية أبو محمد الجولاني في «حال حرجة» إثر إصابته في غارة روسية أسفرت عن مقتل 12 قيادياً وعشرات المسلحين من الجبهة التي تتخذ من «هيئة تحرير الشام» حالياً واجهة لها.
وأوضح بيان صدر أمس عن المتحدث باسم الوزارة اللواء إيغور كوناشينكوف، أن المخابرات العسكرية الروسية كشفت في الثلاثاء عن مكان ووقت انعقاد اجتماع لقادة «جبهة النصرة» بحضور الجولاني.
وأضاف البيان: إن مقاتلتين من طراز «سو 34» و«سو 35» استهدفتا الاجتماع، ما أسفر عن القضاء على 12 قيادياً لـ«النصرة» و50 مسلحاً من حرسهم، وإصابة أكثر من 10 متطرفين بجروح بليغة ومتوسطة الخطورة، بينهم الجولاني.
وذكر كوناشينكوف، أن زعيم «النصرة» أصيب بجروح خطيرة جراء الشظايا وفقد يده، وأفادت عدة مصادر مستقلة بأنه في حالة صحية حرجة.
واختتم البيان بالقول: إن وزارة الدفاع الروسية، ستستمر في إجراء عمليات خاصة بغية تصفية الإرهابيين المتورطين في هجمات على العسكريين الروس في سورية.
و«هيئة تحرير الشام» هي عبارة عن تحالف يضم عدة تنظيمات إرهابية أبرزها النصرة، وقد تولى منذ أيام الجولاني منصب قائدها العام بعد استقالة سلفه أبو جابر الشيخ.
وباتت «تحرير الشام» تسيطر على أجزاء واسعة من محافظة إدلب، بعد طردها لميليشيا «حركة أحرار الشام الإسلامية» من العديد من الناطق التي كانت تسيطر عليها.
وأفادت مصادر إعلامية بأن خبر إصابة الجولاني انتشر في مدينة سراقب بريف إدلب التي أسعف إليها قبل نقله إلى مكان مجهول. وذكرت المصادر أنه جرى منع طاقم المستشفى الذي نقل إليه الجولاني من الخروج منه لساعات وقُطعت عنه جميع وسائل الاتصال.
وتشارك روسيا منذ أيلول عام 2015 بالحرب على الإرهاب بناء على طلب من سورية وتمكنت خلال هذه الفترة من القضاء على مئات الإرهابيين إضافة إلى دعم الجيش العربي السوري في عملياته للسيطرة على المزيد من القرى والبلدات واجتثاث الإرهاب منها.
ورفضت «تحرير الشام» التعليق على إصابة الجولاني، بغارات جوية روسية استهدفت اجتماعاً له مع قياديين، بحسب مصادر إعلامية معارضة.
ونقلت المصادر عن مدير العلاقات الإعلامية في «تحرير الشام»، المدعو عماد الدين مجاهد: «ليس لدينا تعليق على هذا الموضوع حالياً».
وكانت وزارة الدفاع الروسية قالت، في أواخر أيلول الماضي: إنها قتلت 37 مسلحاً من «تحرير الشام» بينهم خمسة قادة ميدانيين في ريف مدينة إدلب الجنوبي.
إلا أن «الهيئة» نفت الإعلان، وقالت إنه لا توجد أسماء قياديين في صفوفها، كالذين ذكرتهم روسيا.
وكثف الطيران الروسي في الأيام الماضية غاراته الجوية على مقرات الإرهابيين بمدينة إدلب وريفها.
وجاء التصعيد بعد معركة أطلقتها «تحرير الشام» ضد الجيش العربي السوري في ريف حماة الشمالي.
وقال مدير جهاز الأمن الفيدرالي الروسي الكسندر بورتنيكوف، أمس: إن التنظيمات الإرهابية الدولية وفي مقدمتها داعش تتعرض لخسائر كبيرة في كل من سورية والعراق وتعد لإقامة شبكة إرهابية عالمية جديدة، وذلك خلال افتتاح اجتماع دولي لرؤساء الأجهزة الأمنية والخاصة ووكالات تنفيذ القانون الشركاء لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي في مدينة كراسنودار الروسية.
وأشار بورتنيكوف في هذا الاجتماع الذي يحضره 116 وفداً من 74 دولة و4 منظمات دولية إلى انخفاض حاد في القاعدة الاقتصادية للتنظيمات الإرهابية في الشرق الأوسط والتي كانت تسمح بتمويل ليس فقط المجموعات المسلحة الكبيرة في هذه المنطقة ولكن أيضاً أنصارها في الخارج.