القاهرة اعتبرت أن سبب الاعتداءات الإسرائيلية عدم وجود اعتراض دولي … طهران تجدد التأكيد: السوريون هم من يقررون مستقبل بلادهم

| وكالات

اعتبرت القاهرة، أن الاعتداءات التي تقوم بها «إسرائيل» ضد سورية تأتي في سياق عدم التزام العديد من الأطراف بسيادة سورية، وخصوصاً أنه لا يوجد اعتراض من المجتمع الدولي، على حين جددت طهران التأكيد على أن الشعب السوري هو وحده من يقرر مستقبل بلاده من دون أي تدخلات خارجية.
ووفق وكالة «سانا» للأنباء، جدد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في حوار أجرته معه صحيفة «نيوزويك» الأميركية ونشرته وسائل إعلام إيرانية أمس التأكيد على أن «الشعب السوري هو وحده من يقرر مستقبل بلاده من دون أي تدخلات خارجية».
وقال ظريف: إن «مستقبل سورية السياسي يخص الشعب السوري وحده وهو من يحدده»، مشيراً إلى أن إيران تعمل على التصدي للتطرف وإرساء الاستقرار في المنطقة.
وأوضح ظريف، أن الاحتلال والعدوان واغتصاب أراضي الآخرين يعد عاملاً لخلق الفوضى في المنطقة وليس المقاومة.
من جهته وفقاً للموقع الإلكتروني لقناة «روسيا اليوم» قال وزير الخارجية المصري، سامح شكري، في مؤتمر عقده مع مجموعة من صحفيي جريدة «الأهرام» المصرية تعليقاً على الهجمات، التي تنفذها «إسرائيل» بين حين وآخر على مواقع الجيش العربي السوري أو حزب اللـه اللبناني في سورية: «للأسف كهولة الوضع ووجود مكونات خارجية كثيرة تعمل بحرية، إذا افترضنا أنها تعمل أحياناً بموافقة الحكومة السورية وأحياناً من دون موافقة، كل ذلك يجعل «إسرائيل» تفرض أو تستخلص لنفسها حيزا لتحقيق مصالحها على الأرض، اتصالا بوجود تهديدات مباشرة في القطاع الجنوبي المتاخم للأراضي الإسرائيلية أو المتاخم للأراضي السورية المحتلة، وعدم التزام العديد من الأطراف بسيادة سورية يجعل أطرافاً كثيرة توظف الآليات العسكرية، وخصوصاً أنه لا يوجد اعتراض من المجتمع الدولي».
يذكر أن إسرائيل نفذت خلال الأشهر الماضية سلسلة من الاعتداءات على الأراضي السورية من خلال قصف نفذته على مواقع للجيش العربي السوري.
وفي آخر هجوم من هذا النوع، اعتدى الطيران الإسرائيلي، يوم 7 أيلول الماضي، على موقع عسكري للجيش العربي السوري في مدينة مصياف بريف محافظة حماة، ما أدى إلى استشهاد عنصرين من قوات الجيش.
وتدعي إسرائيل أن مثل هذه الهجمات الغرض منها منع تسلح حزب الله، الذي تعتبره أحد أعدائها الأساسيين وحليفاً لإيران.
وأول من أمس هدد وزير الدفاع، العماد فهد جاسم الفريج، خلال زيارة له إلى أحد تشكيلات الجيش العربي السوري في ريف القنيطرة جنوب البلاد، «باستكمال الانتصار على إسرائيل الذي تحقق في حرب تشرين».
وذكرت وزارة الدفاع السورية، في بيان مقتضب نشرته على صفحتها في موقع «فيسبوك» للتواصل الاجتماعي، أن العماد الفريج قام بـ«جولة ميدانية» على مواقع للجيش في ريف القنيطرة استجابة لتوجيه من الرئيس بشار الأسد، القائد العام للقوات المسلحة، وذلك بمناسبة الذكرى الرابعة والأربعين لحرب تشرين عام 1973.
وقال العماد الفريج: «كل إنجاز يحققه الجيش العربي السوري وحلفاؤه في هذه الحرب على أدوات إسرائيل وعملائها هو استكمال للانتصار الذي تحقق في حرب تشرين التحريرية على الكيان الصهيوني الغاصب».
يذكر أن إسرائيل تدعم الميليشيات المسلحة والتنظيمات الإرهابية في جنوب البلاد، فضلاً عن فتح مستشفياتها لمعالجة جرحى تلك التنظيمات وأفراد الميليشيات الذين يصابون أثناء المعارك مع قوات الجيش العربي السوري.