روسيا أكدت مقتل 180 داعشياً بغاراتها على مواقعهم في ريف دير الزور … الجيش يتقدم بقوة في الميادين.. وطریق السخنة دیر الزور تحت السيطرة

| الوطن- وكالات

تقدم الجيش العربي السوري أمس بوتيرة متسارعة في مدينة الميادين بريف دير الزور الجنوبي الشرقي، بالترافق مع سيطرته علی كامل الطریق الواصل بین مدينة السخنة ودیر الزور، وسط إعلان موسكو عن مقتل 180 داعشياً بغارات جوية روسية على مواقعهم في ريف دير الزور.
وقالت لـ«الوطن»، مصادر عشائرية على اتصال مستمر يومي مع قوات العشائر التي تقاتل إلى جانب الجيش في دير الزور وريفها: إن «وضع الجيش في الميادين ممتاز جداً فهو يتقدم بشكل سريع في المدينة»، بعد أن دخلها أول من أمس من الجهة الجنوبية الغربية.
وتوقعت المصادر، أن يسيطر الجيش على المدينة التي تعتبر ومدينة البوكمال على الحدود مع العراق آخر معاقل داعش في سورية «خلال فترة قريبة جداً»، لتصبح السيطرة على حقل العمر للنفط والذي يعتبر من أكبر حقول النفط في سورية والواقع شمال الميادين بـ15 كلم على الضفة الشمالية لنهر الفرات «أكثر سهولة».
ورجحت المصادر أن يتجه الجيش بعد استعادة مدينة الميادين إلى مدينة البوكمال على الحدود مع العراق لطرد تنظيم داعش منها.
ولفتت المصادر إلى طيران «التحالف الدولي» الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية ارتكب أمس مجازر جديدة بحق المدنيين في بلدة الصور الواقعة في أقصى شمال شرق دير الزور وفي بلدة مركدة جنوب شرق الحسكة.
من جانبها ذكرت وكالة «سانا»، أن وحدات من الجيش «خاضت اشتباكات عنيفة مع إرهابيي داعش في مدينة الميادين بالريف الجنوبي الشرقي، سيطرت خلالها على قلعة الرحبة الأثرية وكتيبة المدفعية ومزارع الشبلي وسوق الهال وصوامع الحبوب جنوب غرب المدينة».
وأشارت إلى أن الاشتباكات أسفرت عن مقتل العديد من مسلحي التنظيم من بينهم عشرات الانتحاريين وتدمير 3 عربات مفخخة، لافتةً إلى أن وحدات الجيش تواصل التقدم باتجاه باقي أحياء مدينة الميادين وتقوم بتفكيك الألغام والمفخخات والعبوات التي زرعها مسلحو داعش في المنطقة. ولفتت «سانا»، إلى أن سلاح الجو دمر آليات للتنظيم «وقضى على العديد من إرهابييه الفارين نحو بلدة العشارة الواقعة بين الميادين والبوكمال.
وعلى الضفة الشرقية من نهر الفرات أوضحت الوكالة أن وحدات من الجيش واصلت عملياتها العسكرية على محور قرية حطلة وسيطرت على نقاط جديدة في القرية وعلى محطة المياه بعد تكبيد الدواعش خسائر في الأفراد والعتاد.
وبينت أن وحدات من الجيش تقدمت بعد عمليات نوعية باتجاه منطقة جسر السياسية ودمرت تحصينات وتجمعات الدواعش بالتوازي مع القضاء على 7 إرهابيين بضربة جوية على السيارة التي كانت تقلهم.
وأوضحت، أن وحدات من الجيش واصلت عملياتها في تأمين الطريق من بداية الحدود الإدارية بدير الزور في منطقة هريبشة حتى دوار البانوراما جنوب المدينة وقضت على العديد من الدواعش الذين تسللوا إلى الطريق.
وأشارت إلى أن سلاحي الجو والمدفعية نفذا ضربات مكثفة على تجمعات محاور تحرك التنظيم في قريتي الجنينة والحسينية وجسر السياسية وأحياء الشيخ ياسين والعرفي والعرضي وكنامات وخسارات والحميدية، ما أسفر عن القضاء على أعداد كبيرة من مسلحيه وتدمير تحصيناتهم وآلياتهم.
من جانبها أفادت صفحات على موقع التواصل الاجتماعي «الفيسبوك» أمس، أن مدينة الميادين شهدت فراراً لأعداد كبيرة من مسلحي داعش، وأكدت أن التنظيم نقل قياداته من الميادين إلى البوكمال.
بدوره أفاد المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية اللواء إيغور كوناشينكوف، بحسب «سانا»، بأنه «تم القضاء على 40 إرهابياً من داعش من الجنسيتين الطاجكستانية والعراقية وتدمير مركز الإسناد التابع لهم و7 مركبات مزودة بأسلحة ثقيلة بغارات سلاح الجو الروسي في محيط مدينة البوكمال».
وأشار إلى أنه «تم القضاء على 80 إرهابياً من التنظيم بينهم 9 إرهابيين من شمال القوقاز في محيط مدينة الميادين، إضافة إلى تدمير 18 مركبة مزودة بأسلحة ثقيلة و3 مستودعات ذخيرة».
وبيّن، أن «أكثر من 60 إرهابياً من داعش من بلدان رابطة الدول المستقلة وتونس ومصر تم القضاء عليهم نتيجة غارة جوية روسية في وادي نهر الفرات جنوب دير الزور، إضافة إلى تدمير 12 مركبة مزودة بأسلحة ثقيلة».
ولفت كوناشينكوف إلى أن من بين قتلى الإرهابيين جراء الضربات الجوية قادة في تنظيم داعش منحدرين من شمال القوقاز وهم أبو عمر الشيشاني وعلاء الدين الشيشاني وصلاح الدين الشيشاني، وذلك وفقاً للمعلومات الواردة.
في غضون ذلك، ذكر «الإعلام الحربي المركزي» أن الجيش العربي السوري وحلفاءه في محور المقاومة، استعادوا السیطرة علی كامل الطریق الواصل بین مدينة السخنة ودیر الزور، بعد اشتباكاتٍ مع تنظيم داعش، أسفرت عن مقتل وجرح عددٍ من مسلحي التنظيم.
على خط مواز، أعلنت «قوات سورية الديمقراطية- قسد» في بيان لها، أن مقاتليها سيطروا على قرية وسيحة الواقعة جنوب بلدة الصور بعد اشتباكات محتدمة مع داعش منذ يوم الجمعة.
وأشارت أن مقاتليها تقدموا أيضاً في جناح بلدة مركدة مسافة 3 كم إلى الأمام، وما زالوا مستمرين بتقدمهم.
أما في جناح قرية الجزرات، فقد احتدمت الاشتباكات بين مقاتلي «قسد» ومسلحي داعش في قرية كسرى بحسب البيان.