«الائتلاف» يدعو واشنطن لإنقاذ الميليشيات

| الوطن

دعا رئيس الائتلاف المعارض، رياض سيف، الولايات المتحدة الأميركية، إلى تكثيف جهودها ومشاركتها لتفعيل المسار السياسي، في إطار مفاوضات جنيف. جاء ذلك خلال لقاء جمع رئيس الائتلاف وعضو الهيئة السياسية هادي البحرة، مع نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي مايكل راتني في مقر الائتلاف بمدينة اسطنبول التركية. ويرى مراقبون، أن دعوة الائتلاف تأتي في وقت تبلورت الصورة أكثر في سورية خصوصاً فيما يتعلق بالوضع الميداني، حيث إن الجيش العربي السوري يتقدم بشكل متسارع في جميع أرجاء البلاد سواء في المناطق التي تتحصن بها تنظيمات إرهابية أو تلك التي تتحصن بها ميليشيات مسلحة والتي باتت لا تملك القدرة على مُواصلة القتال، عدا عن الانقسامات الداخليّة التي تعصف بها، كما أن قرار الرئيس الأميركيّ، دونالد ترامب، بوقف برنامج وكالة المخابرات المركزيّة (CIA) القاضي بتدريب وبتسليح هذه الميليشيات كان بمنزلة ضربةٍ قاصمةٍ لها.
وبحسب هؤلاء المراقبين، فإنه وعلى خلفية هذا الوضع تأتي دعوة الائتلاف لواشنطن لتفعيل المسار السياسي والهادفة إلى إنقاذ من تبقى من أدواتها في الميدان. وبحسب مصادر إعلامية معارضة، فقد سلّم سيف راتني ما سماه «مذكرتين بخصوص ما يرتكب من جرائم حرب بحق المدنيين في دير الزور».
وركزت المذكرتان أيضاً على «الجرائم المرتكبة بحق المدنيين في الرقة على يد قوات «قسد»، وعلى استمرار سقوط العشرات من الضحايا المدنيين الأبرياء نتيجة القصف الجوي للتحالف الدولي».
وطالبت المذكرتان بضرورة تحمّل التحالف الذي ترأسه الولايات المتحدة لمسؤولياته بخصوص حماية المدنيين وتأمين احتياجاتهم والتحقيق فيما يرتكب من انتهاكات، واتخاذ الخطوات اللازمة لإيقافها.
كما أكدت المذكرتان ضرورة تهيئة الإمكانات اللازمة والتسهيلات للمساهمة الفاعلة لميليشيات «جيش أسود الشرقية» و«قوات الشهيد أحمد العبدو» التابعة لما يسمى «الجيش الحر» في معارك دير الزور. وقال سيف خلال اللقاء بحسب المصادر: إن «أي تسوية سياسية في سورية لا تؤدي إلى تحقيق تطلعات الشعب التي ضحى من أجلها بكل ما يملك لا يمكنها تحقيق الاستقرار».