تجاهلت قرار الميليشيات الرافضة لتسليمه .. الأردن: افتتاح معبر نصيب مطلع 2018

| الوطن- وكالات

أعلنت الأردن رسمياً أن معبر نصيب على الحدود الأردنية السورية سيكون مطلع العام المقبل (2018)، مشيرة إلى أنها بانتظار ترتيب الإجراءات الأمنية من الجانب السوري، لضمان سلامة الشحن والنقل بين البلدين، في تجاهل تام لقرار الميليشيات الرافضة تسليمه.
وبحسب وكالة «قدس بس» للأنباء، أكد مصدر رسمي أردني، أن بلاده أعادت تأهيل منطقة معبر نصيب داخل حدودها، وعززته بالكوادر الجمركية والأمنية، تمهيداً لافتتاحه بشكل رسمي بداية عام 2018، وذلك بعد إغلاقٍ دام لأكثر من عامين. وأوضح المصدر، أن الأردن ينتظر ترتيب الإجراءات الأمنية من الجانب الآخر، (الجانب السوري) لضمان سلامة الشحن والنقل بين البلدين، حيث كانت تنتقل البضائع الأردنية من خلال معبر نصيب إلى تركيا ودول شرق أوروبا، إضافة إلى لبنان. يأتي ذلك، عقب إعلان ميليشيا «الجبهة الوطنية لتحرير سورية»، رفضها الأسبوع الماضي تسليم المعبر للحكومة السورية، ودخولها المعبر بقوة عسكرية وتثبيت نقاط لها فيه.
وقال حينها المنسق العام للميليشيا المدعو أبو محمد الأخطبوط: إنهم «لن يقفوا مكتوفي الأيدي، ولن يسمحوا بتطبيق الأعمال والاتفاقيات التي تهدف إلى محاصرة المناطق المحررة وتطويق الأحرار وفرض سياسية الأمر الواقع على شعبنا الحر عبر تسليم كل النقاط الحيوية لمصلحة النظام»، حسب تعبيره.
وأشار إلى أن الهدف من دخول الميليشيا معبر نصيب وتثبيت نقاط لها هناك لأنها تعتبر فتحه يخدم مصلحة الحكومة السورية، على حد تعبيره.
وذكر الأخطبوط، أن موقف الميليشيا جاء تصدياً لكل المحاولات الرامية لإفشال ما سماها «الثورة السورية» عبر عدة خطوات منها اتفاقية «خفض التوتر».
وسبق، أن أكد مصدر مطلع لـــ«الوطن»، وجود انقسام بين الميليشيات المسلحة بين من يضغط باتجاه إعادة فتح معبر نصيب وتسليمه للحكومة، ومن يشترط للقبول بذلك، وسط تهديد أردني بإغلاق «المعابر الإنسانية» التي تربط عمان بمناطق الميليشيات، ومواصلة الجيش العربي السوري تقدمه في المناطق الحدودية. وكشف المصدر، أنه «على الطرف الآخر (المناطق الخاضعة لسيطرة الميليشيات) في درعا هناك أغلبية راغبة في المصالحة، والمجتمع الأهلي هناك يدفع باتجاه فتح المعبر وهناك نقاط تدعو إلى التفاؤل بدليل الهدوء الذي تشهده مناطق خفض التوتر وانعدام الخروقات إلا ما ندر».
لكن المصدر، أكد أن «هناك إشكالاً داخل الميليشيات المسلحة وهناك اهتماماً كبيراً من المجتمع الأهلي وحتى بعض الميليشيات بفتح المعبر»، مبيناً أن «الإشكال بين الميليشيات نفسها، فقسم منهم يرغب في تسليم المعبر لدمشق، والأردن والروس يلعبون دور الوسيط»، ومشدداً على أن «فتح معبر نصيب مصلحة مشتركة للجميع لكن الفرق أن هناك من يقبل بالسيادة السورية عليه بالكامل وهناك ميليشيات لا تزال تصر على رفض ذلك وتحاول الاشتراطات، وبالمجمل كل الأمور تسير بالاتجاه الصحيح والمعبر سيفتح في النهاية».
وترافقت تصريحات المصدر مع كشف مواقع إعلامية معارضة، أن الأردن «هدد بإغلاق المعابر الإنسانية في درعا إذا رفضت الميليشيات المسلحة إعادة فتح المعبر» وأن يكون بإشراف الحكومة السورية.
وتريد الأردن أن تكون إدارة المعبر من موظفين حكوميين من إدارة الهجرة والجوازات في سورية.
ويعتبر معبر نصيب أحد المعبرين الحدوديين بين الأردن وسورية، ويقع بين بلدة نصيب السورية في محافظة درعا وبلدة جابر الأردنية في محافظة المفرق، وهو أكثر المعابر ازدحاماً على الحدود السورية.